بحثت وزارة الاقتصاد سبل تعزيز التعاون في المجالات المتعلقة بأنظمة الملكية الفكرية وتطبيقاتها المختلفة مع كل من كوريا الجنوبية وجمهورية الصين الشعبية وجمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش مشاركة وفود هذه الدول في اجتماعات السلسلة السابعة والخمسين لاجتماعات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية التي انعقدت في جنيف من 2-11 أكتوبر الجاري.

وتناولت اللقاءات التي أجراها المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، بحضور كل من خلفان السويدي مدير إدارة الملكية الصناعية، وفاطمة الحوسني مديرة إدارة العلامات التجارية بالوزارة.

وعبدالسلام آل علي مدير مكتب الدولة في منظمة التجارة العالمية، تعزيز قنوات التواصل والعمل المشترك لتنمية بنية الملكية الفكرية وتطوير ممارساتها في دولة الإمارات، إضافة إلى تبادل الخبرات وتقاسم المعرفة في هذا القطاع الحيوي. وأكد المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي خلال اللقاءات أن دولة الإمارات تواصل جهودها لتهيئة بيئة إيجابية ومتطورة لممارسات الملكية الفكرية.

في إطار رؤيتها الهادفة إلى بناء اقتصاد تنافسي ومتنوع يقوم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية، وفي ظل توجهها الاستراتيجي لتكون أحد أبرز مراكز الابتكار على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وأوضح أن الدولة تنظر باهتمام بالغ إلى التعاون مع مختلف الدول الصديقة في هذا الصدد.

وتتطلع إلى دعم المقترح الذي تقدمت به دولة الإمارات لاستضافة مكتب خارجي للويبو في أبوظبي، ليكون منصة إقليمية لتطوير قطاع الملكية الفكرية وتعزيز مساهمته في التنمية وبناء قدرات الدول في هذا المجال، وتوسيع نطاق تطبيق معاهدات الويبو في المنطقة.

تطوير الشراكة مع كوريا

وبحث المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، مع الدكتور سونج يونمو، المفوض الجديد للمكتب الكوري للملكية الفكرية (الكيبو)، سبل تعزيز التعاون في تنمية منظومة الملكية الفكرية بدولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة، في إطار الشراكة القائمة بين البلدين في هذا المجال منذ عدة سنوات.

وناقش الطرفان أطر التنسيق المشترك وتبادل الخبرات لتطوير استراتيجية متكاملة للملكية الفكرية في الدولة، عبر تحديث سياسات الملكية الفكرية وتطوير البنية التحتية والقانونية والفنية الداعمة لها. وتطرق الاجتماع إلى التعاون الثنائي في مجال تقديم التدريب والدعم الفني لتعزيز عمل المركز الدولي لبراءات الاختراع في دولة الإمارات.

ومتابعة جهود تطوير وإدارة قاعدة البيانات ونظام إدارة الجودة الخاص ببراءات الاختراع، بهدف تعيين المركز بصفة إدارة للبحث الدولي وإدارة للفحص التمهيدي الدولي في إطار معاهدة التعاون بشأن البراءات PCT تحت مظلة المنظمة العالمية للملكية الفكرية.

التعاون مع الصين

وفي الاجتماع الثاني، بحث المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي مع شين تشانغيو، مفوض المكتب الحكومي للملكية الفكرية بجمهورية الصين الشعبية، سبل فتح قنوات جديدة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، ولا سيما تطبيقات الملكية الصناعية.

والتي تشمل براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تنسجم مع الرؤى المشتركة للبلدين في ما يخص تهيئة بيئة اقتصادية محفزة للشركات المبتكرة وقادرة على تشجيع المبدعين والمخترعين وحماية حقوقهم، ودعم الصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والبحث العلمي.

وناقش الجانبان تعزيز التنسيق والتشاور حول العمل المشترك مع المكتب الصيني لوضع برامج تدريبية في ما يتعلق بالبراءات والنماذج الصناعية وإمكانية مساهمة الجانب الصيني في فحص طلبات النماذج الصناعية في الدولة.

استكشاف الفرص مع إندونيسيا

وفي لقاء ثالث، بحث المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي مع ياسونا لاولي وزير العدالة وحقوق الإنسان في جمهورية إندونيسيا سبل التعاون المشترك بين البلدين في القطاعات المتعلقة بالابتكار والملكية الفكرية. وأكد الجانب الإندونيسي خلال اللقاء دعم بلاده لمقترح دولة الإمارات استضافة مكتب خارجي للويبو في العاصمة أبوظبي.

وأوضح الشحي أن دولة الإمارات تحرص على بناء شراكة مثمرة مع إندونيسيا لتطوير مناخ الملكية الفكرية على المستوى الثنائي والإقليمي. وأعرب الجانبان عن اهتمامها باستكشاف فرص وإمكانات التعاون وبناء روابط متينة تخدم مساعي البلدين إلى تطوير مناخ الملكية الفكرية لديهما.

محاور

تناولت النقاشات سبل تعزيز التقدم في تطوير الخطة الخمسية الخاصة باستراتيجية الملكية الفكرية في الدولة وفقاً للمحاور الخمسة التي تضمنتها الخطة، والتي شملت تطوير الهيكل التنظيمي لمركز تسجيل البراءات، وتنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة للكوادر الوطنية على فحص طلبات البراءات، والتباحث بشأن قانون الملكية الصناعية، وربط نظام الملكية الفكرية بالأداء الاقتصادي، وتطوير نظام أتمتة تكنولوجيا المعلومات في الدولة بما يتوافق مع متطلبات معاهدة التعاون بشأن البراءات.