أشارت صوفي لو راي الرئيس التنفيذي لشركة ناسيبا المنظمة للمنتدى العالمي للرائدات وسيدات الأعمال الذي ينطلق اليوم في دبي أن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة يمكن أن يضيف 12 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي، وأكدت أن ذلك يعكس أهمية زيادة حضور المرأة في مكان العمل.
ودعت إلى إعادة النظر في كيفية تمكين رائدات الأعمال من الحصول على التمويل. فالعديد من رائدات الأعمال العرب يستخدمن مدخراتهن لتمويل المشاريع. ولطالما شكلت المرأة خياراً غير جذاب للمستثمرين التقليديين في الشرق الأوسط، وهذا المفهوم يحتاج إلى التغيير. كما أن النظر في وضع إطار قانوني لتأسيس مشاريع الأعمال يمكن أن يشكل عوناً لرائدات الأعمال ممن هن أكثر عرضة للمخاطر.
وأوضحت لو راي أن المشهد في بعض أجزاء الشرق الأوسط اليوم مختلف إلى حد ما عمّا كان عليه حين إطلاق المنتدى العالمي للرائدات وسيدات الأعمال في عام 2009. فالعديد من بلدان المنطقة تبحث عن سبل لتنويع اقتصاداتها للحد من اعتمادها على النفط، مما يعني أننا نشهد قدراً كبيراً من الابتكار والفرص عبر مختلف القطاعات.
نحن بحاجة إلى المواهب المميزة للمساعدة لدفع عجلة النمو في هذه القطاعات وضمان استمرارية هذا النمو مستقبلاً. كما تدرك الحكومات على نحو متزايد الإمكانات الاقتصادية الضخمة التي يمكن أن يحققها انخراط المرأة في العمل مع الرجل، فتحقيق المساواة يمكن أن يضيف 12 تريليون دولار إلى النمو العالمي، وليس هناك أوضح من هذا المثال على الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن تحققها زيادة حضور المرأة في مكان العمل.
وقالت لو راي:«لقد شهدنا في الإمارات بالسنوات الماضية إنشاء مؤسسة دبي للمرأة، كما أطلقت دبي مؤخراً دليل التوازن بين الجنسين كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل. أضف إلى ذلك، عدد النساء الرائدات اللواتي يشغلن مناصب عليا في القطاع العام ويقدمن نموذجاً يحتذى به للنساء، وهذا يشير إلى تحول لافت في التركيز على قيمة مشاركة الإناث في القوى العاملة».
وقالت أنه وفي ظل المساعي المستمرة للحكومة في هذا الصدد، فإننا بطبيعة الحال نشهد تنامياً في أعداد النساء اللواتي يشغلن مناصب قيادية في القطاع الخاص. بالتأكيد لا يزال أمامنا طريق طويل، لكننا نشهد بالفعل زخماً ومبادرات متنوعة في هذا الشأن. وأشارت إلى أن هذه التطورات تحمل رسالة واضحة - التغيير يلوح في الأفق ومعه سوف نرى المزيد من النساء يقدن منظمات رائدة ويمهدن الطريق للجيل القادم.
