أكد رؤساء وممثلو شركات للوساطة العقارية في أبوظبي انتهاء مرحلة تراجع الإيجارات السكنية في المدينة وضواحيها منذ بداية الشهر الجاري، مشددين على أن السوق دخل مرحلة الاستقرار بعد انتهاء حركة تنقلات سكان البنايات القديمة للبحث عن سكن أفضل.
وكشفت جولة لـ«البيان الاقتصادي» أمس، عن تراجع كبير في أعداد الوحدات السكنية الشاغرة في البنايات السكنية مقارنة بشهر يوليو وأغسطس الماضيين، إضافة إلى تمسك ملاك البنايات الجديدة بمستويات مرتفعة من الإيجارات وصلت إلى 95 ألف درهم للغرفة وصالة، كما تراجعت في شوارع أبوظبي بشكل ملحوظ لافتات فيلات ووحدات سكنية للإيجار.
وأشار رؤساء وممثلو شركات للوساطة العقارية في العاصمة، إلى أن السوق شهد زيادة محدودة في الطلب خلال الفترة القليلة الماضية بنسبة تصل إلى 10% موضحين أن السبب الرئيس لهذه الزيادة يرجع إلى وجود طلب على السكن في البنايات السكنية من أصحاب الفيلات المقسمة، بعد نجاح بلدية أبوظبي في تقنين أوضاع الفيلات المتواجدة داخل المدينة وحظرت سكن أكثر من أسرة واحدة بها.
ظاهرة
فيما انتشرت في أبوظبي ظاهرة الفيلات المقسمة، حيث دأب المستثمرون على تقسيم الفيلا الواحدة على أكثر من 4 أو 5 أسر بهدف تحقيق أعلى قيمة إيجارية، وتراوح إيجار الأسرة الواحدة بين 50 ألفاً إلى 60 ألف درهم.
وطبقاً لجولة «البيان الاقتصادي» ورؤساء وممثلي شركات الوساطة العقارية، فإن إيجارات الوحدات السكنية في أبوظبي تشهد حالياً استقراراً قد يستمر إلى نهاية الربع الأول من العام المقبل، إذ يصل متوسط إيجار الوحدة السكنية غرفة وصالة حالياً إلى 55 ألف درهم وغرفتين وصالة إلى 80 ألف درهم وثلاث غرف وصالة إلى 110 آلاف درهم.
استقرار
وأكد عمرو مسلم، الرئيس التنفيذي لشركة تسويق للتسويق والاستثمار العقاري في أبوظبي، أن سوق أبوظبي العقاري ودع مرحلة تراجع الإيجارات، التي نتجت عن إعادة الشركات لهيكلة عمالتها بسبب تداعيات تراجع أسعار النفط، مشدداً على أن سوق الإيجارات دخل مرحلة الاستقرار وسوف تستمر هذه الزيادة حتى الربع الأول من العام الجاري.
وأوضح أن الطلب الحالي في أبوظبي يرجع في غالبه إلى السكان المقيمين، حيث يفضل بعضهم الانتقال إلى بنايات أخرى بمميزات أفضل وبإيجارات متقاربة جدا. وأشار إلى أن استقرار الإيجارات يرجع أيضا إلى عدم طرح مشاريع سكنية جديدة للسوق خلال الصيف الماضي.
تصحيح
وأوضح عبدالرحمن الشيباني، رئيس مجلس إدارة شركة منابع للاستثمار العقاري، أن سوق أبوظبي دخل مرحلة تصحيح الأسعار، لافتا إلى أن الإيجارات حاليا أصبحت منطقية للغاية وقد انتهت فترة الانخفاض الكبير المفاجئ.
وأشار إلى أن نجاح بلدية أبوظبي في تقنين أوضاع الفيلات في أبوظبي كان وراء الطلب المتوافر حاليا في السوق، والذي زاد بنسبة 10% خلال الشهر الجاري مقارنة بشهري أغسطس وسبتمبر، وبلا شك فإن الإيجارات خلال أغسطس وصلت لمرحلة القاع وكان غالبية المستأجرين ينتظرون تراجعاً أكبر، لكن لم يحدث ولو زادت حركة الطلب الحالية فإننا نتوقع ارتفاع الإيجارات مرة أخرى مع بداية العام المقبل، لكن هذا الارتفاع لن يكون كبيراً بل محدوداً ويتوقف على عدة عوامل أبرزها أسعار النفط.
تمسك
من جانبه، كشف نادر حسن، الرئيس التنفيذي لشركة سكاي لاين للوساطة العقارية، عن أن ملاك الأبراج الجديدة بدأوا منذ شهر يتمسكون بقوة بإيجارات وحداتهم السكنية مثلما يحدث في مناطق الروضة وأبراج الكورنيش الجديدة، حيث يصل إيجار الغرفة الواحدة إلى 95 ألف درهم.
ونوه إلى أن إيجارات الفيلات السكنية في أبوظبي تراجعت خلال الشهرين الماضيين بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% بعد التراجع الكبير خلال شهور الصيف، متوقعاً أن تستقر إيجارات الفيلات وأن ترتفع بشكل محدود مع بداية العام الجديد خاصة في مناطق البطين والكرامة.
ولفت إلى أن تنظيم البلدية للفيلات كان أبرز أسباب الطلب الذي ظهر في سوق أبوظبي خلال الشهرين الماضين، مشيرا إلى أن هناك عمالة أجنبية يتم استقدامها حالياً إلى أبوظبي، وهذه العمالة ستؤدي لاحقاً إلى المزيد من استقرار الإيجارات أو دفعها إلى الارتفاع المحدود جداً.
وقال: مرحلة تراجع الإيجارات انتهت إلى لاعودة وحالياً نشهد مرحلة التصحيح والاستقرار ولا أتوقع ارتفاعا كبيرا لأن المعروض مازال أكبر من الطلب في الوقت الحالي، وقد يرتفع الطلب في حالة ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر وضخ أموال جديدة في مشاريع تنموية بالإمارة.
ونوه إلى أن السوق العقاري لم يشهد خلال الشهرين دخول أبراج سكنية بأعداد كبيرة كما كان سابقاً، وغالبية الأبراج تم طرحها في السوق بداية العام الجاري خاصة في جزيرة الريم، وظاهرة الشقق الشاغرة مازالت متواجدة إلا أنها تراجعت بشكل كبير كما كان خلال الصيف، ولا نتوقع أن تعود مرحلة الانخفاض الكبيرة التي حدثت خلال الصيف وقد تتجه الإيجارات نحو الارتفاع خلال العام المقبل لكنه سيكون ارتفاعاً محدوداً.




