يطلق «مجلس الإمارات للأبنية الخضراء» أول تقرير في الدولة حول «الأبنية ذات استهلاك الطاقة القريب من الصفر» بعد غد الأربعاء في مقر «غرفة دبي». وتقام الفعالية بدعمٍ من «غرفة دبي» احتفاءً بالأسبوع العالمي للمباني الخضراء 2017 الذي ينادي هذا العام بجعل جميع المباني صفرية الانبعاثات بحلول عام 2050 في مواجهة ظاهرة التغير المناخي.

وستحدد الفعالية التي تتضمن جلسة نقاش تتناول أبرز نتائج التقرير مفهوم الأبنية ذات استهلاك الطاقة القريب من الصفر كنقطة مرجعية لدعم استراتيجية تطوير هذه المباني في الإمارات.

كما يمثل تقرير «مجلس الإمارات للأبنية الخضراء» رافداً للتوجهات العالمية الرامية للتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون واستهلاك الطاقة، وتطوير أبنية تستهلك الطاقة بمعدل قريب من الصفر.

ويوثق التقرير الاستراتيجيات والمبادرات وقوانين البناء وأنظمة التقييم المتبعة في الإمارات، والتي تسلط الضوء على الدور الذي يمكن للأبنية ذات استهلاك الطاقة القريب من الصفر أن تلعبه في تحقيق الرؤية الخضراء لدولة الإمارات.

كما يستعرض التقرير نتائج الاستطلاع الذي أجراه «مجلس الإمارات للأبنية الخضراء» لرصد توصيات القائمين على القطاع لإنجاز مثل هذه المباني وتسليط الضوء على التحديات التي تعترض عملية تطويرها.

ممارسات

وقال سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة «مجلس الإمارات للأبنية الخضراء»: يشكل تقريرنا حول الأبنية ذات استهلاك الطاقة القريب من الصفر مبادرة رائدة تدعم الالتزام الذي أبدته الإمارات بمحاربة ظاهرة الاحتباس الحراري خلال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف ومصادقتها على اتفاق باريس لعام 2016.

كما يستكمل التقرير أهداف التنمية المستدامة المحددة ضمن إطار «رؤية الإمارات 2021» و«خطة أبوظبي 2030» و«خطة دبي 2021»، والتي تركز جميعها على ترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع بيئات الأبنية المستدامة.

وتواصل «مجلس الإمارات للأبنية الخضراء» مع 25 شركة رائدة للحصول على بيانات خاصة بقطاع الطاقة حول أفضل الممارسات المطبقة في المباني منخفضة استهلاك الطاقة، كما استطلع آراء 100 رائد وخبير عامل في مجالات مختلفة ضمن القطاع لفهم توجهات السوق فيما يتعلق بتوافر الأبنية ذات استهلاك الطاقة القريب من الصفر في دولة الإمارات.

وسيتم إيضاح نتائج التقرير بالتفصيل يوم 27 سبتمبر، ويلي ذلك جلسة نقاش معمقة يشارك فيها مجموعة من الخبراء المعنيين.

انبعاثات

وبحسب تقديرات القطاع، تلعب المباني دوراً أساسياً في ظاهرة تغير المناخ، حيث تساهم بثلث انبعاثات غازات الدفيئة على الأرض واستهلاك 40% من الطاقة الأولية في العالم.

ولمعالجة هذه المشكلة، يجري تطوير العديد من مفاهيم البناء الجديدة مثل المباني منخفضة استهلاك الطاقة، والأبنية التي لا تستهلك أي طاقة، والأبنية ذات استهلاك الطاقة القريب من الصفر، والأبنية ذات البصمة البيئية الإيجابية.

استهلاك

يستهلك قطاع المباني بين 70 - 80% من إجمالي حجم الطاقة في الإمارات. ويشير «المجلس الأعلى للطاقة بدبي» إلى أن حوالي 25% من مباني المدينة تفتقر إلى الكفاءة المطلوبة في استهلاك الطاقة، ولكنها في الوقت نفسه تتمتع بإمكانات كبيرة للارتقاء بها على هذا الصعيد.