أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في تطوير البنية التحتية في مختلف القطاعات مع التركيز على ترسيخ المكانة المتقدمة للدولة في قطاع الطاقة.

وقال سموه إن خطط وبرامج الارتقاء بالمشروعات تحظى كذلك باهتمام بالغ ودعم متواصل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

جاء ذلك خلال الجولة التي قام بها سموه إلى جزيرتي زركوه وداس، حيث اطلع على مشاريع «أدنوك» وافتتح مبنى نظم التحكم في جزيرة داس.

وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بالجهود التي تبذلها أدنوك لتطوير أعمالها وتطبيق استراتيجية تتسم بالابتكار والمرونة لضمان استمرار المكانة الرائدة للإمارات في قطاع الطاقة.

وقال سموه إن الخبرات والقدرات الكبيرة التي تمتلكها أدنوك تضمن لها النجاح في النقلة النوعية التي تعمل على تحقيقها لمواكبة تطورات قطاع الطاقة وضمان استدامة دورها كمساهم فاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

كما التقى سموه خلال الزيارة عدداً من كوادر أدنوك من أبناء وبنات الوطن ونقل لهم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً حرص سموهما على توفير كل سبل النجاح لأبناء الدولة كي تكون الإمارات دائماً في المقدمة والطليعة بين دول العالم.

كما نقل سموه خلال اللقاء تحيات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مشيداً بدعم سموها اللامحدود لمسيرة المرأة الإماراتية وتمكينها في مختلف القطاعات، بحيث أصبحت شريكاً فاعلاً ومساهماً في عملية التنمية المستدامة.

وأعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن سعادته بلقاء كوادر أدنوك الوطنية، متمنياً لهم دوام التوفيق والنجاح ومواصلة مسيرة الخير والعطاء وخدمة وطننا الغالي، وحثهم على بذل المزيد من الجهد وتعزيز تضافر الجهود في ما بينهم واختصار الزمن وإنجاز الأهداف المنشودة في أقرب مدة ممكنة.

رافق سموه في الزيارة سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل والشيخ راشد بن حمدان بن محمد آل نهيان واللواء الركن بحري طيار الشيخ سعيد بن حمدان بن محمد آل نهيان قائد القوات البحرية ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها .

وجاسم محمد بوعتابه الزعابي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي وفلاح محمد الأحبابي رئيس التخطيط العمراني والبلديات واللواء الركن عبدالله مهير عبدالله الكتبي قائد الوحدات المساندة ومحمد حمد بن عزان المزروعي وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة والمهندس عتيق خميس المزروعي مدير عام بلدية منطقة الظفرة بالإنابة واللواء الركن طيار عبدالله محمد خويدم النيادي مدير عام جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل.

كما رافق سموه من شركة «أدنوك» عبد المنعم سيف الكندي مدير دائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج وعبد العزيز الهاجري مدير دائرة الغاز والتكرير والبتروكيماويات وسيف عتيق الفلاحي مدير وحدة الخدمات العامة والبروتوكول في «أدنوك» وعدد من كبار المسؤولين في الدوائر والهيئات الحكومية في إمارة أبوظبي.

مشاريع

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد استهل الجولة بزيارة جزيرة زركوه، حيث اطلع على عرض تعريفي عام عن أدنوك ومشاريعها. واطلع سموه على توسعة مصانع أدنوك. كما تفقد سموه المناطق السكنية والمحميات وشارك عدداً من موظفي أدنوك في تناول وجبة الغداء، ثم تم التقاط الصورة الجماعية مع عدد من المهندسين والمهندسات.

كفاءة

وانتقل سموه بعد ذلك إلى داس، حيث قام بجولة عامة على الجزيرة اطلع خلالها على منشآت البنية التحتية ومصانع أدنوك للغاز الطبيعي المسال ووحدة إنتاج الكهرباء ومرافق مشروع الغازات المصاحبة والمشروع المتكامل لتطوير الغاز.

وخلال الزيارة قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بافتتاح مبنى التحكم المركزي الجديد في جزيرة داس، والذي يهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الأداء من خلال مواكبة أحدث التطورات التي تشهدها تكنولوجيا الغاز الطبيعي.

