بلغت تدفقات رؤوس الأموال الصادرة من منطقة الشرق الأوسط إلى سوق العقارات التجارية العالمية حوالي 10.1 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة بين الربع الثاني من عام 2016 والربع الثاني من عام 2017، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن شركة «سي بي آر إي» تحت عنوان «تدفقات رأس المال من وإلى الشرق الأوسط 2017».

ورغم تباطؤ الاستثمارات الخارجية قياساً بالعام السابق، يشير التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال مصدراً رئيسياً لرأس المال على الصعيد العالمي، إذ إنها تشكل نسبة 8% من إجمالي الاستثمارات العابرة للحدود.

وفي حين يواصل المستثمرون العالميون التركيز بشكل كبير على قطاعات العقارات التجارية التقليدية كالمكاتب ومساحات التجزئة والخدمات اللوجستية، عادةً ما يمتلك مستثمرو الشرق الأوسط شهيةً قويةً لفئات الأصول البديلة كالفنادق والمجمعات السكنية ومجمعات السكن الطلابي والرعاية الصحية. فهم مشترون نشطون يستمرون باستهداف الأصول الأساسية ذات عقود الإيجار الطويلة في مواقع آمنة. فعلى سبيل المثال، قامت الإمارات بإجراء استثمارات كبيرة في مشاريع البنية التحتية الكبرى في المملكة المتحدة كمطار «جاتويك».

ومثلت لندن الوجهة الأولى للاستثمارات الشرق الأوسطية خلال فترة الـ12 شهراً الماضية من الربع الثاني من 2016 إلى الربع الثاني من عام 2017 بقيمة 1.7 مليار دولار، لتتفوق على نيويورك التي حلت في المرتبة الثانية مع استثمارات بقيمة 820 مليون دولار. في حين استقطبت كل من واشنطن وفرانكفورت استثمارات بقيمة 469 و348 مليون دولار على التوالي.

وحافظ النشاط الاستثماري على قوته في بعض المواقع الأساسية رغم الرياح الاقتصادية المعاكسة، مما يعكس الشهية المستمرة للأصول المؤسسية في أسواق مثل الإمارات.

توقعات

قال جوس ترومب، رئيس قسم أبحاث أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «سي بي آر إي»: لا تزال التوقعات طويلة الأجل لأسواق الشرق الأوسط إيجابيةً رغم التحديات الاقتصادية السائدة، ما يضمن استمرار الطلب من قبل المستثمرين الدوليين .