تستضيف العاصمة أبوظبي، فعاليات الملتقى الإماراتي السعودي للأعمال، الذي يقام برعاية وزارة شؤون الرئاسة في 11 أكتوبر الجاري تحت شعار «معا_أبداً»، وذلك في فندق قصر الإمارات. يأتي الملتقى ضمن مخرجات «خلوة العزم»، بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية.

ويهدف إلى تعزيز التعاون التجاري الاقتصادي والاستثماري، وتوطيد الروابط وفتح قنوات استثمارية جديدة، تهدف إلى تعزيز تنويع مصادر الدخل، واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة إلى الاقتصاد، وزيادة حجم الصادرات غير النفطية.

مشاركة

وسيفتتح الملتقى بكلمتين، لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، ومعالي الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية، بمشاركة كبار المسؤولين والمستثمرين ورجال وسيدات الأعمال من البلدين الشقيقين.

وينظم الملتقى وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية –أبوظبي، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بالتعاون مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، ويشارك به وفد سعودي، يضم أكثر من 120 مشاركاً من مسؤولي عدة قطاعات حكومية ورجال وسيدات ورواد الأعمال.

ويشهد الملتقى عقد ثلاث جلسات عمل مشتركة رئيسة، حيث ستسلط الجلسة الأولى، الضوء على خطط التحول الوطني للبلدين، في ظل رؤية الإمارات 2021، ورؤية السعودية 2030، وستتناول الجلسة الثانية عن التكامل الصناعي، أما الجلسة الثالثة، فستخصص عن دور المرأة في الاقتصاد.

كما يصاحب الملتقى السعودي الإماراتي، ورش عمل لمناقشة وطرح المشاريع الجديدة بين مسؤولين حكوميين ورجال وسيدات الأعمال من البلدين الشقيقين، وسيشهد أيضاً، عقد جلسات حوارية ولقاءات ثنائية بين رجال الأعمال ورؤساء ومديري الشركات، للتباحث في تعزيز التعاون والدخول في شراكات في مجالات متعددة، وخاصة في قطاعات السياحة والنفط والصناعة والتشييد والبناء، المواد الغذائية الخدمات المالية الأدوية والمعدات الطبية والذهب والحلي.

أسس راسخة

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، أن العلاقات الإماراتية السعودية، تستند إلى أسس راسخة، وإرادة سياسية قوية من قيادتي البلدين، تجعلها قادرة على التطور والتقدم إلى الأمام باستمرار.

وأضاف معاليه أن العلاقات الإماراتية - السعودية، تشهد تطوراً مستمراً، وتتميز دائماً بالاحترام والمودة والمحبة المتبادلة، وهي بذلك تعتبر بالفعل نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء.

حيث تحظى هذه العلاقات بدعم ورعاية كبيرين من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية. وتعمل قيادتا البلدين وتتواصلا باستمرار من أجل تحقيق مزيد من العمل المشترك على الصعد كافة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقال معاليه إن المشاعر الإماراتية الجياشة بالحب والتقدير تجاه المملكة، ظهرت جلياً خلال مشاركة دولة الإمارات شقيقتها السعودية، احتفالها باليوم الوطني الـ 87 للمملكة، تحت شعار «السعودية والإمارات #معاً_أبداً».

وهذه المشاعر الصادقة، دليل، ليس فقط على عمق العلاقات والروابط التاريخية بين البلدين، بل تجسد قوة هذه العلاقات ومتانتها بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، والمستوى المتطور جداً الذي وصل إليه التعاون المشترك بينهما في كافة المجالات وأرفع المستويات.

مجالات

وقال معاليه إن «خلوة العزم» بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مثلت إضافة نوعية إلى مسيرة العلاقات بين البلدين الشقيقين، خاصة أنها تستهدف تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمرين في مجالات عديدة.

ويأتي الملتقى الإماراتي السعودي للأعمال، المنبثق عن خلوة العزم، كمحطة هامة على طريق تعزيز العلاقات الثنائية، وخاصة على الصعيد التجاري والاقتصادي والاستثماري، كما يشكل الملتقى منصة تفاعلية حيوية لتوثيق الروابط، وتوسيع مجالات التعاون بين مجتمع الأعمال في الإمارات، ونظيره في السعودية.

أكبر شريك تجاري

تعد السعودية أكبر شريك تجاري للإمارات على المستوى الخليجي والعربي، وشهد التبادل التجاري بين البلدين، قفزة كبيرة خلال السنوات الست الماضية، حيث ارتفع إجمالي التجارة غير النفطية بين البلدين من 55.14 مليار درهم عام 2011، إلى 71.58 مليار درهم العام الماضي (2016)، بنسبة نمو 29.8 %.

وبلغت واردات الإمارات من السعودية 16 ملياراً و430 مليون درهم، بنسبة 48 %، بينما شكلت الصادرات غير النفطية نسبة 32 %، وبقيمة 10 مليارات و812 مليون درهم، بينما استحوذت تجارة إعادة التصدير على نسبة 20 %، وبقيمة 6 مليارات و679 مليون درهم من قيمة التبادل التجاري بين البلدين.