اتفق معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية على تشكيل فريق عمل مشترك إماراتي - سعودي يختص بالتنسيق على صعيد الاستثمار الخارجي ومتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة التبادل التجاري.
كما يختص الفريق الذي سيضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص (الغرف التجارية) بتشخيص وتحديد المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع الخاص وخاصة المستثمرين في البلدين والعمل على حلها ومعالجتها.
وأكد معالي الوزير المنصوري خلال اللقاء الذي عقد على هامش الملتقى الإماراتي السعودي للأعمال وحضره سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أن العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين تتعزز وتتوطد باستمرار على كافة الصعد والمستويات مدفوعة بالرغبة الصادقة المشتركة في المضي بها قدماً إلى أبعد الحدود بتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية.
وأضاف معاليه أن المتتبع لمسار العلاقات الإماراتية السعودية يلمس من دون عناء أنها تشهد خطوة جديدة في كل يوم تقريباً فالاجتماعات واللقاءات بين كبار المسؤولين متواصلة ولا تنقطع، وكذلك التنسيق بين مجتمع الأعمال في البلدين من مستثمرين ورجال أعمال وصناعيين وتجار أيضاً متواصل ومستمر.
وقال إن القطاع الخاص في البلدين يعتبر أحد محركات الدفع القوية لمسار العلاقات الإماراتية السعودية، مؤكداً أن القطاع الخاص بالبلدين يزخر بالكثير من الشركات القوية العاملة في مختلف القطاعات الإنتاجية والاستثمارية والخدمية ولديها الخبرات المتراكمة والقدرات والإمكانيات للمساهمة بتعزيز مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الإمارات والسعودية وخاصة في ظل رؤية الإمارات 2021 ورؤية السعودية 2030.
كما أن الإمكانيات الضخمة والهائلة للقطاع الخاص في البلدين تساعد على الدخول في شراكات استثمارية ومشاريع مشتركة مجدية سواء في البلدين أو في البلدان الأخرى التي تتوافر فيها الفرص والبيئة الاستثمارية المناسبة.
تعاون مشترك
من جانبه، أكد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي حرص المملكة على تعزيز تعاونها المشترك مع دولة الإمارات في كافة المجالات وخاصة التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري ورفع مستوى التبادل التجاري في ظل الإمكانيات والفرص المتاحة في البلدين.
وشدد معاليه على أن هناك إمكانات واسعة أمام القطاع الخاص في البلدين لتعزيز هذا التعاون والمساهمة في تنمية التجارة البينية والدخول في شراكات استثمارية تحقق المنفعة المتبادلة للجانبين.
منوهاً إلى أن المملكة غنية بالفرص الاستثمارية المجدية المتاحة أمام الشركات والمستثمرين الإماراتيين وخاصة في ظل رؤية المملكة 2030 وبعد فتح العديد من القطاعات أمام المستثمرين ومنها قطاع المعدن وقطاع الترفيه وغيرها من المجالات الزاخرة بالفرص الاستثمارية المغرية.
وأشار إلى أهمية التعاون بمجال الاستثمار وإقامة مشاريع مشتركة برأس مال سعودي إماراتي للاستثمار سواء داخل البلدين قي القطاعات الحيوية الهامة التي تعزز المسيرة التنموية في البلدين أو الدخول في شراكات ومشاريع استثمارية خارجية في قطاع الزراعة على سبيل المثال والاستثمار في هذا القطاع في أفريقيا وآسيا وغيرهما.
دعوة
وفي نهاية اللقاء قدم معالي الوزير المنصوري الدعوة للدكتور ماجد القصبي للمشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي الذي سيعقد في الفترة من 9 إلى 11 أبريل القادم بدبي، موضحاً معاليه أن الملتقى يشكل منصة حيوية هامة للترويج للبيئة الاستثمارية ويتيح فرصاً وإمكانيات للالتقاء المباشر مع كبار المسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال من المنطقة والعالم.
يشار إلى أن الملتقى الإماراتي السعودي للأعمال هدف إلى تعزيز التعاون التجاري الاقتصادي والاستثماري وتوطيد الروابط وفتح قنوات استثمارية جديدة تهدف إلى تعزيز تنويع مصادر الدخل واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة إلى الاقتصاد وزيادة حجم الصادرات غير النفطية.
