قال بدر سليم سلطان العلماء، رئيس مجلس إدارة شركة ستراتا للتصنيع ورئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع إن المساهمة الفكرية المهمة في الجولة الترويجية في ألمانيا تشكل بدايةً لمسيرة طويلة نسعى من خلالها إلى تحقيق الخير للمجتمع العالمي عبر التوظيف المبتكر لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
معتبراً أن الشراكة الجديدة مع المؤسسة المسؤولة عن تطوير وتنمية الاقتصاد في ولاية سكسونيا، التي تمتلك قطاعا صناعيا متميزا على المستويين المحلي والعالمي، ستساهم في دعم جهودنا المشتركة للوصول إلى تنمية صناعية شاملة ومستدامة.
ورد تصريح العلماء خلال استضافة ولاية سكسونيا الألمانية أول من أمس خلال جولة القمة العالمية للصناعة والتصنيع الترويجية في ألمانيا الاتحادية التي عقدت ندوة نقاشية في مقر شركة «غلوبل فاوندريز» في دريسدن تناولت دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية للقطاع الصناعي.
وتجمع الجولات الترويجية للقمة الباحثين والمطورين للحوار حول أفضل الطرق للتغلب على العقبات والاستفادة من الفرص المتاحة للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال من خلال استخدام التقنيات المتطورة مثل تقنية «أف دي إكس 22» لتوفير الطاقة من غلوبل فاوندريز.
وشهدت الجولة الترويجية توقيع مذكرة تفاهم بين القمة ومؤسسة تطوير وتنمية الاقتصاد في سكسونيا، وذلك للتعاون في تشجيع اعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.
يشار إلى أن «غلوبل فاوندريز»، المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للاستثمار، تمتلك حالياً تسعة مرافق لتصنيع أشباه الموصلات، منها خمسة في سنغافورة، وواحد في دريسدن، وثلاثة في الولايات المتحدة الأميركية.
وتضم هذه الشبكة من المرافق نحو 156 ألف متر مربع من غرف التصنيع المعقَّمة، وتستعد الآن لرفع طاقتها الإنتاجية لتصل إلى 2.3 مليون من الرقائق الإلكترونية 300 مم، و2.2 مليون من رقائق 200 مم سنوياً، حيث تُمكّن هذه المرافق شركة «غلوبل فاوندريز» من تلبية متطلبات قاعدة عملائها المتنامية، والتي تضم أكثر من 160 عميلاً ينتشرون في مختلف أنحاء العالم.
يذكر أن مؤسسة تطوير وتنمية الاقتصاد في سكسونيا التي أنشئت في العام 1991 تنشط في ثلاثة مجالات رئيسية، حيث تروج للولاية كوجهة للاستثمارات الخارجية، وتقدم الخدمات الاستشارية للمستثمرين الراغبين بتأسيس شركات جديدة في الولاية، كما تدعم الشركات القائمة في جهود التصدير وتوثيق علاقات التعاون مع الشركات خارج سكسونيا.
وتعتبر سكسونيا من أكبر الولايات الصناعية في ألمانيا، حيث تجاوزت عائدات قطاع الصناعة في الولاية 63 مليار يورو في العام 2016. وتتميز الولاية بصناعة السيارات المتطورة.
ثورة في الإنتاج
وقال ستانيسلاف تيليش، رئيس وزراء سكسونيا في كلمته الافتتاحية أن التحول الرقمي يساهم في إحداث ثورة هائلة في طرق الإنتاج الصناعي على المستوى العالمي، بدءاً من المصانع المؤتمتة التي تقوم باستقبال طلبات التصنيع بشكل آلي وتحولها إلى منتجات جاهزة إلى الآلات التي تقوم بنفسها بطلب قطع الغيار والصيانة التي تلزمها. ونلحظ اليوم نمو النشاطات الصناعية ليس على النطاق الوطني فحسب بل عبر الحدود.
وناقش المشاركون في الندوة الدور المحوري للشركات الصغيرة والمتوسطة في بناء قطاع صناعي شامل ومستدام، وضرورة تحقيق أكبر قدر من التكامل بين هذه الشركات والشركات الصناعية الكبرى في إطار سلاسل القيمة العالمية للقطاع الصناعي.
تشجيع
وشدد المشاركون على ضرورة تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستثمار في التحول الرقمي.
منوهين إلى أن هذه الشركات ما زالت غير قادرة عن اللحاق بركب الصناعة الرقمية لما يتطلبه التحول الرقمي من استثمار كبير وإعادة تأهيل لمهارات القوى العاملة في هذه الشركات وبالرغم من تقدم ألمانيا الاتحادية الهائل في الصناعة الرقمية وتوجه 80% من الشركات الصغيرة والمتوسطة الألمانية للاستثمار في التقنيات الرقمية، إلا أن 20% فقط من مجموع هذه الشركات استطاعت تحقيق الريادة في التحول الرقمي.
وأشار المشاركون إلى أنه كلما قل حجم الشركات الصغيرة والمتوسطة كلما كبر حجم الخطر الذي تتعرض له نتيجة للتحول الرقمي، داعين إلى اتخاذ خطوات عملية لإدماج الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية للقطاع الصناعي الرقمي، ومساعدتها على تخطي الفجوة الرقمية التي تهدد وجودها.
