تلعب مجالس الإدارة دوراً فاعلاً في وقت تشهد معظم الشركات تحولات تكنولوجية ومجتمعية جذرية تغير توجهات أعمال هذه الشركات ومستقبلها. وهنا تبرز أهمية التنوع الفكري - والمجتمعي- للتأكيد على استكشاف أعضاء مجلس الإدارة التحديات من كافة الزوايا والتعبير عن آرائهم باستمرار.

وبالرغم من الجهود المتواصلة لتعزيز التنوع بين المرأة والرجل في مجالس الإدارة، ما زالت المرأة تفتقر إلى التمثيل الكافي في هذه المجالس، وهو ما تطرقت له شركة له ديلويت العالمية في الإصدار الخامس من تقريرها بعنوان «النساء في مجالس الإدارة من منظور عالمي».

والذي يستعرض جهود أكثر من 60 دولة لتعزيز التنوع بين الرجل والمرأة في مجالس الإدارة، ويفيد بأن النساء تحتلّ 15% فقط من مقاعد مجالس الإدارة حول العالم، مما يشير إلى تقدم بسيط في هذا المضمار منذ إصدار العام 2015 للتقرير عينه.

يتضمن التقرير وللمرة الأولى تحليلاً حول العلاقة بين قيادة الشركات والتنوع فيها لكل منطقة جغرافية على حدة. كما يكشف الترابط المباشر بين القيادة النسائية في الشركات (من رؤساء تنفيذيين ومقاعد في مجالس الإدارة) وعدد المقاعد التي تشغلها نساء في مجالس إدارة تلك الشركات.

ولا تطبق دول الشرق الأوسط بشكل عام نظم الكوتا النسائية في مجالس الإدارة إلا أن بعض دول المنطقة بدأت تشهد بروز العديد من الاستراتيجيات لرفع نسبة مشاركة المرأة في مجالس الإدارة، بما في ذلك وضع أهداف طوعية والافصاح وزيادة الشفافية في تعيينات المدراء وتطبيق الكوتا النسائية ومعالجة التحيز اللاإرادي. مع كل ذلك، تبقى النسبة منخفضة حيث لا تشغل المرأة أكثر من 2% من المقاعد في مجلس الإدارة في دول مجلس التعاون الخليجي مثلاَ.