أعلنت «اف اي اس»، الشركة المتخصصة عالمياً في مجال تكنولوجيا الخدمات المالية، أمس، عن نتائج أول تقرير حول جاهزية النمو في الشرق الأوسط، وهو استطلاع تضمن آراء وتوقعات صناع القرار في قطاع الخدمات المالية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت.
وأظهر التقرير تفاؤلاً حذراً بشأن نمو قطاع الخدمات المالية إقليمياً، وتبايناً في الرؤى بشأن مستويات الثقة بتحقيق أهداف النمو خلال الإثني عشر شهراً المقبلة، مع قيام الشركات الإقليمية بوضع خطط للتوسع ضمن أسواق جديدة متقدمة أو ناشئة على رأس أولوياتها.
وكشفت النتائج التي تضمنها التقرير عن أن ما يقرب من نصف (49%) المؤسسات الشرق أوسطية واثقة إلى حد ما أو بشكل كبير من تحقيق أهداف النمو خلال الأشهر الإثني عشر المقبلة، بيد أن أكثر من ربع (28٪) المشاركين في الاستطلاع أبدوا تشاؤماً بشأن تلك التوقعات. تشير هذه الأرقام إلى أن مستويات الثقة لدى هذه المؤسسات متدنية بالمقارنة مع نظيراتها في المناطق النامية الأخرى مثل أميركا اللاتينية وأفريقيا.
أولويات
ويعتبر كسب عملاء جدد من أبرز أولويات الشركات العاملة في قطاع الخدمات المالية في الشرق الأوسط، حيث أشار 50٪ منهم على أنها واحدة من أهم ثلاثة أهداف لتحقيق النمو. ومن بين الأهداف الرئيسية الأخرى التوسع ضمن أسواق جديدة متقدمة (44٪) وأسواق ناشئة (42٪)، وتحسين معدلات الاحتفاظ بالعملاء (37٪).
وذكر 31% من المشاركين في الاستطلاع أن تحسين هوامش التشغيل على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة يأتي على رأس أولوياتهم، وهو معدل أقل مما هو عليه في مناطق أخرى مثل أوروبا وأميركا الشمالية.
واعتبر51% من المستطلعين أن النمو الاقتصادي في أسواقهم الرئيسية يشكل أحد أكبر ثلاث فرص بالنسبة لهم على مدار السنوات الخمس المقبلة. أما الفرص الأخرى فهي التباين في أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية (44 %)، والدول التي تنفذ سياسات حمائية (42%).
عوامل
ويرى 31% من المستطلعين بأن اللاعبين الجدد يمثلون أحد أبرز عوامل الخطر التي تهدد نموهم، مقابل 38٪ و31٪ الذين يعتبرون السياسة الضريبية والتوقعات السياسية في الأسواق الرئيسية، على التوالي، كعوامل خطر.
وفي معرض تعليقه على نتائج التقرير، قال ناصر خضري، رئيس منطقة الشرق الأوسط ورابطة دول آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة «اف اي اس»: «يعتبر هذا التقرير دليلاً على أن الشركات العاملة في قطاع الخدمات المالية في الشرق الأوسط متفائلة بحذر بشأن آفاق النمو خلال العام المقبل. وعلى الرغم من أن هذه الشركات مؤمنة بالفرص الكامنة في القطاع، إلا أنها تدرك أيضاً التحديات التي يمكن أن تواجهها».
وأضاف: «تواجه المؤسسات المالية في المنطقة الكثير من التحديات في الوقت الحالي، في الوقت الذي تسعى فيه هذه الشركات إلى كسب عملاء جدد والسعي إلى دخول أسواق جديدة، وهما أبرز أهداف النمو وفقاً لآراء المشاركين في الاستطلاع.
وبالإضافة إلى ما تقدم، ينبغي على هذه الشركات التعامل بشكل سريع مع المنافسين والتغيرات التي تطرأ على الصعيدين السياسي والتنظيمي. ونرى بأن الشركات التي تستثمر في المستقبل ضمن مجالات الأتمتة وإدارة البيانات والتكنولوجيا الناشئة، قد تفوقت على نظيراتها في تحقيق نمو في الإيرادات».
35 %
أثارت بعض القضايا آراءً مختلطة من حيث كونها مصدر تهديد أو فرصة لتحقيق النمو. وعلى سبيل المثال، اعتبر 35% من المستطلعين بأن سياسة الإنفاق الحكومي في الأسواق الرئيسية تشكل فرصة جيدة لتحقيق النمو، في حين يؤمن 27٪ منهم بأنها تشكل تهديداً على أعمالهم. وأبدى 31٪ من المشاركين في الاستطلاع قلقهم إزاء اللاعبين الجدد في السوق، فيما يعتقد 28٪ بأن وجودهم يمثل في الواقع فرصة لتحقيق النمو.