ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لإمارة أبوظبي، خلال الربع الثاني من2017 بنسبة 6.7% مقارنة مع الربع نفسه من عام 2016، ويعزي ذلك إلى ارتفاع القيمة المضافة للأنشطة النفطية بنسبة 14.7%، وفي الوقت نفسه ارتفعت القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية بنسبة 3.6% متبعاً بذلك معدل النمو البالغ 4.9% في الربع الأول من عام 2017 مقارنة بالربع الأول من 2016.
جاء ذلك في تقرير مركز الإحصاء- أبوظبي الذي أشارت معطياته التفصيلية إلى أن هناك نمواً كبيراً في الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، النفطية وغير النفطية. وأسهمت الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية أسهمت بنحو 70.2% في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية خلال الربع الثاني من عام 2017، بينما أسهمت الأنشطة والقطاعات النفطية بنحو 29.8% فقط.
ارتفاع النفط
ويعود ارتفاع القيمة المضافة للأنشطة النفطية بالأسعار الجارية 14.7% إلى ارتفاع متوسط أسعار النفط، وهو ما عوض الانخفاض في الإنتاج خلال الربع الثاني من 2016 حتى الربع الثاني 2017.
وأرجع التقرير ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي حسب القطاعات المؤسسية بالأسعار الجارية في الربع الثاني من 2017 مقارنة بالربع نفسه من 2016، إلى ارتفاع القيمة المضافة لقطاع المشروعات غير المالية بنسبة 8 %.
كما ارتفعت القيمة المضافة لكل من قطاع الأنشطة المالية والتأمين وقطاع أنشطة الأسر المعيشية بنسبة 0.2% و5.9% على التوالي، في حين ارتفعت القيمة المضافة لقطاع الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي الإجباري بنسبة 0.3%.
وأكد راشد لاحج المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء-أبوظبي أن نتائج الربع الثاني من عام 2017 تعكس صورة واضحة لقوة اقتصاد إمارة أبوظبي واستقراره، كما تعطي ميزة تنافسية كبيرة وتدفع باتجاه تعزيز جاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي.
كما أكد أن النفط لم يعد المحرك الوحيد لاقتصاد إمارة أبوظبي. ورغم أهميته بالنسبة لاقتصاد الإمارة، فإن حكومة الإمارة تتبنى استراتيجية طموحة لتنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، نظرًا لما تتعرض له أسعار النفط في الأسواق العالمية من تقلبات كبيرة.
تنويع القاعدة
وأضاف أن التطور الكبير الذي شهدته الأنشطة والقطاعات غير النفطية يعكس حجم الجهود المكثفة، التي بذلتها إمارة أبوظبي في مسيرتها التنموية لتنويع القاعدة الاقتصادية.
وأشار إلى أن أي قراءة في واقع وآفاق اقتصاد إمارة أبوظبي تؤكد أن هذا الاقتصاد، الذي قطع أشواطاً بعيدة في النمو وأحرز درجة كبيرة من التطور والتنوع في غضون فترة قصيرة، يتحرك من قوة إلى قوة في ظل توفر إدارة حكيمة تستفيد من التجارب الماضية في سعيها إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة.
من جانبه، قال خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة، إن نتائج المؤشرات المركبة للأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي للربع الثاني 2017 التي تنفذها الدائرة تظهر نمواً في أداء اقتصاد الإمارة، وذلك بفضل التحسن في أسعار النفط بالأسواق العالمية خلال النصف الأول من 2017 بالمقارنة مع مستوياتها في ذات الفترة من عام 2016.
وأشار إلى أن اتجاهات المؤشرات الكلية والقطاعية والمركبة مجتمعةً للربع الثاني 2017 تؤكد أن آفاق اقتصاد أبوظبي تتسم بمزيج من الفرص، فهي تبرز مرونة الاقتصاد وقدرته على التعامل مع التحديات الماثلة وتحويلها إلى فرصة لدعم مسيرة التنويع في هيكل الاقتصاد المحلي للإمارة.
وأكد أنه بفضل السياسيات الحكيمة التي تنفيذها حكومة إمارة أبوظبي لم يعد النفط المحرك الوحيد لاقتصاد إمارة أبوظبي، رغم أهميته بالنسبة لاقتصاد إمارة أبوظبي، حيث تتبنى الإمارة استراتيجية طموحة لتنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل.


