أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أن لدى دولة الإمارات علاقة ممتازة مع روسيا في قطاع الطاقة، حيث لعبت موسكو دوراً كبيراً بالتعاون مع دول الخليج العربي ودول منظمة «أوبك» في توازن سوق الطاقة.
وقال معاليه -في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات خلال زيارته كازاخستان وحضوره حفل اليوم الوطني الذي نظمه جناح الإمارات في معرض إكسبو 2017 الذي تستضيفه استانة- إن الإمارات تنظر إلى السوق الروسي بأهمية كبيرة، مشيراً إلى أن لدى الإمارات استثمارات في روسيا في قطاع الطاقة، وهناك مشاريع تم الإعلان عنها، ومشاريع أخرى تدرس في قطاع البتروكيماويات.
وحول ما إذا كانت السياسة أم الاقتصاد تتحكم أكثر في أسعار النفط قال معالي سهيل المزروعي إن أسعار النفط تتحكم بها عوامل عدة، واصفاً العملية بالمعقدة، إلا أنه أكد أن السياسة والمشكلات الجيوسياسية التي تحصل في الدول أو في المناطق المنتجة للنفط تتدخل في أسعار النفط.
العرض والطلب
كما أكد معاليه في هذا الصدد صعوبة تحديد عامل واحد فقط يتحكم في سعر النفط.
وأضاف أن السعر تتحكم به عوامل عدة مثل الطلب والعرض بنسبة أكبر والسياسة لها دور لكن ليس بالرئيسي والكبير.
وفي ما يخص النظرة السائدة سابقاً عن حالة التنافس بين دول الخليج وروسيا في أسواق الطاقة.. قال معاليه «اليوم بعد اتفاقية أوبك مع الدول غير الأعضاء في المنظمة والدور الكبير الذي لعبته روسيا في توازن السوق أعتقد أن دورها بات مكملاً وليس تنافسياً».
وأضاف معاليه «بالتأكيد نحن وروسيا ننتج البترول لكن ليس بالضرورة أن نكون متنافسين، فالعالم بحاجة لروسيا وبحاجة لدول أوبك، وأعتقد أن دول الخليج ودول أوبك تحتاج لروسيا، وروسيا أيضاً تحتاج لدول أوبك»، واصفاً التعاون بين الجانبين بالممتاز وأبدى تطلعه إلى أن يكون هناك تكامل وليس مجردتعاون.
خفض المخزونات
وعن الاتفاق الأخير حول أسعار النفط والإنتاج وإذا ما كانت تلك التدابير كافية.. قال معالي وزير الطاقة: «أعتقد أن ما قمنا به كافٍ لكن يحتاج لوقت.. الاتفاقية مضى عليها تسعة أشهر وتم تعديل أسعار النفط عن السنة السابقة بما يعادل 18 في المئة.
وفي الوقت نفسه جرى تخفيض مخزونات النفط العالمي التي كانت تفوق متوسط الخمس سنوات ونزلت بنسبة كبيرة وانتهى الفائض في السوق». وأعرب وزير الطاقة عن اعتقاده بأن التعاون مع روسيا لعب دوراً كبيراً للغاية في توازن السوق، مؤكداً الحرص على استمرار هذا التعاون مع موسكو لتحقيق التنمية المستدامة.
