لمشاهدة ملف "النظام الضريبي" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

استبعد خبراء ومحللون أن يؤثر النظام الضريبي الجديد في الدولة، الذي يدخل حيز التنفيذ اليوم، في مكانة الإمارات على الخريطة الاستثمارية والاقتصادية، بوصفها وجهة عالمية وإقليمية مفضلة للاستثمار، وأكدوا أن تطبيق هذا النظام يعزز نضج الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

والمعروف أن الضريبتين الجديدتين اللتين سيتم تطبيقهما مفروضتان على الاستهلاك، وليس على الأرباح أو الدخل، إذ يبدأ تطبيق الضريبة الانتقائية على سلع ضارة بالصحة، مثل منتجات التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية، اعتباراً من اليوم، تتبعها ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات مطلع 2018.

وضريبة القيمة المضافة المقرر تطبيقها في الإمارات بنسبة 5% تعد الأكثر انخفاضاً بين جميع دول العالم، إذ تطبق أكثر من 180 دولة في العالم، بما فيها جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 29 دولة، إضافة إلى كندا ونيوزيلندا وأستراليا وسنغافورة وماليزيا، ضرائب بنسب تراوح بين 27% و10%.

ويؤكد اقتصاديون أن سكان الدولة يتمتعون بخدمات عامة استثنائية، مثل الرعاية الصحية والطرق والتعليم والحدائق والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية، فيما تدفع الحكومة تكلفة هذه الخدمات بالكامل، مشيرين إلى أن فرض ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية يسهم في تنويع مصادر إيرادات الدولة، بما يمكّنها من الاستمرار في تقديم خدماتها العامة للأجيال المستقبلية بمستوى عالٍ من الجودة والفعالية.

وستتولى الهيئة الاتحادية للضرائب، التي أُسست في عام 2016، إدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية، بهدف تحقيق التنويع الاقتصادي، من خلال أفضل الممارسات المالية، وزيادة الإيرادات غير النفطية لدولة الإمارات، وتقليل الاعتماد على الموارد النفطية، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية وتعزيزها.