تشهد هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، إقبالاً دولياً لافتاً من مؤسسات تجارية إقليمية وعالمية، من أجل الحصول على شهادة تسجيل هذه الجهات كجهات معتمدة من الإمارات، ومانحة لشهادات الحلال للمؤسسات الغذائية والإنتاجية في بلدانها، بصورة تعكس حجم الثقة الكبيرة التي بنتها الإمارات في منظومة اعتماد الحلال لقطاعات الأغذية والمسالخ ومستحضرات التجميل، إذ بلغ عدد الجهات التي تقدمت بطلبات حتى الآن 106 جهات، تتبع 49 دولة حول العالم، حسب إفادة عبد الله عبد القادر المعيني مدير عام «مواصفات».

وأعلن عبد الله المعيني، أن الهيئة اعتمدت خلال العام الجاري وحده 34 جهة، تتبع لـ 17 دولة حول العالم، بالصورة التي ستجعل من دولة الإمارات بمثابة نقطة ارتكاز للمنتجات الحلال بين الشرق والغرب.

وأكد أن حصول هذه الجهات على شهادات اعتماد من قبل الهيئة، وتسجيلها كجهات مانحة لها، يسهل حركة السلع والبضائع والمنتجات بين الإمارات وبلدان العالم، فضلاً عن أنه يعزز التبادل التجاري وحركة السلع والبضائع الحلال.

وأكد سعادة المعيني أن جهود الدولة، من خلال رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نجحت فعلياً في تحويل دبي ودولة الإمارات إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، بصورة تعكس اضطلاع الإمارات بدور ريادي عالمياً نحو عولمة صناعة الحلال، واستحواذ الدولة على مصداقية عالمية في تقييم جهات منح شهادات الحلال واعتمادها والاعتراف بها.

إقبال عالمي

ونوه مدير عام «مواصفات»، بالتنوع الجغرافي اللافت للبلدان التي وردت منها طلبات الاعتماد، والتي ترتبط مع الدولة تجارياً، قائلاً: «لدينا طلبات تمت الموافقة عليها من القارة الآسيوية، من بينها طلبات من اليابان وسيريلانكا وفيتنام والهند، علاوة على الإمارات.

ومن القارة الأوروبية، هناك طلبات من ألمانيا وبريطانيا وهولندا والمجر والنمسا وإيطاليا وكرواتيا وإيرلندا وإسبانيا، وفي القارة الأفريقية، طلبات من جنوب أفريقيا، وفي القارة الأسترالية طلبات من أستراليا ونيوزيلندا، أما في الأميركتين، فمن الولايات المتحدة الأميركية والبرازيل، فيما تأكدنا من استيفائهم لمتطلبات لائحة "حلال" واشتراطات الترخيص باستخدامها».

وأضاف: «يجري العمل على 72 طلباً متنوعاً في مجال الحلال، للتأكد من استيفائها لمتطلبات معايير الحلال، وتسجيلهم لدى الهيئة من عدة دول في القارة الآسيوية، مثل اليابان وروسيا وباكستان والهند والصين والفلبين وتايوان وتايلاند وكوريا الجنوبية وبروناي دار السلام وإندونيسيا. بالإضافة إلى الإمارات.

ومن القارة الأوروبية، هناك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وهولندا وأوكرانيا واليونان وتركيا وبلجيكا والبرتغال وإيرلندا والمجر وبولندا وبلغاريا والدانمارك وإسبانيا والسويد وجورجيا والبوسنة والهرسك وليتوانيا.

وتابع: "في الأميركتين، تنوعت الطلبات الواردة من الولايات المتحدة وكندا، إلى البرازيل والأوروغواي وكولومبيا والباراغواي والأرجنتين، كذلك تسلمت الهيئة طلبات اعتماد من دول أفريقية، على غرار جنوب أفريقيا وإثيوبيا وكينيا، ومن أستراليا في القارة الأسترالية".

رواج كبير

وأشار إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، استندت عند إعداد مشروع النظام، إلى أفضل الممارسات الدولية والأنظمة العالمية المطبقة، بالتنسيق والتشاور بين الهيئة وشركائها الاستراتيجيين والمصنعين والموردين، لصناعة تشهد رواجاً كبيراً، سواء على مستوى الإمارات، أو إقليمياً وعالمياً، فلدينا في الإمارات وحدها ما يناهز 69 مليار درهم قيمة تجارة الأغذية الحلال، وهي المعدة للاستهلاك المحلي أو للتصدير وإعادة التصدير إلى دول العالم المختلفة.

وأكد أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للإمارات، جعل منها منصة انطلاق للصادرات الغذائية إلى بلدان العالم كافة، إذ تعد بمثابة نقطة ارتكاز استراتيجية للمنتجات الحلال بين الشرق والغرب، فلدينا في الدولة منتجات أغذية حلال، تناهز 16 مليار كيلوغرام، بما فيها اللحوم والدواجن، منها ما يتم استهلاكه محلياً، ونسبة كبيرة تصدر ويعاد تصديرها إلى الخارج.وتشير التوقعات إلى بلوغ حجم الاستهلاك لتجارة التجزئة في الدولة نحو 750 مليار درهم خلال العام الجاري.

وتشير التوقعات إلى بلوغ حجم الاستهلاك لتجارة التجزئة في الدولة نحو 750 مليار درهم خلال العام الجاري.

ريادة

أكد عبد الله المعيني، أن منظومة الحلال الإماراتية، ترتبط بعدد من القطاعات الحيوية المهمة في المشهد الاقتصادي، وهنا، نحن في الإمارات نضطلع بدور ريادي عالمياً في الإدارة اللوجستية لهذه الصناعة.

وقال إن المنظومة الوطنية للحلال، تأتي ضمن جهود أن تصبح الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، من خلال تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة في المنتجات والسلع المتداولة في الأسواق، مع نجاح رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل دبي والإمارات إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي.