توقعت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن يحقق اقتصاد الإمارة في 2018 معدل نمو حقيقي تبلغ نسبته 3.16%، يدعمه في ذلك نمو في الناتج المحلي غير النفطي نسبته 3.77% بالأسعار الثابتة.

سياق

وقال سيف محمد الهاجري رئيس الدائرة إن هذه التوقعات تأتي في سياق التحضيرات الأولية لاستضافة الدورة الخامسة لملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية التي ستعقد خلال يومي 9 -10 من يناير 2018، حيث سيتم الإعلان عن توجهات مسيرة النمو والتنمية لإمارة أبوظبي خلال الفترة من 2017 حتى 2021.

وأوضح أن هذه التوقعات الأولية تؤكد عزم حكومة أبوظبي على المضي بخطى راسخة نحو الارتقاء بمكانة الإمارة في المستقبل بشكل مدروس وواثق، مرتكزة على استراتيجيات طموحة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي.

حيث تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بطريقة متوازنة تتناسب مع حالة الاقتصاد وقدراته في كل مرحلة، وتهدف إلى ضمان النمو المستدام والمتوازن، لتعزيز القدرة التنافسية للإمارة، والتحول من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع، قائم على المعرفة.

صناعات تحويلية

وقال إن نتائج التوقعات تشير إلى أن نمو الاقتصاد غير النفطي لإمارة أبوظبي ستقوده أنشطة قطاعات الصناعات التحويلية، والسياحة، والنقل والاتصالات، والخدمات المالية والمصرفية.

وأشار إلى أن النمو الملحوظ المتوقع لاقتصاد إمارة أبوظبي بوجه عام والقطاعات غير النفطية بوجه خاص يشير في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة إلى متانة أساسيات اقتصاد الإمارة واستمرار السياسات الاقتصادية للحكومة في التأثير بشكل إيجابي في نمو القطاعات الاقتصادية المستهدفة وفقا للرؤية الاقتصادية للقيادة الحكيمة.

نجاح

وقال إن البيانات والأرقام الصادرة عن مركز الإحصاء أبوظبي تعكس وبشكل واضح المسار الاقتصادي الذي نحن عليه الآن فخلال الأعوام الخمسة الماضية سجل الناتج المحلي الإجمالي للإمارة معدلاً سنوياً مركباً بالأسعار الثابتة ما نسبته 4.1% في الوقت الذي شهدت فيه القطاعات غير النفطية استمرارا في تسجيل معدلات نمو متفاوتة خلال الفترة نفسها مما يعكس نجاح سياساتنا الاقتصادية في بلوغ أهداف ومحددات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

وذكر أن مؤشرات الأداء للعديد من القطاعات في إمارة أبوظبي مثل المصارف والسياحة والعقارات والتجارة الخارجية والصناعة والأعمال وغيرها أظهرت نتائج جيدة خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر الجاري حيث يأتي ذلك استمرارا لمعدلات النمو الجيدة في الناتج المحلي الإجمالي التي أظهرها اقتصاد الإمارة عام 2016، خاصةً للقطاعات غير النفطية.

تنوع

قطع اقتصاد إمارة أبوظبي أشواطًا بعيدة في النمو وأحرز درجة كبيرة من التطور والتنوع في غضون فترة زمنية قصيرة، وهو يتحرك بقوة في ظل توفر إدارة رشيدة وحكيمة تستفيد من التجارب الماضية في سعيها إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة، وتسعى نحو تسخير الموارد لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تضمن تمتع المواطنين بواحد من أعلى مستويات المعيشة في العالم .