واصل مصرف الإمارات المركزي ضبط السيولة الفائضة لدى الجهاز المصرفي في الدولة للشهر الثاني على التوالي، وقام بسحب نحو 3.1 مليارات درهم خلال شهر أغسطس الماضي ليرتفع إجمالي ما تم سحبه من سيولة خلال شهرين 11.3 مليار درهم.
وكان شهر يوليو الماضي قد شهد قيام المصرف المركزي بسحب سيولة بقيمة 8.2 مليارات درهم.
ووفقا لخبراء في القطاع المصرفي فإن مواصلة المصرف المركزي لسحب السيولة الفائضة يستهدف ضبطها على النحو الذي يساهم في دعم عجلة النمو الاقتصادي والمحافظة على الاستقرار النقدي في الدولة.
واتبع المصرف المركزي نهجا واضحا في سحب السيولة الفائضة منذ بداية العام الجاري قبل أن يعاود ضخها في شهري مايو ويونيو ثم العودة مرة أخرى لعملية السحب في يوليو وأغسطس. وارتفع رصيد مصرف الإمارات المركزي من شهادات الإيداع إلى 111.1 مليار درهم قبل أن تقفز مجددا في الشهر الماضي إلى 114.1 مليار درهم مقارنة مع 102.8 مليار درهم في يونيو الذي سبق.
ويشار الى أن قيمة السيولة التي ضخها المصرف المركزي خلال عام 2016 بلغت نحو 31.6 مليار درهم.
من جهة أخرى تفوقت الودائع على القروض بنحو 3.2 مليارات درهم في نهاية شهر أغسطس، ليبلغ إجمالي الودائع المصرفية بنهاية أغسطس تريليوناً و582 ملياراً و200 مليون درهم، بينما بلغ إجمالي القروض تريليوناً و579 مليار درهم.
ويعكس تفوق الودائع على القروض المصرفية للشهر الخامس على التوالي التحسن الكبير في قوة الوضع المالي للقطاع المصرفي في الدولة، خاصة بعد أن تلاشت الفجوة بين القروض والودائع في مارس الماضي للمرة الأولى منذ نحو 10 شهور، وارتفع فائض الودائع على القروض إلى 6.2 مليارات درهم بنهاية أبريل الماضي بنسبة 0.39 % إلى إجمالي الائتمان المصرفي مقابل فائض بواقع 1.9 مليار درهم بنهاية الربع الأول من 2017 بنسبة 0.12 % إلى إجمالي الائتمان المصرفي، بعد أن تقلصت الفجوة إلى 7.1 مليارات درهم بنهاية فبراير الماضي. وكانت الفجوة بين القروض والودائع قد عادت للظهور في شهر يونيو 2016 بعد تلاشيها لحوالي 3 أعوام.
