أظهرت جولة ميدانية لـ «البيان الاقتصادي» أمس، وجود نقص في السجائر فئة الأسعار المرتفعة، وأنواع معينة من مشروبات الطاقة في منافذ البيع الكبرى والبقالات في أبوظبي، وذلك قبل خمسة أيام من تطبيق الضريبة الانتقائية على مشتقات التبغ ومشروبات الطاقة والمياه الغازية.
وأكدت الجولة أن الموردين لكافة أنواع السجائر مرتفعة ومنخفضة السعر، توقفوا نهائياً منذ بداية الأسبوع الجاري، عن تزويد منافذ البيع بحصصها المعتادة من السجائر بكافة أنواعها، ما أدى إلى عدم وجود أي مخزون من السجائر لديها.
وتم رصد وجود غالبية أنواع السجائر في منافذ البيع الكبرى والبقالات في أبوظبي بالأسعار السابقة، بدون أي زيادات، إلا أن السجائر ذات الأسعار المتوسطة والرخيصة، كانت الأكثر، بينما وجدت كميات قليلة جداً من السجائر ذات الأسعار المرتفعة، أو غابت تماماً.
وشملت الجولة الفرع الرئيس لجمعية أبوظبي التعاونية «أبوظبي مول» وفرع الجمعية في منطقة البطين وكارفور المطار، والعديد من البقالات في مناطق النادي السياحي والخالدية وشارع المطار والمرور.
التزام
واتفق الموظفون المسؤولون عن المبيعات في هذه الفروع على التزام منافذهم ببيع السجائر بالأسعار السابقة دون زيادة، مؤكدين على أنه لا يوجد لديهم أي مخزون من السجائر أو مشروبات الطاقة ذات الأسعار المرتفعة والعلامات التجارية الشهيرة، بعد أن توقف الموردون عن تزويدهم بالسلع.
ونفى مسؤول المبيعات في «أبوظبي مول»، قيام الجمعية بكل فروعها بتخزين السجائر أو مشروبات الطاقة، مؤكداً أن الجمعية وفرت كل ما لديها من أنواع السجائر ومشروبات الطاقة للزبائن بأسعارها الحالية، علماً بأنه لا يوجد لدينا مخزون من هذه السلع، خاصة السجائر.
وأكدت أكثر من مسؤولة للبيع في فرع الجمعية بالبطين، أن الموردين الرئيسين للسجائر، خاصة مرتفعة السعر، مثل «مارلبورو» و«دنهيل»، لم يوردا سجائر للجمعية منذ يومين، وأكدن على أنه لا يوجد أي نقص في المشروبات الغازية، حيث إن الشركات المصنعة، تعلن عن عروض مغرية، وستستمر هذه العروض خلال الشهر المقبل.
اختفاء
وأكد المستهلك عماد مهتدي، أن غالبية أنواع السجائر مرتفعة السعر، اختفت من محال أبوظبي، مشيراً إلى أنه يندر وجود نوع مرتفع السعر وذا علامة تجارية عالمية في إحدى البقالات، وقال "بحثت في منافذ البيع الكبرى عن النوع المفضل لي، ووجدته بنفس السعر، لكن بكميات محدودة جداً، علماً بأنني لم أستطع شراء إلا علبتين، حيث لا توجد "روزمة" عبوة كاملة في الوقت الحالي".
وأشار إلى أن أحاديثه مع مسؤولي منافذ البيع الكبرى، أكدت على أن كبار التجار والموردين يرفضون تزويد المنافذ بأنواع السجائر مرتفعة السعر، ويقومون بتخزينها لإعادة طرحها بعد تطبيق الضريبة الانتقائية أول أكتوبر المقبل، بعد زيادة أسعارها بنسبة 100 %، الأمر الذي يضاعف أرباحهم.
وأوضح المستهلك عبد الغفار زاهر، أن السجائر متوسطة ورخيصة السعر، مثل إل إم، وبول مال، تملأ محال البقالة، لافتاً إلى أن كل محال البقالة التي زارها في أبوظبي، وضعت لافتات صغيرة على أنواع السجائر تحدد أسعارها، وتراوحت بين سعر 1.5 درهم و3 دراهم و7 دراهم، وفي الغالب لا تواجد الأنواع مرتفعة السعر.
وقال "لقد وجدت النوع الذي أدخنه بسعر عشرة دراهم، وهو السعر الأصلي، لكن لم يكن يتوفر لدى محل البقالة إلا علبة واحدة فقط".
وأرجع المستهلك أحمد فايد، ندرة السجائر مرتفعة السعر من منافذ البيع الكبرى، إلى قيام البقالات بسحبها بأعداد كبيرة منذ الأسبوعين الماضيين، لتخزينها وإعادة طرحها للمستهلكين بعد الأول من أكتوبر. وأشار إلى قيامه وغالبية أصدقائه بشراء كميات كبيرة من السجائر مرتفعة السعر، وذات العلامات التجارية الشهيرة منذ أسبوعين، تكفيه لمدة شهر على الأقل، وقد كانت هذه النوعيات متوفرة بشكل كبير عكس الأيام الماضية.
