بلغت قيمة الاستثمارات الإماراتية الجديدة في الهند التي أعلن عنها خلال شهر أكتوبر الجاري 9 مليارات درهم، وتشمل استثمارات لمجلس أبوظبي للاستثمار بقيمة 3.67 مليارات درهم، إلى جانب 1.7 مليار درهم قيمة مشروع جديد لمجموعة لولو في ولاية أندرا براديش الهندية، إلى جانب استثمارات 3.67 مليارات درهم أعلن عنها من قبل مجموعة مستثمرين إماراتيين وهنود خلال قمة الشراكة الإماراتية الهندية، التي عقدت أمس في دبي بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد.
ومعالي عبدالله النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، ومحمد شرف مساعد وزير التعاون الدولي وأحمد البنا سفير الإمارات في الهند وأكثر من 800 مشارك.
السوق الأكبر
وأظهر تقرير أعدته شركة المحاسبة العالمية «كيه بي إم جي» أن دولة الإمارات تأتي في المرتبة العاشرة كأكبر سوق مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر لدولة الهند حيث بلغت القيمة التراكمية لهذا الاستثمار 4.76 مليارات دولار في الـ17 سنة الماضية ابتداء من أبريل 2000 حتى مارس 2017.
توقع
وتوقع سوديش أغروال، عضو مجلس إدارة منتدى قادة الأعمال، ورئيس اللجنة المنظمة لقمة الشراكة الهندية الإماراتية ورئيس مركز الهند للتجارة والمعارض أن تتجاوز التجارة الثنائية بين البلدين 100 مليار دولار بحلول 2020.
وأضاف: برزت الهند باعتبارها واحدة من الوجهات الاستثمارية الرائدة والأكثر تميزاً للشركات القائمة في الإمارات، حيث حصلت على ما يقارب 1.2 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من الإمارات في 2016، مشكلة بذلك ما يقرب من 90 في المئة من إجمالي الاستثمارات الواردة من دول مجلس التعاون الخليجي.
رغبة قوية
وخلال كلمة ألقاها خلال القمة، قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد إن الزيارة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الهند في مطلع العام الجاري على رئيس وفد رفيع المستوى عكست الرغبة القوية لحكومة دولة الإمارات في الارتقاء بمستوى الشراكة مع الهند.
حيث تم خلال الزيارة توقع العديد من الاتفاقيات الاستراتيجية التي غطت العديد من المجالات الرئيسية بهدف فتح آفاق أوسع للتعاون المشترك بين البلدين.
وقال المنصوري إن قمة الشراكة الإماراتية الهندية أظهرت من خلال المناقشات الجارية أوجهاً عديدة للتشابه في للأجندة الاقتصادية والتجارية للبلدين، خاصة في ما يتعلق بالقطاعات ذات الأولوية، لافتاً إلى أهمية العمل على ترجمة الإمكانيات الاستثمارية لدى البلدين إلى مشاريع ومنافع مشتركة مستفيدة من قوة الدفع التي منحتها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للهند.
وأشار في كلمته إلى أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والهند متضمنة المناطق الحرة، بلغت خلال العام الماضي نحو 35.9 مليار دولار( 132 مليار درهم)، لافتاً إلى أنه على الرغم من هذه الأرقام المشجعة التي تعكس المكانة التجارية المتقدمة للهند ضمن قائمة أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، إلا أنه ما زال هناك فرص أكبر للنمو.
فرص
وذكر المنصوري أن وجود أكثر من 4300 شركة تجارية هندية وأكثر من 200 وكالة تجارية وأكثر من 4300 علامة تجارية هندية في الإمارات، من شأنه أن يفتح الباب لمزيد من الفرص لتحقيق الأهداف المشتركة، خاصة في مجال الاستثمار، مشيراً إلى أن إجمالي تدفقات الاستثمارات الهندية المباشرة إلى الإمارات بلغت في العام 2015 نحو 6.4 مليارات دولار(23.5 مليار درهم).
معرباً عن أمله بأن يسهم منتدى الشراكة بين البلدين في التعريف بالتصورات التي يمكننا من خلالها تحسين التسهيلات المطلوبة للمستثمرين وراود الأعمال من الهند.
وأوضح أنه في المقابل بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الإماراتية في الهند خلال العام 2015 نحو 4.4 مليارات دولار(29.3 مليار درهم)، مؤكداً عزم دولة الإمارات على الاستثمارات في الهند من خلال الشراكات الاستراتيجية التي لن تقتصر فقط على قطاعات السياحة والسفر والزراعة.
ولكنها ستمتد كذلك لقطاعات الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والتكنولوجيا والمياه والفضاء وهي القطاعات التي تشكل أولوياتنا ضمن أهداف رؤية 2021.