احتفلت الهيئة العامة للطيران المدني أمس، بفعالية يوم الإمارات للطيران المدني، والذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في العام 2014، وذلك في إطار جهود سموه، والدولة، الرامية إلى رفع مستوى الوعي بأهمية قطاع الطيران بين المواطنين والمقيمين.
ويُخصص اليوم للاحتفال بالتقدم والإنجازات التي حققها قطاع الطيران في الإمارات والاحتفاء بتاريخ هذا القطاع، فضلاً عن استشراف مستقبل صناعة الطيران. كما يهدف هذا اليوم أيضاً إلى تسليط الضوء على الإنجازات والجهود المشتركة للعديد من الجهات المعنية التي ساهمت في النجاح الكبير الذي حققته صناعة الطيران المدني اليوم.
وحقق القطاع ازدهاراً هائلاً منذ الرحلة التجارية الأولى التي هبطت في الدولة في أكتوبر 1932 قادمة من باكستان، ويستخدم هذا القطاع حالياً حوالي 500 ألف شخص (سواء بشكل مباشر أو غير مباشر)، كما يساهم بحوالي 169 مليار درهم أي بما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
إنجازات كبرى
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي، أن قطاع الطيران في الإمارات حقق إنجازات كبرى في فترة زمنية قصيرة للغاية، على صعيد البنى التحتية والناقلات الجوية والأمن والسلامة والحلول الذكية لإنجاز إجراءات المسافرين والمراقبة الجوية وصناعة الشحن الجوي.
مشيرا سموه إلى أن هذا القطاع يشكل نحو 10 % من إجمالي الناتج المحلي على مستوى الدولة ككل ونحو 28% على مستوى دبي في الوقت الراهن، ومن المؤمل أن ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من ذلك في الأعوام المقبلة.
وقال سموه بمناسبة يوم الطيران في الإمارات: يعتبر قطاع الطيران محورا استراتيجيا ضمن محاور البنية الاقتصادية لدولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص. وبفضل الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة والعمل الدؤوب على الأرض لتحقيق هذه الرؤية من قبل أصحاب المصلحة، يسجل هذا القطاع أعلى معدلات النمو على مستوى العالم ويوفر أفضل الخدمات للمسافرين.
وعلى صعيد مطار دبي الدولي، صحيح أننا حققنا الكثير وأصبح مطارنا وسوقنا الحرة الأكبر على مستوى العالم، ولكن ما زال علينا الكثير لتحقيقه ونحن نمضي قدماً لجعل دبي مطار العالم وبوابة محبة وسلام إلى الإمارات.
وأوضح سموه أن مطار دبي يتعامل يومياً مع نحو 250 ألف مسافر و1200 حركة يومياً توفر رحلات ربط لملايين المسافرين إلى أكثر من 240 وجهة، ليعبروا بين شرق العالم وغربه، مما يؤكد رؤيتنا بأن المطارات ليست مجرد مهابط، بل أصبحت مدناً بحد ذاتها وجسر عبور بين ثقافات العالم والحضارة الإنسانية.
وأكد أن السنوات المقبلة تحمل الكثير من الإنجازات لقطاع الطيران في ظل الموقع الاستراتيجي للإمارات، واستكمال توسعة مطاراتنا وأساطيلنا وتوقعات نمو حركة المسافرين عالمياً.
معايير
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني: فخورون بما حققناه بقطاع الطيران المدني في الإمارات من بدايات متواضعة إلى أن أصبح ركناً أساسياً من الاقتصاد الوطني ومنافساً على الصعيد الإقليمي والعالمي. ونحن اليوم لدينا اثنتان من أكبر شركات الطيران العالمية، بالإضافة إلى عدد من شركات الطيران منخفضة التكلفة .
والتي تستمر بالنجاح والنمو. وبنفس الوقت يقوم القطاع بدعم اقتصادنا الوطني من بكونه نقطة وصل جميع أركان العالم مع استمرار تركيزنا على أمن وسلامة جميع من يعمل معنا والمسافرين من خلال الالتزام بأعلى المعايير العالمية. ومهمتنا لم تنته وسنعمل دوماً لاستمرار تطوير هذا القطاع.
