واصل «المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية في القرن الـ21» فعالياته في أبوظبي بمشاركة أكثر من 700 خبير ومتحدث عالمي من القطاع، وركزت مناقشات اليوم الثاني على تحديات تطوير البنية التحتية للطاقة النووية السلمية وموثوقيتها خلال جلستين رئيسيتين، فيما جرت مناقشة تسهيل التعاون الدولي ضمن جلسة فرعية للوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي.
تحديات
وسلطت مزوباني بيسمارك تيوبيكا الرئيس التنفيذي للمؤسسة النووية الوطنية الجنوب الإفريقية، الضوء على تحديات تطوير بنية تحتية مؤسسية قوية للطاقة النووية السلمية، بما فيها التحديات المالية وإشراك الأطراف المعنية ومستويات القبول المجتمعية.
في حين افتتح بيتيري تيبانا المدير العام للهيئة الفنلندية للسلامة النووية والإشعاعية الجلسة الثانية بكلمة تمحورت حول كيفية ضمان الأمن والسلامة وعدم الانتشار في مواجهة تحديات مثل توسع الطاقة النووية في العالم، والتشغيل الطويل الأمد لمحطات الطاقة النووية وغيرها من الابتكارات التكنولوجية.
«روساتوم»
من ناحية أخرى، استعرض ألكسي ليخاتشيف، المدير العام لمؤسسة روساتوم الحكومية خلال كلمة ألقاها في المؤتمر، الأولويات اللازمة لتطوير صناعة الطاقة النووية في العالم في المستقبل القريب. وقال ليخاتشيف: مقتنعون بأن مستقبل الطاقة النووية العالمية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإغلاق دورة الوقود النووي .
حيث تكون تكنولوجيا المفاعلات «السريعة» جزءاً لا يتجزأ منها، إذ تتيح هذه الخطوة إمكانية أن تصبح الطاقة النووية السلمية مصدر طاقةٍ صديقةٍ للبيئة لا تنضب لعدة آلاف السنين. والأهم من ذلك أنها لم تعد من التكنولوجيات البعيدة المنال، فإذا أخذنا بالاعتبار التراكمات العلمية والتكنولوجية التي حدثت، تتوفر لدينا جميع الأسباب التي تجعلنا نعتقد بأن هذا المنتج المتكامل سيتوفر في الأسواق العالمية في غضون 10 ــ 12 سنة قادمة، وبحسب معايير الصناعة النووية - هذه هي تكنولوجيا الغد.