وخلال جولة «البيان الاقتصادي» على منافذ البيع الكبرى، لاحظنا وجوداً لمشروبات الطاقة، خاصة الشهيرة على الأرفف وفي الثلاجات، إلا أن الكميات المعروضة ليست كبيرة. وفي غالبية البقالات، وجدنا كميات كبيرة من مشروبات الطاقة، خاصة «ريد بول»، موجودة بكميات كبيرة في مداخل البقالات، بما يؤكد قيام البقالات بتخزينها، علماً بأن الأسعار المعلنة تزيد عن أسعار منافذ البيع الكبرى بدرهم أو درهمين، وهى الأسعار العادية.
وقال مسؤول بقالة «عشق»، لدينا كميات كبيرة من مشروبات الطاقة، ونوفرها للمستهلكين بالأسعار القديمة، كما أننا ملتزمون ببيع السجائر بأسعارها القديمة، ولدينا سجائر بدرهم ونصف، وأخرى بثلاثة دراهم، وثالثة بسبعة دراهم، ولدينا كميات قليلة جداً من سجائر دانهيل ومارلبورو بسعر عشرة دراهم، علماً بأن الإقبال على الأنواع مرتفعة السعر كبير للغاية، خاصة من العرب والأجانب الأوروبيين.
رقابة
وأكدت وزارة الاقتصاد أمس، على تشديد رقابتها على الأسواق، للحيلولة دون استغلال منافذ البيع والبقالات لتداعيات تطبيق الضريبة الانتقائية، والتي نصت على زيادة أسعار التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100 %، والمياه الغازية بنسبة 50%.
ونوه الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بأن الوزارة لم تتلقَ أية شكاوى من مستهلكين بزيادة أسعار السجائر أو مشروبات الطاقة خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن كل المنافذ ملتزمة بالبيع بالأسعار القديمة حتى يوم مساء السبت المقبل.
وذكر أن الوزارة ترفض بشدة تخزين أي تاجر أو بائع لأي سلعة، بما يضر بمصلحة المستهلكين، منوهاً بأن قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية، أقرتا فرض غرامات تصل إلى مليون درهم على التجار ومنافذ البيع التي يثبت احتكارها للسلع، إضافة إلى فرض غرامات تصل إلى 100 ألف درهم على منافذ البيع التي ترفع أسعار أي سلعة من دون الحصول على موافقة رسمية من وزارة الاقتصاد.
وقال النعيمي: «لو ثبت لدينا إخفاء وتخزين السجائر أو مشروبات الطاقة أو المياه الغازية أو رفع أسعارها قبل تطبيق الضريبة، فإن الوزارة سوف تتخذ إجراءات قانونية رادعة ضد أي مخالف».
وطالب النعيمي المستهلكين بالتواصل مع الخط الساخن للوزارة وإبلاغها بأي متجر أو بقالة تبيع مشتقات التبغ ومشروبات الطاقة والمياه الغازية بأسعار أعلى من الأسعار المحددة قبل تطبيق الضريبة الانتقائية يوم الأحد المقبل.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد تنسق مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، للقيام بجولات تفتيشية مفاجئة على منافذ البيع والبقالات، مشيراً إلى أنه سيتم خلال الأيام المقبلة، الإعلان عن نتائج هذه الجولات.
إطلاق برنامج دبلوم ضريبة القيمة المضافة
دخلت أكاديمية بي دبليو سي، المؤسسة التعليمية التابعة لشركة بي دبليو سي، في شراكة مع أكاديمية تولي، وهي أكاديمية عالمية للتدريب العملي المتعلق بالضرائب لتقديم مؤهل معترف به عالمياً في ضريبة القيمة المضافة،«برنامج دبلوم ضريبة القيمة المضافة».
تأتي هذه الشراكة، في ظل سعي اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي للتأهب لتطبيق نظام جديد لضريبة القيمة المضافة بدءاً من 1 يناير 2018، حيث تبرز الحاجة إلى استمرارية تزويد القوى العاملة بالمهارات والمعرفة الفنية المتعلقة بتطبيق نظام الضريبة والامتثال بمتطلباته.
وقد اعتمدت «بي دبليو سي»، وهي إحدى شركات الخدمات المهنية في المنطقة، على المعرفة التي تتمتع بها شبكتها العالمية من الشركات وخبرتها الواسعة النطاق التي اكتسبتها من العمل في دول ذات أنظمة راسخة لضريبة القيمة المضافة، لتقدم برنامج دبلوم يمنح رؤيةً تحليليةً للحقائق التجارية والعملية لضريبة القيمة المضافة.
وقالت جنين ضو، الشريك المسؤول عن قسم الضرائب غير المباشرة في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «نقدم حلاً وافياً لمساعدة المؤسسات على الاستعداد للنظام الجديد لضريبة القيمة المضافة، بدءاً من تقييم الأثر ومروراً بتصميم حلول لضريبة القيمة المضافة وانتهاءً بتنفيذها وتشغيلها.
وتمثل تنمية مهارات الموظفين وتحسينها وتعزيز معرفتهم لتطبيق هذا التغيير عنصراً أساسياً لتجهيز الشركات لهذا التحول». ويقدم برنامج دبلوم ضريبة القيمة المضافة في دول التعاون الخليجي، المعتمد من اتحاد فنيي الضرائب، فهماً متعمقاً لمبادئ ضريبة القيمة المضافة والتطبيق العملي للتشريعات. وسيتم تدريس برنامج الدبلوم من خلال دورة عامة تُقام في الإمارات والسعودية، والتي تبدأ شهر أكتوبر المقبل.