وقال الشيخ خالد بن عصام القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة: يفخر مطار الشارقة الدولي بأن يكون أول من بدأ هذه الرحلة التاريخية التي انطلقت في العام 1932، مع هبوط أول طائرة على أرض الشارقة، لتصبح محطّة هبوط استراتيجية للخطوط الجوّية الإمبراطورية. لتحقق الشارقة بعدها العديد من الإنجازات على مدى السنوات الماضية.
وحققت الدولة على مدى أكثر من ثمانية عقود نمواً هائلاً في قطاع الطيران، الذي لم يمكن ليتحقق لولا الرؤية الثاقبة وطويلة الأمد لحكومتنا الرشيدة. ثقة
وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: حققنا الكثير من الإنجازات التي تستحق المفاخرة بها، سواء على مستوى صناعة الطيران المدني أو على مستوى الدولة بشكل عام؛ إذ أصبحت الإمارات اليوم واحداً من أكبر المراكز التي تستقطب الركاب حول العالم.
كذلك تُصنف مطاراتنا وخطوطنا الجوية من بين الأفضل على المستوى الدولي. وأضاف: تغمرني الثقة بأن مستقبل هذا القطاع سيكون مشرقاً أيضاً، إذ ستؤدي مشاريع التطوير الحالية ومشاريع توسعة المطارات في الدولة إلى تسريع النمو في صناعة الطيران في السنوات القليلة القادمة.
ومن جهتها، قالت ليلى بن حارب المهيري، المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني: يمثّل يوم الطيران المدني منبراً هاماً لتعزيز سلامة وأمن النقل الجوي، وزيادة الوعي في أوساط الجمهور في الإمارات بشأن الفوائد الكبيرة والبعيدة المدى لصناعة الطيران الإماراتية.
وقال بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي: قطاع الطيران في دبي يشكل إضافة نوعية للاقتصاد المحلي، وإن مطارات دبي احتفلت مؤخراً بمرور 57 عاماً على افتتاح مطار دبي الدولي، مشيرا الى أن إجمالي عدد المسافرين الذين استخدموا المطار منذ افتتاحه في العام 1960 لغاية العام الماضي بلغ 830 مليون مسافر.
وسجلنا ولأول مرة في تاريخ المطار رقم 8 ملايين مسافر شهريا لثلاثة اشهر خلال العام الحالي، وبالتأكيد هذا لم يكن ممكناً لولا دعم جميع شركائنا في قطاع الطيران المدني في الدولة وتفاني موظفينا.
وقال محمد عبدالله أهلي، مدير عام هيئة دبي للطيران المدني: نحتفل في 5 أكتوبر في كل عام بيوم الإمارات للطيران المدني الذي اكتسب مكانة مرموقة بفضل التوجيهات الرشيدة لقيادتنا الحكيمة التي هدفت إلى إرساء البنى التحتية السليمة وتزويد العاملين في القطاع بالمهارات الإدارية العالية، فضلاً عن وضع الأنظمة المناسبة التي تضمن استمرارية القطاع وازدهاره.
مطارات أبوظبي
وقال عبد المجيد الخوري، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمطارات أبوظبي: بعد ستة عقود من العمل الشاق، والإصرار، والتخطيط الاستراتيجي لقيادتنا الطموحة، باتت دولتنا اليوم تدير عدد من المطارات الأكبر والأكثر ازدحاماً وتقدماً على مستوى العالم، مدعومةً بناقلات وطنية وشركاء من شركات الطيران الرائدة عالمياً.
مؤكدا أن هذه المسيرة العظيمة لا تزال في بداياتها، حيث أننا بصدد تقديم أحد أكبر مباني المطارات في العالم، لأبوظبي، ليكون إحدى الداعمات الأساسية نحو تحقيق الإمارات لخطتها المئوية.
ازدهار
قال المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني في رأس الخيمة: أهنئ الدولة في يوم قطاع الطيران المدني بإنجازاتنا. ونحن نعمل في إمارة رأس الخيمة بجهد على تقدم وازدهار هذا القطاع في الإمارة. ونأمل في المستقبل بأن نبني القطاع بكوادرنا الوطنية ونفتح أسواقاً جديدة في رأس الخيمة تكاملاً مع قطاع للطيران في الإمارات الأخرى.


