تمثل مجالس المستقبل العالمية التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، أكبر منصة متخصصة في استشراف المستقبل من نوعها في العالم، حيث تضم أكثر من 700 عالم مستقبل ومستشرف ومتخصص من 75 دولة يبحثون في 35 مجلساً عدداً من الملفات في قطاعات حيوية مستقبلية.
وتشكل الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي والروبوتات، وبلوك تشين، والابتكار وريادة الأعمال، محاور رئيسية ضمن أجندة الدورة الثانية للمجالس التي ستنطلق فعالياتها في دبي في 11 و12 نوفمبر المقبل.
كما تبحث المجالس وضع حلول عملية للتحديات المستقبلية، وإيجاد آليات ووسائل جديدة لتهيئة الدول والمجتمعات لموجة التكنولوجيا الهائلة التي سيحدثها التطور السريع لأدوات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتناقش تطوير أفكار مبتكرة لتشكيل مستقبل ينعكس بشكل إيجابي على الإنسان في ظل طفرة المتغيرات العالمية.
وتشكل نتائج عمل مجالس المستقبل العالمية ومخرجاتها منصة للعالم لاستشراف المستقبل، والمادة الأساسية التي يتم عرضها في جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي المقبلة المزمع عقدها في دافوس في سويسرا.
التعلم الآلي
وتتيح اجتماعات مجالس المستقبل العالمية للأعضاء المشاركين التواصل مباشرة مع فريق وممثلي مركز الثورة الصناعية الرابعة في سان فرانسيسكو، بالولايات المتحدة.
وهو أحدث المراكز التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، لمناقشة سبل توظيف بعض التقنيات لتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية، وتشمل هذه التقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والمركبات ذاتية القيادة، وبلوك تشين والطائرات من دون طيار، والتجارة الرقمية، وإنترنت الأشياء.
وتعد الثورة الصناعية الرابعة من أبرز القطاعات الحيوية التي تناقشها مجالس المستقبل العالمية حيث يجمع مجلس الثورة الصناعية الرابعة الرؤساء المشاركين لجميع المجالس المرتبطة بعوامل تمكين الثورة الصناعية الرابعة، لاستشراف آثارها المتوقعة على القطاعين الحكومي والخاص وعلى المجتمع، وكيفية تشكيل هذه الممكنات وضمان تحقيق أفضل النتائج.
ويركز المجلس ضمن بحثه ممكنات الثورة الصناعية الرابعة على عدة مواضيع في مقدمتها الحوكمة، والبنية التحتية القانونية اللازمة للاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة، ودور الحكومات في هذا المجال.
الذكاء الاصطناعي
ويستشرف مجلس مستقبل الذكاء الاصطناعي والروبوتات الآثار المستقبلية المتوقعة للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات على الصناعة والحكومات والمجتمع في المستقبل، وكيف ستؤدي إلى تصميم نماذج حوكمة مبتكرة تضمن أفضل النتائج، وتحد من المخاطر المرتبطة بها وتبقيها تحت السيطرة.
ويناقش المجلس تحديات الهجمات الإلكترونية وسيناريوهات اندلاع حرب إلكترونية خفية، وتحديد المسؤولية عن استخدام الروبوتات في الحرب في حال حدوث أخطاء تمس الحياة الإنسانية، والحاجة لتطور قوانين أو قواعد خاصة بالحرب استناداً إلى الواقع التقني الموجود.
التكنولوجيا الحيوية
وسيبحث مجلس مستقبل التكنولوجيا الحيوية آثار التطورات في مجال التقنيات الحيوية على الصناعة، وخاصة في قطاعي الزراعة والصحة، وانعكاساتها على الحكومات والمجتمعات في المستقبل.
وكيف يمكن أن تؤدي إلى تصميم نماذج حوكمة مبتكرة تضمن التوظيف الأمثل للإمكانات التي توفرها، في ظل ما تنطوي عليه التقنيات الحيوية التي تستخدم الكائنات الحية لصنع منتجات، من إمكانيات لاستحداث وتصميم مجموعة واسعة من منتجات التنظيف وزراعة الأعضاء والوقود الحيوي، والأدوية والمركبات الغذائية والمواد الكيميائية الصديقة للبيئة وغيرها.
وستلعب التكنولوجيا الحيوية الطبية والصناعية دوراً بارزاً في المستقبل، حيث يمكن أن تساهم في حل تحديات عالمية مثل التغير المناخي والشيخوخة، والأمن الغذائي وأمن الطاقة والأمراض المُعدية وغيرها، ودور علم الجينوم في هذه المجالات.
المواد المتقدمة
وسيبحث هذا المجلس مستقبل تطور المواد المتقدمة وآثارها على الصناعة والحكومات والمجتمع، وكيف ستقود إلى تصميم نماذج مبتكرة للاستفادة من تقنياتها وتوظيف منتجاتها في مجالات الحياة المختلفة.
وتعد المواد المتقدمة الجيل القادم من التقنيات المستخدمة في التصنيع مثل تقنية النانو وما تحمله من إمكانيات واعدة في العديد من المجالات مثل الأنابيب المصنوعة من الكربون التي تتمتع بخصائص مذهلة وقادرة على نقل عشرة أو مائة ضعف كمية الكهرباء لكل وحدة مقارنة بالمعادن إضافة إلى زيادة الاعتماد على الكربون كمكون رئيسي للمواد خفيفة الوزن، وتطوير الحلول في مجالات الطاقة النظيفة والمستدامة.
«بلوك تشين»
ويستشرف هذا المجلس مستقبل تقنية «بلوك تشين» والآثار المتوقعة لتطوراتها على الصناعة والحكومات والمجتمع في المستقبل، في ظل انتشار الإنترنت وأجهزة الحوسبة الجوالة وإسهامها في إحداث تغيير في جميع القطاعات، وما سيحمله من انخفاض في أسعار الأقمار الاصطناعية الخاصة بالاتصالات والأمن المدعوم بتقنية «بلوك تشين» في إحداث ثورة في القطاعات كافةً، من مراقبة المحاصيل وصولاً إلى اتصالات النطاق العريض.
وستعمل تقنية «بلوك تشين» على تسهيل الوصول إلى الفضاء، حيث ستساهم العديد من التطورات التقنية في إنشاء البنية التحتية لاقتصاد تشاركي في الفضاء، وستؤسس لموجة من الشركات الناشئة التي تحفّز التخفيض الكبير والمتواصل لتكاليف الإطلاق والابتكارات مثل الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام وتطوير الأقمار الاصطناعية الصغيرة.
ريادة الأعمال
ويستعرض مجلس مستقبل الابتكار وريادة الأعمال الفرص المستقبلية التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لتطوير نماذج ريادة الأعمال المدعومة بالابتكار، وخلق بيئة تجعل ريادة الأعمال أكثر شمولاً، وتحفيزاً لرائدات الأعمال، إضافةً إلى تعميم فوائد الثورة الصناعية الرابعة مجتمعياً.
كما يستعرض المجلس تحديات محدودية التوعية والتعليم والتدريب والخبرة في مجالات ريادة الأعمال، وسبل تجسير فجوة الاستعداد والجاهزية لتمكين الأجيال القادمة في هذا المجال بما يحقق أفضل النتائج.
وتضم مجالس المستقبل العالمية إلى جانب المجالس المذكورة 29 مجلساً متخصصاً تبحث المواضيع التالية:
مستقبل المدن والتطوير الحضري، مستقبل الحوسبة، مستقبل الاستهلاك، مستقبل الأمن السيبراني، مستقبل الاقتصاد الرقمي والمجتمع، مستقبل النمو الاقتصادي والمجتمع، مستقبل التعليم والتوازن بين الجنسين والعمل، مستقبل الطاقة، مستقبل البيئة وأمن الموارد الطبيعية، مستقبل النظم المالية والنقدية، مستقبل تقنيات الفضاء، مستقبل التكنولوجيا والقيم والسياسات.
مستقبل نظم المساعدات الإنسانية، مستقبل الأمن الغذائي والزراعة، مستقبل الصحة والرعاية الصحية، مستقبل التعزيز البشري، مستقبل حقوق الإنسان، مستقبل المعلومات والترفيه، مستقبل الحوكمة الدولية والتعاون الحكومي – الخاص والتنمية المستدامة، مستقبل الأمن الدولي، مستقبل التجارة الدولية والاستثمار، مستقبل الاستثمار طويل الأمد والبنية التحتية والتنمية، مستقبل الهجرة، مستقبل التنقل، مستقبل التكنولوجيا العصبية وعلوم الدماغ، مستقبل الإنتاج، مستقبل العلوم السلوكية، مستقبل المنصات والنظم، مستقبل الحوكمة الإقليمية.
أفضل الحلول
استضافت دولة الإمارات في نوفمبر 2016، اجتماعات مجالس المستقبل العالمية في دورتها الأولى التي بحثت أفضل الحلول للتحديات المستقبلية، وناقشت النماذج المستقبلية للقطاعات المؤثرة في حياة الناس مثل الرعاية الصحية والتعليم والطاقة والنقل والمياه والأمن الغذائي وغيرها، واستشرفت مستقبل القطاعات الحيوية في ظل الثورة الصناعية الرابعة.
وشارك في الدورة الأولى 700 من كبار المستشرفين وخبراء المستقبل العالميين والمسؤولين الحكوميين، من بينهم 252 مبتكراً ورجل أعمال، و203 من الأكاديميين والخبراء، و245 من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية.
توظيف التقنيات لتحقيق الفوائد الاقتصادية والاجتماعية
تطويع تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وإنترنت الأشياء
بحث آثار تطورات الروبوتات على الصناعة والحكومات والمجتمع
