أكد محمد عبد الرحيم الفهيم الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس غاليري أن نسبة ضريبة القيمة المضافة والبالغة 5 % تعد معتدلة إذا ما قورنت بنظيرتها في الدول المتقدمة، واستبعد في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن يؤثر بدء تطبيقها العام المقبل على قطاع التجزئة بشكل كبير، لافتاً إلى محدودية انعكاساتها على السوق المحلية في ظل خبر نسبة كبيرة من المستهلكين الذين عادة ما يسافرون إلى دول تطبق أنظمة ضريبية مشابهة.

نمو متباين

وتوقع الفهيم أن يشهد النصف الأول من العام المقبل تبايناً في نسب النمو بين الشركات العاملة في القطاع، مشيرا إلى أن معدلات النمو قد تتفاوت وفقاً لحجم الشركة ومدى استعدادها لهذه المرحلة.

وأشار إلى أن الضريبة ستدعم في نهاية المطاف الجهود المتواصلة للحكومة الرشيدة التي تعمل على الارتقاء بمستوى الخدمات والمشاريع الجاذبة للاستثمار والسياحة وتطوير المزيد من مشروعات البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي، وهو ما ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة.

تجربة جديدة

وحول مدى جاهزية الشركات المحلية وخاصة تلك العاملة في قطاع التجزئة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة من الناحية الإدارية والمحاسبية قال الفهيم:«هناك أكثر من 350 ألف شركة ستشملها ضريبة القيمة المضافة، وهو رقم كبير يحتاج إلى وقت للتأقلم مع هذه التجربة الجديدة على مستوى الإمارات.

ونعتقد أن هناك تفاوتا نسبيا في مدى جاهزية هذه الشركات وفقاً لهيكلها الإداري المعتمد، لكن في المحصلة الجميع سيمتثلون ضريبياً»، وأضاف: «استعدت باريس غاليري من جانبها ومنذ سنوات طويلة لمثل هذه التطورات التشريعية والاقتصادية، بحكم توسعها المستمر في الأسواق الإقليمية والدولية. فقد تبنت استراتيجية الحوكمة الشاملة خلال مرحلة انتقالها من نموذج الشركات العائلية التقليدية إلى نموذج الشركات الدولية المعاصرة.

ونعتقد أن شركات محلية كثيرة مستعدة لهذه النقلة الإيجابية محاسبياً وإدارياً، بالإضافة إلى أن الجهات الحكومية أعلنت منذ وقت طويل قانون ضريبة القيمة المضافة لذا استعدت جميع الإقسام المختصة لمجموعة شركات باريس غاليري لهذا التغيير».

ابتكار وتنافس

وفيما يتعلق بأبرز أولويات القطاع للتعامل مع الضريبة قال الفهيم: «نتوقع ردة فعل إيجابية لهذه الضريبة في المرحلة المقبلة، لأنها ستحفز عنصر الابتكار وآليات التنافس في القطاع عموماً، وسترفع من مستوى العمليات الرقمية من خلال تحديث الشركات لأنظمتها الداخلية.

ووفقاً للهيئة الاتحادية للضرائب فإن ضريبة القيمة المضافة سترفع كلفة المعيشة في دولة الإمارات بنسبة 1.4% ولمرة واحدة فقط، وهو ما قد ينعكس على السلوك الاستهلاكي للأفراد في الأشهر الأولى من تطبيق الضريبة التي تعد أمراً جديداً على مجتمع دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يجعل نجاح النظام الضريبي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً بنّاء بين مختلف الأطراف الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع.

قطاع التجزئة يجب أن يتعامل بإيجابية مع الضريبة لجهة الضغط على العلامات التجارية لتخفيض أسعارها مما يؤدي لتقليص نسبة تأثر السوق، وأيضا يجب أن يكون مبدعا في ابتكار العروض والخدمات الجديدة والمميزة».

نمو

لفت محمد الفهيم إلى أن بيانات غرفة تجارة وصناعة دبي توقعت تسجيل قطاع تجارة التجزئة في الإمارات نسب نمو تصل إلى 5% مع نهاية العام 2017.

وهناك مؤشرات أولية تدل على استمرار نمو الأسواق المحلية، باستثناء بعض النشاطات الاقتصادية المرتبطة أصلاً بالأسواق الدولية الأخرى. وإذا ما علمنا أن نسبة نمو القطاع السنوية تعادل نسبة الضريبة المفروضة، فإننا قد نشهد ثباتاً في النمو خلال العام الأول في بعض نشاطات القطاع. نتوقع أن تصل نسبة نمو باريس غاليري من 4% وحتى 7%.