يعتبر توسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة هدفاً مشتركاً يجمع دولة الإمارات ونيوزيلندا لتحقيق الاستدامة، وتنتج نحو 85% من إجمالي احتياجات الطاقة في البلاد باستخدام مصادر متجددة، بينما وضعت دولة الإمارات هدفاً واضحاً تسعى عبره إلى استخدام 44% من احتياجاتها للطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2050. وحدّدت دبي أيضاً هدفاً خاصاً بها وهو 75%.

قد تكون نيوزيلندا على بُعد قرابة 14000 كم من الإمارات، إلا أن ذلك لا يشكّل أي عوائق تحول بين الدولتين اللتين يربطهما الكثير وتتشاركان في رؤية واحدة لشعبيهما، وكل ذلك تعزّزه مشاركة نيوزيلندا في إكسبو 2020 دبي. وتربط نيوزيلندا بدولة الإمارات علاقات وثيقة، ورؤية مشتركة في مجالات رئيسية مثل الطاقة والتعليم. ولطالما كانت نيوزيلندا.

كذلك من الداعمين المهمين لدبي خلال مسيرتها في استضافة إكسبو الدولي المقبل. وتنبع رغبة نيوزيلندا بالمشاركة في أول إكسبو دولي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا من القيم الجوهرية التي تستند إليها الدولة وهي حماية الطبيعة «كايتياكي Kaitiaki» والإبداع والنزاهة.

وقد وضعت نيوزيلندا والإمارات موضوع التعليم في رأس أولوياتهما، ولهذا تتشاركان في شغف الابتكار والحلول الذكية، وهما من الأهداف التي تكمن في صميم إكسبو 2020 دبي.

كذلك، سيكون إكسبو 2020 دبي فرصة ممتازة للشركات النيوزيلندية لتعزيز أعمالها وعلاقاتها في المنطقة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزراء نيوزيلندا آنذاك جون كي عندما التقى قبل عامين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله».

وبينما تربط البلدين علاقات قوية في مجالات الطاقة المتجددة والتجارة والزراعة، فإن نيوزيلندا تسعى أيضاً إلى تعزيز علاقاتها مع دولة الإمارات في مجالات أخرى تشمل التكنولوجيا، والرعاية الصحية، والتخطيط البيئي وحماية البيئة، والأبحاث الطبية.

وكانت «طيران الإمارات» قد أطلقت العام الماضي واحدة من أطول الرحلات التجارية المباشرة في العالم، حيث دشنت أول رحلة من دبي إلى أوكلاند بمسافة 14 ألف كيلومتر في مارس. فنيوزيلندا من أبعد بلدان العالم عن دولة الإمارات، حيث تستغرق رحلة الذهاب من دبي إلى نيوزيلندا نحو 16 ساعة، وتستغرق رحلة العودة 17 ساعة و15 دقيقة. بالتالي، فإن الرحلة الجوية الجديدة تقلّص زمن السفر إلى نيوزيلندا بنحو ثلاث ساعات في كل اتجاه.