تتعرض الشركات الصغيرة والمتوسطة والعاملون فيها لانخفاض مستوى الأداء المهني على المدى الطويل مع تزايد حالات الغياب والإجازات، وفي محاولةٍ لتخفيف المخاطر فإن الشركات الناشئة ورواد الأعمال في المنطقة يتطلعون على نحوٍ متزايد للاستعانة بمصادر خارجية لتغطية غياب المهارات المتخصصة.

يزداد الطلب على الاستعانة بالخدمات الخارجية والخدمات المُدارة مع ارتفاع متوسط عدد أيام الإجازات المرضية التي يأخذها الموظفون والذي وصل إلى 9.1 أيام في السنة في بعض الأسواق، وهو ما يترك للمشاريع الصغيرة والمتوسطة فواتير ضخمة في ظل معاناتها للعثور عل المهارات المتخصصة، ولا سيّما في مجال تكنولوجيا المعلومات.

خطوات

ويوضح أيمن البياع المدير التنفيذي في «إس تي إم إي» المتخصصة في مجال تقديم حلول تكنولوجيا المعلومات ودمج الأنظمة في الشرق الأوسط أنه رغم الانخفاض الحاد في معدل غياب الموظفين ببعض المناطق، إلا أن معدل الغياب في بعض المناطق الأخرى مرتفع جداً. أما في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، فإننا نجد العديد من الناس من جنسيات وثقافات مختلفة يعملون معاً.

وبالتالي سريعاً ما تظهر توجهات جديدة. لذا من الهامّ أن يتخذ أصحاب العمل ورؤساء الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الخطوات اللازمة للتخفيف من الآثار السلبية لهذه الظروف.

وبالإضافة إلى ارتفاع تكاليف العمالة اليومية من أجل تعيين الموظفين داخلياً، فغالباً ما تُصبح الشركات الصغيرة والمتوسطة مكشوفة وعُرضة لأي خطر حين يغيب هؤلاء الموظفون. ومع ارتفاع معدلات الغياب، يتم الاستعانة بالخدمات المُدارة التي تقدمها شركة «إس تي إم إي» لخفض التكاليف التشغيلية وزيادة الكفاءة خاصةً في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وأضاف البياع: «الخدمات المُدارة تعني الاستعانة بمصادر خارجية لتقديم خدمات محددة بوضوح في مجال تكنولوجيا المعلومات إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة بتكاليف يمكن التنبؤ بها، وفي هذه الحالة ستعرف الشركات الصغيرة والمتوسطة بالضبط خدمات تكنولوجيا المعلومات التي ستحصل عليها وتكلفتها دون أي مفاجآت.

تشعر العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة اليوم بأن الخدمات المُدارة هي الطريقة الأكثر فاعلية من حيث التكلفة لدعم بنيتها التحتية لتكنولوجيا المعلومات والحصول على خدمة متميزة مقابل ما تنفقه. وباعتبارنا المزود الرائد في المنطقة، فإننا نقدم أفضل الحلول وأكثرها فاعلية لكل عملائنا».

أرقام

وتشير الأرقام التي نشرتها شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» إلى أن المملكة المتحدة قد سجلت أعلى معدل لغياب الموظفين وهو (9.1 أيام) وأوروبا الغربية (7.3 أيام) وتصل التكلفة الاقتصادية للغياب المطوّل إلى مليارات الدولارات سنوياً. أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ووفقاً للدراسات المقتبسة عن شركة إنك أرابيا، فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل حوالى 90٪ من الشركات المسجلة وتوظف 17 مليون شخص في دول مجلس التعاون الخليجي وحدها.

معايير

لتقديم الخدمات المُدارة على أكمل وجه، يجب وضع معايير محددة لكل شركة على حدة بمساعدة فريق من المتخصصين والاستشاريين في مجال تكنولوجيا المعلومات والذين يعملون عن كثب مع كل شركة على حدة لتحقيق أهدافها. ومن الجيد أن يتمتع الاستشاريون بخبرةٍ عالية في مجالات التخزين والنسخ الاحتياطي وأمن البيانات وأن يمتلكوا نظرة ثاقبة في تحديد الإطار الأفضل لتنفيذ جدول العمل.