توقع خبراء ماليون أن تشهد الفترة المقبلة قيام بعض التجار بتخفيض نسب من هوامش أرباحهم على السلع المشمولة بالضريبة الانتقائية للتغلب على الانخفاض الملحوظ بالطلب محلياً على هذه السلع نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار السجائر والتبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة نتيجة تطبيق الضريبة الانتقائية، مشيرين إلى انخفاض الطلب بنسب تتراوح بين 20 % و35 % تقريباً على هذه السلع.

وقال الخبراء لـ «البيان الاقتصادي» إن هناك مؤشرات فعلية على توجه بعض التجار لخفض نسب أرباحهم لامتصاص جزء من الارتفاع الناتج عن تطبيق الضريبة الانتقائية في الدولة مطلع الشهر الجاري على سلع اعتبرت سلعاً ضارة بصحة الإنسان.

وأوضح الخبراء أنه على سبيل المثال فإن المشروبات الغازية التي كانت تباع قبل الضريبة بسعر 1.5 درهم وبعد تطبيق الضريبة يفترض أن يرتفع سعرها إلى 2.25 درهم بزيادة نسبة 50 % المسددة كضريبة انتقائية فإن هناك بعض المنافذ التجارية تبيعها بأقل من ذلك بسعر 2.10 أو 2.15 درهم في محاولة لتنشيط الطلب مجدداً على هذه المشروبات، مؤكدين أن الأمر نفسه ينطبق على السجائر ومنتجات التبغ ومشروبات الطاقة التي تضاعفت أسعارها بعد تطبيق الضريبة الانتقائية.

إقبال

وقال المستشار والمحلل الاقتصادي الدكتور حماد عبد الله بن حماد أنه من الملاحظ أن المنتجات المشمولة بالضريبة خصوصاً السجائر بكافة أنواعها شهدت إقبالاً غير مسبوق في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الماضي في الأيام التي سبقت بدء تطبيق الضريبة حيث قام العديد من مستهلكي هذه السلع خصوصاً المدخنين بشراء كميات كبيرة منها قبل ارتفاع أسعارها نتيجة تطبيق الضريبة.