بحثت الجلسة الرابعة في اليوم الأول لمنتدى «الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017»، تحت عنوان «الابتكار الحكومي (توجه جديد يرسم معالم مستقبل الحكومات)»، أهداف الابتكار الحكومي، وتأثير التوجه نحو الحكومات الرقمية على الاقتصاد الوطني.

كما تناولت الجلسة نموذج الربط الحكومي في إمارة الشارقة ودوره في الارتقاء بعمل القطاعات الحكومية، كما استحضر المتحدثون عدداً من الدروس المستفادة، والنماذج الناجحة من دول العالم في مجال الابتكار الحكومي.

وقال وليد حارب الفلاحي الرئيس التنفيذي لدبي للاستشارات، إن إيمان قيادة الإمارات بأهمية الابتكار، أسهم في تعزيز مكانتها الاجتماعية والاقتصادية، وجعلها مقصداً للعقول والمواهب. مشيراً إلى أن إمارة الشارقة وترسيخاً للنهج الذي اتخذته الدولة، باشرت مبكراً بوضع أطر واستراتيجيات داعمة للابتكار الحكومي باعتباره رأس المال الحقيقي لمستقبل البلاد الحضاري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

وأضاف حارب أن إمارة الشارقة تميزت بتكريس مبادئ الابتكار الحكومي، عبر مفهوم بناء الإنسان قبل رفع البنيان، فحرصت على الارتقاء بكوادرها العاملة في مختلف القطاعات الحكومية، من أجل بناء ثروة بشرية قادرة على تحقيق طموحات النمو المستدام، من خلال ترسيخ مفهوم الابتكار والارتقاء به.

التنمية المستدامة

ومن جهته قال تيفون توبكوك المدير العام لشركة SAP في الإمارات وسلطنة عمان، إن الابتكار يهدف في سياق التنمية المستدامة إلى التوازن بين نمو الاقتصاد الأخضر والعدالة الاجتماعية والمساواة والحماية البيئية بطريقة جديدة ومبتكرة، مؤكداً أهمية الابتكار على مستوى الأفراد والحكومات في طريقها نحو تنمية مستدامة تعتمد الاقتصاد الأخضر كأحد أعمدة الهرم الاقتصادي الراهن.

وقال مروان عبيد المهيري مدير مكتب إدارة المشاريع بدائرة البلدية والتخطيط في عجمان، إن نمو الدول بات يعتمد بشكل رئيس على الابتكارات التي تسارعت وتيرتها وأصبحت لحظية، وطالت مختلف جوانب حياتنا اليومية.

وأشاد المهيري بتجربة الربط الحكومي في إمارة الشارقة، معتبراً إياها تجربة مذهلة في إطار العمل الحكومي المتميز، وخطوة رائدة في مجال العمل الإبداعي الذي ربط بين القطاعات المختلفة.

ومد جسوراً معلوماتية بين هذه القطاعات، رفعت من مستوى الأداء الحكومي، وقربت مفاهيم وآليات عمل كل جهة حكومية من الأخرى، فضلاً عن انعكاس هذا الربط من حيث السرعة والسلاسة على الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية للجمهور، ومدى التأثير الإيجابي على اقتصاد الإمارة.

«بلوك تشين»

واختتمت أعمال اليوم الأول من الدورة الثالثة لمنتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017 بجلسة نقاشية خامسة، حملت عنوان التوجّه الجديد في التكنولوجيا، سلسلة الكتلة أو (بلوك تشين)، بحثت أهمية هذه الحلول التقنية بالنسبة للاقتصاد الرقمي، وناقشت الدور الذي تؤدّيه في حماية المدن الذكية وتطويرها وأبرز القطاعات التي يمكن أن تستفيد منها كالقطاع الصحي والقطاع المالي.

وعرّف المتحدثون سلسلة الكتلة أو «بلوك تشين» بكونها قاعدة أو أسلوباً جديداً لتنظيم البيانات، تساعد تكنولوجيا «بلوك تشين» التي كانت تعرف بسجل المعاملات في العملة الافتراضية «بيتكوين»، على الحفاظ على قوائم مقاومة للتلاعب في سجلات البيانات المتنامية باستمرار، وتتيح تبادلاً آمنا للمواد القيّمة كالأموال أو الأسهم أو حقوق الوصول الى البيانات.

وخلافا لأنظمة التجارة التقليدية، لا حاجة لوسيط أو نظام تسجيل مركزي لمتابعة حركة التبادل، بل تقوم كل الجهات بالتعامل مباشرة مع بعضها البعض، وتعمل بلوك تشين على هيئة نظام سجل إلكتروني لمعالجة الصفقات وتدوينها بما يتيح لكل الأطراف تتبع المعلومات عبر شبكة آمنة لا تستدعي طرفاُ ثالثاً.

وخلص المشاركون إلى أن استخدام «بلوك تشين» من شأنه إزاحة العديد من التعقيدات الإدارية، وتوفير عامل الوقت والمال، محذرين من التحديات التي قد تواجه التطبيق، وأنه ليس بمنأى عن القرصنة، معتبرين أن اتساع الساحة الإلكترونية قد يجعلها عرضة للقرصنة.