توقع خبراء ماليون واقتصاديون أن يؤدي تطبيق «الضريبة الانتقائية» التي دخلت حيز التنفيذ في دولة الإمارات مطلع الشهر الجاري إلى نتائج إيجابية متنوعة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار الخبراء إلى أن التأثيرات الإيجابية الملموسة لهذه الخطوة يتوقع أن تظهر بصورة ملموسة اعتباراً من عام 2018، مؤكدين ضرورة إجراء سلسلة من البحوث الميدانية بشكل دوري ربع سنوي أو نصف سنوي لقياس التحولات الاجتماعية والاقتصادية بعد تطبيق الضرائب الجديدة بالدولة مما يساعد متخذي القرار على تكوين رؤية واضحة ودقيقة للخطوات التي يجب اتخاذها مستقبلاً في هذا المجال.
وأعربوا عن اعتقادهم بأن المؤشرات الأولية تؤكد أن تطبيق الضريبة الانتقائية تم تنفيذه بنجاح كبير على مستوى الدولة، مشيرين إلى أن هناك بعض الفئات المجتمعية في حاجة إلى مزيد من التوعية بأنظمة الضرائب الإماراتية بشكل عام ومنها الضريبة التي بدأ تنفيذها اعتباراً من يوم الأحد الماضي على التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100% والمشروبات الغازية بنسبة 50% باعتبار أنها سلع ضارة بصحة الإنسان وتفرض الضريبة كنسبة من سعر بيع التجزئة قبل فرض الضريبة.
أفضل الممارسات
وأكد المستشار الاقتصادي محمد سعيد محمد الظاهري أن الضرائب الاتحادية التي بدأت الدولة في تطبيقها سيكون لها نتائج إيجابية عديدة خصوصاً فيما يتعلق بسياسات التنوع الاقتصادي للدولة من خلال اتباع أفضل الممارسات في زيادة الإيرادات غير النفطية وتقليل الاعتماد على الموارد النفطية استعداداً لمرحلة ما بعد النفط.
تعويض
من جانبه قال سعود محمد سلطان الدرمكي الرئيس التنفيذي لشركة بريمير للسفر والسياحة، إن فرض الضريبة الجديدة من شأنه الحفاظ على الصحة العامة من خلال تخفيض نسبة استهلاك السلع الضارة ودفع المستهلكين للتقليل من استهلاكها.
واستبعد الدرمكي وجود تأثيرات سلبية على النشاط السياحي والفندقي من تطبيق الضريبة الانتقائية، مؤكداً أن هذه الضريبة ستساعد فئة كبيرة من أفراد المجتمع على مراجعة ذاتهم والابتعاد عن العادات الاستهلاكية الضارة صحياً واقتصادياً لهم وللبيئة بشكل عام.

