انطلقت أمس أعمال الدورة الثانية من «أجندة دبي البحرية» تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، حيث جرى إطلاق «المجلس العالمي للتجمعات البحرية»، في خطوة هي الأولى من نوعها في العالم لتوطيد أطر العمل التعاوني بين أقطاب الصناعة البحرية للارتقاء باستدامة وتنافسية وجاذبية القطاع البحري العالمي.
وثمن خبراء مشاركون في الأجندة الدور المتنامي لإمارة دبي في دعم نمو القطاع البحري العالمي استناداً إلى سياسة طموحة قائمة على تبني أحدث الحلول الإبداعية والمبتكرة التي من شأنها بناء قطاع بحري آمن ومتجدد ومستدام، مشيرين إلى ضرورة تحفيز الابتكار وتوظيف التكنولوجيا في معالجة التحديات التي يواجها القطاع.
وقال سلطان بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، رئيس سلطة مدينة دبي الملاحية: أتقدم بالشكر والعرفان لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لرعايته الكريمة لهذا الحدث المهم الذي يسهم في تعزيز ريادة دبي في القطاع البحري العالمي.
مشيراً إلى أن «أجندة دبي البحرية 2017» تفتح آفاقاً جديدة أمام رواد القطاع البحري العالمي لاستشراف مستقبل الصناعة البحرية في ضوء التطورات المتسارعة التي يفرضها القرن الحادي والعشرون، مقدمةً فرصة مثالية لاستكشاف الفرص الواعدة المصاحبة للخطط الإقليمية الطموحة التي تهدف إلى التحول إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط.
وأوضح أن أهمية المجلس العالمي للتجمعات البحرية تكمن في كونه خطوة متقدمة تسهم في ترجمة التطلعات المشتركة في تحقيق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية والفائدة المشتركة للأعضاء.
ونتطلع بثقة حيال المجلس الجديد الذي سيعزز دور دبي والدولة كلاعب رئيس ومؤثر في رسم ملامح نمو القطاع البحري العالمي، استناداً إلى ركائز متينة قوامها الاستدامة والابتكار والمعرفة، لا سيّما أنه يوفر منصة مثالية لاستشراف مستقبل القطاع البحري بما يتواءم مع متطلبات التنمية المستدامة.
منصة مهمة
وقال عامر علي، المدير التنفيذي لـ «سلطة مدينة دبي الملاحية»: أثبتت «أجندة دبي البحرية» مجدداً أنها منصة دولية مهمة للوقوف على المستجدات الراهنة والآفاق المستقبلية لتفعيل دور القطاعات البحرية كلاعب مؤثر في توجيه دفة النمو الاقتصادي العالمي، ونجح الحدث في الوصول إلى مخرجات غاية في الأهمية فيما يتعلق بدفع عجلة الابتكار البحري وتوظيف التكنولوجيا الحديثة،.
فضلاً عن دعم جهود تطوير البنية التشريعية والأطر التدريبية للوصول إلى قطاع متكامل يواكب المتطلبات التنموية في العصر الحديث. وأضاف أن أهمية «المجلس العالمي للتجمعات البحرية» تنبع من دوره المرتقب في تجسير العلاقات بين كبرى التجمعات البحرية الرائدة عالمياً.
لافتاً إلى أنه منصة مثالية لتشجيع تبادل المعرفة والخبرات لدفع مسار استدامة القطاع البحري العالمي. وتابع أن احتضان دبي لمقر المجلس يحمل دلالات غاية في الأهمية، ويمهد الطريق أمامنا لمواصلة تعزيز تنافسية التجمع البحري للوصول إلى مصاف أفضل العواصم البحرية في العالم.
خبراء
واستقطبت الأجندة كوكبة من كبار الشخصيات المؤثرة ضمن المشهد البحري العالمي، وعلى رأسهم مارك جيجسبريشتس، الرئيس التنفيذي لـ «ميرسك لاين» في غرب ووسط آسيا.
وضمت قائمة المتحدثين الدوليين عدداً من المسؤولين من «جمعية لندن للمحكمين البحريين» و«مركز فانكوفر البحري الدولي» و«محاكم مركز دبي المالي العالمي» و«مجموعة هونغ كونغ للتحكيم البحري» و«مركز الإمارات للتحكيم البحري» و«مكتب دبي للتجمع البحري» وغيرها.
5 جلسات نقاشية
وشهدت الأجندة 5 جلسات نقاشية تناولت أبرز القضايا الملحة والتطورات المتسارعة ضمن المشهد البحري العالمي، تحت عنوان «نظرة عالمية على الشحن البحري»، «الملاحة الآمنة في أعالي البحار» الحد من المخاطر القانونية»، «مستقبل تكنولوجيا الشحن»، «تمويل السفن في العقد المقبل والدور المرتقب للبنوك» و«التجمع البحري بين التعاون والتنافس».
مذكرة تفاهم
ووقع «مكتب دبي للتجمع البحري» التابع لـ «سلطة مدينة دبي الملاحية» مذكرات تفاهم مع «التجمع البحري لشمال ألمانيا» و«مركز فانكوفر البحري الدولي»، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير المزيد من الشراكات الاستراتيجية مع أبرز التجمعات البحرية في العالم.
وشهد التوقيع حضور حمد بوعميم المدير العام لغرفة دبي التي كان لها دور فاعل في تحقيق التواصل بين مكتب هامبورغ ومكتب التجمع البحري في دبي. ووقع اتفاقيات التفاهم عامر علي، المدير التنفيذي في «سلطة مدينة دبي الملاحية»، وستيفان بيوروس، المدير العام في «التجمع البحري لشمال ألمانيا»، وكيتي ستاين المدير العام في «مركز فانكوفر البحري الدولي».
نمو متزايد
قال نوفل الجوراني رئيس مكتب دبي للتجمع البحري في «سلطة مدينة دبي الملاحية»: إن القطاع البحري في دبي لا يزال يسجل معدلات نمو التي بدأت تتزايد منذ بداية العام الجاري.
مشيراً إلى أنه منذ إطلاق استراتيجية القطاع البحري في 2012 حلت دبي في المرتبة الخامسة في مؤشر «التنافسية والجاذبية»، الصادر عن «مجموعة مينون لاقتصادات الأعمال»، والمرتبة العاشرة من بين أكبر المراكز البحرية في العالم لعام 2017 في ازدياد عدد الشركات بنسبة الضعف خلال 5 سنوات، حيث تعمل حالياً 5500 شركة متخصصة في القطاع في دبي تمارس 13 ألف نشاط.

