أشادت نجلاء المدفع مديرة مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» بحرص الإمارات على تشجيع الشابات المواطنات على دخول عالم الأعمال وتحقيق أحلامهن والابداع في كل المجالات التي يعملن فيها، ولفتت إلى أن الدولة من خلال مختلف المؤسسات الحكومية تعمل على توفير عوامل تحفيز المرأة الإماراتية وإفساح المجال أمامها لمزيد من التقدم مهنياً واجتماعياً.

وأشارت إلى أن رائدات الأعمال يقبلن على الدخول في مشروعات صغيرة خاصة في مجالات الأغذية والمشروبات، الأزياء والموضة، وغيرها من الصناعات التقليدية المرتبطة بتراث وثقافة دولة الإمارات، بالإضافة إلى قطاع الضيافة والمشروعات التي تعتمد على الابتكار وذلك لأنها من القطاعات الحيوية في المجتمع والتي لا غنى عنها. ك

ما أننا لاحظنا، في الفترات الأخيرة إقبال عدد من المواطنات على الدخول في مشروعات الصحة، التكنولوجيا، واللياقة البدنية وهي قطاعات لطالما سيطر عليها الرجال.

فرص

ولفتت المدفع إلى عدة إجراءات يمكن اتخاذها لتحفيز مساهمة المرأة في الاقتصاد ومنها توعية الفتيات منذ الصغر بالفرص الواعدة أمامهن في مختلف القطاعات وغرس أهمية المشروعات الصغيرة في نفوسهن وأنها قد تكون سبيلاً للارتقاء وتحقيق طموحاتهن.

ومن جانب آخر يجب علينا تسليط الضوء على الفرص الكامنة في مجالات وقطاعات غير تقليدية والتي تنتظر المرأة لتستطيع من خلالها تحقيق ذاتها وأن تكون جزءاً أصيل في بناء مجتمعاتنا والنهوض بها لآفاق جديدة.

وحول أهم التحديات التي تواجهها المرأة في دخول عالم ريادة الأعمال قالت المدفع إن الحصول على التمويل اللازم لبناء المشروع والانطلاق به نحو آفاق النجاح يأتي في مقدمة التحديات، لذا على رائدات الأعمال تأمين تلك الأموال لضمان تنفيذ الفكرة، ومن بين التحديات أيضاً التخلي عن الوظيفة التي تشغلها رائدة الأعمال ومن ثم التفرغ لفكرة المشروع هو أمر ليس بالهين.

وذلك أن الوظيفة تؤمن لها دخلاً ثابتاً يعتمد عليه. إدارة المشروع، فهناك تحديات تواجه المرأة في البداية لدى بدء المشروع حيث إنها هي المسؤولة عن كل شيء المبيعات، العملاء، تطوير الأعمال، وغيرها الكثير وحتى تتمكن لاحقاً من إضافة عدد من الموظفين.

وهناك تحدِ آخر، وهو إدارة المال وتوزيعه بالشكل الصحيح وذلك كونها عملية ليست بالبسيطة وتحتاج لأشخاص لديهم خبرة للوصول بالمشروع لبر الأمان.

ومن بين التحديات التي تواجهها المرأة، هو الابتكار فالمشروع الصغير يجب أن يكون مختلفاً عن غيره ويأتي بفكرة ليست موجودة بالسوق ليسد فراغاً هناك ومن هنا تبدأ قصة النجاح.

العمل الحر

وأوضحت المدفع أن العمل الحر يتضمن الكثير من المزايا وعلى رأسها أن المرأة ستكون هي مديرة نفسها ليس هناك من يجبرها على الوصول لمقر العمل في موعد معين، وليس هناك من يجبرها على التعامل مع أشخاص قد لا تحب التعامل معهم، فهي تعمل لتحقيق أهدافها المهنية، وليست جزءاً صغيراً في مؤسسة كبيرة.

فالعمل الحر يدرب المرأة على التعامل مع الأمور بجدية تامة لتحقيق الأهداف المنشودة، ومن أهم المزايا الأخرى التي يتضمنها العمل الحر هو أن المرأة تعمل في المهنة التي تحبها، وغير مرتبطة بعدد معين من الساعات قد تكون في فترات معينة أقل وقد تكثر في فترات أخرى على حسب حاجة العمل

. أما عن الأرباح فالعمل الحر عادةً ما يكون مصدراً للربح والقفز بالأعمال لآفاق جديدة من خلال الجد والاجتهاد وكذلك قد تتحول رائدة الأعمال لخبيرة تتكسب من خلال خبرتها الواسعة التي اكتسبتها من خلال إدارتها لعملها.

أولويات

وأشارت نجلاء المدفع مديرة مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» إلى أن المواطنات جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن، ومنذ أن تأسست الدولة قبل أكثر من أربعة عقود كانت المرأة على رأس أولويات القيادة السياسية من حيث تمكينها على كافة الأصعدة ومنها إقامة مشاريعها الخاصة.

ولفتت إلى أن مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» وهو مبادرة كريمة من قِبل الشيخة بدور بنت سلطان بن محمد القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، يعمل على تمكين الشباب من الذكور والإناث دون تفرقة.

وأضافت: من خلال عملنا لاحظنا أن هناك إقبالاً كبيراً من قبل المواطنات على الدخول في عالم ريادة الأعمال سواء كن طالبات أو خريجات، وذلك لوعيهن الكامل بضرورة أن يكون للمرأة دور في قطاع الأعمال والمساهمة في دعم وتنمية المجتمع. وأود الإشارة هنا إلى أن مركز الشارقة لريادة الأعمال يقدم الكثير من الخدمات للشباب الطامحين لدخول عالم الأعمال تتنوع ما بين التدريب، والإرشاد.