يتطلب إعداد وتمكين القيادات النسائية المستقبلية جهوداً حثيثة من الرؤساء التنفيذيين وكبار المديرين لتعزيز التنوع بين الجنسين في مؤسساتهم، واعتبار ذلك جزءاً أساسياً من الأهداف الاستراتيجية لمؤسساتهم وضمان التواصل والمشاركة على مستوى المؤسسة بأكملها.
وعلى وجه الخصوص، يعد التزام المستويات الإدارية المتوسطة أمراً جوهرياً، إذ أنهم يقومون بالتواصل والتفاعل اليومي مع الموظفين، إضافة إلى مسؤوليتهم عن تقييم الأداء ومنح الترقيات وقد نجحت المؤسسات الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص في تنفيذ أحدث الخطط والترتيبات المرنة المرتبطة بالموظفات من الإناث.
ومع ذلك، فإن نجاح هذه المبادرات يعتمد بالدرجة الأولى على معالجة القضايا الهامة بشكل صحيح وإطلاق وتنفيذ المبادرات التي يمكنها استقطاب السيدات الخليجيات ذوات الكفاءة، كقوانين العمل المرنة والسياسات الشاملة.
إن استبقاء الموظفين وتطوير وبناء المهارات القيادية تعتبر المجالات الرئيسية التي ينبغي على المؤسسات والشركات تركيز جهودها فيها. ويعد إتباع أفضل الممارسات للحفاظ على الكفاءات، وضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص، وإزالة التحيزات الواعية وغير الواعية، وتعزيز ودعم السيدات الناجحات في المناصب القيادية هي الأدوات الرئيسية لتعزيز التنوع ورغم التطور الذي نشهده في مجال التنوع بين الجنسين، إلا أن العديد من دول العالمتشهد تحيزاً ثقافياً ويُنظر إلى المرأة على أنها غير مؤهلة للقيام ببعض الوظائف أو المهام، كما يمكن أن تمثل اللوائح والقوانين عائقاً في تحقيق التنوع بين الجنسين.
الشريك والمدير الإداري لكونسلتينج جروب
