أكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والعضو المنتدب لمجلس إدارة مؤسسة الإمارات أن إمارة أبوظبي تحولت إلى مركز عالمي للتعليم والابتكار وريادة الأعمال وجذب الاستثمار مشيراً إلى أن أبوظبي حالياً في طور الانتقال إلى الاقتصاد المستدام والمتنوع الذي يوفر مناخاً جاذباً للمستثمرين ورواد الأعمال بشكل أفضل.
وأوضح خلال افتتاح فعاليات الدورة السابعة لمؤتمر «انسياد العالمي لقادة الأعمال» الذي تنظمه كلية إنسياد للأعمال تحت عنوان «مستقبل التمويل: طفرة تقنية تفتح أسواقاً جديدة».
في مقرها الجديد بسوق أبوظبي المالي العالمي في جزيرة الماريا بحضور نحو أكثر من 250 من كبار الخبراء وأساتذة الجامعات من أكثر من 50 دولة، أن التحول الكبير لإمارة أبوظبي يرجع إلى قيادتها الرشيدة والمتابعة الدؤوبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ونوه الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان إلى أن فعاليات مؤتمر كلية إنسياد العالمي لقادة الأعمال يتزامن مع الذكرى السنوية العاشرة للافتتاح الرسمي لكلية إنسياد في أبوظبي مؤكداً وجود شراكة تجمع حكومة أبوظبي مع كلية إنسياد للأعمال ووصفها بأنها واعدة.
تمكين
وأكد خالد خلفان السويدي الرئيس التنفيذي للعمليات في سوق أبوظبي العالمي أهمية تطوير أداء القطاع المالي في النمو الاقتصادي ليس فقط بالنسبة لأبوظبي وإنما أيضاً للإمارات والمنطقة موضحاً أن التطوير عامل تمكين للابتكار.
وشدد على أهمية توفير الأدوات والموارد اللازمة للعاملين بهذا القطاع بما يؤسس القاعدة الأساسية لاعتماد منهج الابتكار في هذه الصناعة بما يعني أن القطاع في الإمارات لا يستجيب للتغيرات بل أنه يقود التغيير.
ووصف السويدي نقل مقر كلية إنسياد إلى سوق أبوظبي العالمي بأنها خطوة استراتيجية مهمة للكلية والسوق معاً مشيرا إلى أن وجود الكلية في السوق سيدعم توجه سوق أبوظبي العالمي نحو بناء المواهب وتنمية رأس المال البشري في قطاع التمويل، وفي المقابل أصبحت انسياد عضواً في مجتمع نابض بالحياة.
وأشاد لودوفيك بوي السفير الفرنسي في الدولة، بالنهضة الكبيرة التي تشهدها أبوظبي لافتاً إلى أن أبوظبي أصبحت واحدة من أهم المدن المالية في العالم بفضل سوق أبوظبي المالي العالمي.
حوار
وشمل جدول أعمال المؤتمر مجموعة جلسات حوارية غطت عدة محاور في مقدمتها «ما هي المعايير الجديدة؟» العولمة وازدياد الهجرة والتغيرات التكنولوجية، وانعكاساتها على الحكومات وعالم الأعمال.
وأدارت الجلسة ليلي هوا فانج، أستاذ التمويل بكلية انسياد، بحضور خليفة سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالإنابة، ومانويل كون، نائب رئيس أول، ورئيس ومدير تطوير المكتب التنفيذي لشركة سيمنس المحدودة في الإمارات، ولينو كاتاروزي، مدير عام شركة جوجل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكد خليفة سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن العالم يشهد تغييرات كبرى في مجال التكنولوجيا والتعليم مشيراً إلى أنه منذ 10 سنوات لم يكن أحد يتوقع ما يحدث حالياً الأمر الذي يحتم علينا إعداد أبنائنا لعالم جديد مختلف تكنولوجيا .
ولفت الى ضرورة تطوير برامج التعليم والمهارات اللازمة لخدمة سوق العمل من اليوم للسنوات الخمس المقبلة مؤكداً أهمية مؤتمر انسياد في جمع أصحاب القرار مع المستثمرين لمناقشة اهم المتغيرات الخاصة بالتكنولوجيا والتمويل وفرص الاستثمار المتاحة حاليا في العديد من المشروعات الهامة.
ونوه خليفة المنصوري إلى تنفيذ مبادرات خاصة بهدف تطوير البنية التحتية للتكنولوجيا للمساهمة في دفع الاستثمار في الإمارة.
وناقشت الجلسة الثانية التنوع والابتكار في الشؤون المالية ، أدارها بيتر زيمسكي، نائب عميد الكلية وأستاذ الاستراتيجية بكلية إنسياد، وأستاذ كرسي في الاستراتيجية والابتكار من شركة إيلي ليلي آثار التقدم التكنولوجي وتنوع القوى العاملة في المجال المالي.
مشاريع صناعية سعودية في «زونكورب» و«كيزاد»
أكد خليفة سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي على أن الدائرة تلقت طلبات من مستثمرين سعوديين لإقامة مشاريع صناعية في المؤسسة العامة للمناطق الاقتصادية المتخصصة (زونكورب) ومدينة خليفة الصناعية (كيزاد).
وقال المنصوري في رده على سؤال لـ»البيان الاقتصادي» تلقينا بالفعل طلبات وهناك إقبال جيد نظراً للحوافز والتسهيلات التي أقرتها حكومة أبوظبي للمستثمرين السعوديين في ملتقي الإمارات السعودية للأعمال الأول الذي استضافته أبوظبي منذ أسبوعين، وتضمنت توفير 100 ألف متر مربع للمستثمرين السعوديين لفترة سماح إيجارية مدتها 3 سنوات في الأراضي التابعة للمؤسسة العلية للمناطق الاقتصادية المتخصصة .
والتي يقيم فيها المستثمر السعودي مشروعه، وخصومات تصل الى 15% من قيمة إيجار المخازن والأراضي الصناعية والمكاتب ومحطات العمل في مدينة خليفة الصناعية كيزاد وإعفاء من رسوم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وتخصيص نافذة لهم في مكتب أبوظبي للاستثمار.
وقال المنصوري أن الدائرة ستعلن خلال شهر عن الأعداد الكاملة للمستثمرين السعوديين ومشاريعهم الجديدة مشيراً إلى أن الدائرة رخصت لأعداد كبيرة من المواطنين وغير المواطنين لمبادرتي رواد الصناعة وتاجر أبوظبي.
ولفت إلى أن عدد رخص «تاجر أبوظبي» تزيد حالياً عن 400 رخصة كما أن التسجيل لرواد الصناعة كبير للغاية وشهد قفزة كبيرة مؤخراً.
وأكد المنصوري اهتمام الدائرة بشكل كبير بكيفية إيجاد أفكار مبتكرة للتمويل موضحاً أن الدائرة تبحث حاليا عدة خيارات تمويلية مبتكرة وفعالة وغير تقليدية من أجل توفير تمويلات كافية وتمتاز بالسهولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وذكر أن من أهم الخيارات التي تدرسها الدائرة هي توفير تمويلات مختلفة للمشاريع عبر صناديق التمويل والبنوك والمستثمرين معاً بحيث يتم توزيع التمويل عليها وذلك بهدف تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يساهم في توفير التمويل المطلوب وتقليل مخاطر التمويل.