ويتيح مركز التحكم الجديد مواكبة التوسعات التي تشهدها مشاريع تطوير الغاز في جزيرة داس من خلال استخدام وتوظيف أحدث تقنيات نظم التحكم الصناعية، كما يضم المركز مرافق متنوعة توفر بيئة عمل مثالية للمشغلين.

وتم تزويد المركز بنظام متطور لإدارة المباني يعزز من نظم السلامة وخفض استهلاك الكهرباء في المبنى.

كما قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بزيارة إلى منزل ممثل حاكم أبوظبي في جزيرة داس الذي تم ترميمه وصيانته وتحويله إلى متحف مصغر يضم العديد من الصور التاريخية وبعض المقتنيات والتحف القديمة، ومنها الخريطة التي تم عرضها أثناء زيارة المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى الجزيرة عام 1973. كما وقع سموه في سجل كبار الزوار الذي كان الشيخ زايد، رحمه الله، قد وقعه أثناء تلك الزيارة.

وثمن معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر عالياً زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى جزيرتي زركوه وداس، والتي تعكس حرص القيادة على متابعة المشاريع والأعمال كافة التي تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال: باسم جميع كوادر أدنوك أشكر سموه على تفضله بافتتاح مركز التحكم الجديد في جزيرة داس، مؤكداً أن أدنوك مستمرة في العمل على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة بتطوير كل مجالات وجوانب القطاع بما فيها الاستكشاف والإنتاج والتطوير والتكرير والبتروكيماويات.

وأوضح أن الإمارات استثمرت في الكادر البشري المواطن بصورة عملية، إذ لا يمكن المضي قدماً في بناء عملية تنمية راسخة دون أن يكون للشباب دور فيها. وقال: تجني أدنوك اليوم ثمار ما غرسته في أبنائها خلال السنوات السابقة بوجود نخبة مميزة من المهندسين والمهندسات لديهم طاقات إيجابية واعية تسابق الزمن من أجل تحقيق نجاحات ملحوظة ومتميزة في كل المجالات.

منشآت

وتبعد جزيرة داس 182 كيلومتراً عن إمارة أبوظبي وشهدت تصدير أول شحنة بترول من أبوظبي في 1962 وتضم منشآت لمعالجة وتصدير النفط الخام والمكثفات. وكانت مساحة الجزيرة تقل عن 3 كيلومترات مربعة وبعد الإضافات والردم تزيد المساحة الحالية لجزيرة داس على 5 كيلومترات مربعة.

وفي عام 1973 تم إنشاء أول شركة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جزيرة داس وتم ربط عدد من حقول النفط بالجزيرة بما فيها أم الشيف وزاكوم السفلي والعديد غيرها.

وتضم الجزيرة منشآت لمعالجة وتخزين وتصدير النفط الخام والمكثفات والغاز المسال، كما تضم عدداً من خزانات المياه العذبة المخصصة لاستخدام الموظفين والعمال في منشآت الجزيرة، والذين يبلغ عددهم نحو 7000 موظف وعامل. وتعد جزيرة داس موطناً للسلاحف البحرية وأكثر من 240 طائراً، كما يوجد 71 غزالاً.

أما زركوه فتبعد 140 كيلومتراً عن أبوظبي ويوجد بها تلة يزيد ارتفاعها على 100 متر لتكون بذلك الجزيرة «الأعلى ارتفاعاً» في الخليج العربي. وتضم منشآت لمعالجة وتصدير النفط الخام والمكثفات من حقول النفط التي تم ربطها بها والتي تشمل زاكوم العلوي وأم الدلخ وسطح.

نمو مستقبلي

أعلنت «أدنوك» أخيراً عن برنامج جديد للمبادرات بهدف تحقيق النمو المستقبلي الذكي تماشياً مع استراتيجية 2030، التي تهدف إلى تعزيز الربحية في مجال الاستكشاف والإنتاج والتطوير.

وتعزيز القيمة في مجال التكرير والبتروكيماويات وتوفير إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز. وبدأت أدنوك بتطبيق هذه الاستراتيجية، ففي مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج تعمل الشركة على التكيف مع متغيرات السوق من خلال تعزيز الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وزيادة سعة إنتاج النفط الخام إلى 3.5 ملايين برميل يومياً في 2018.