دعا معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، المستثمرين المواطنين إلى مضاعفة استثماراتهم في جمهورية تشاد، مؤكداً أن تشاد تمتاز بفرص مهمة للاستثمارات الإماراتية.
ونوه المنصوري في كلمته أمس في افتتاح ملتقى الإمارات تشاد للاستثمار الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بمشاركة حسين إبراهيم طه وزير الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي ومحمد حامد كوا وزير التنمية الصناعية والتجارية وتطوير القطاع الخاص في جمهورية تشاد ووفد وزاري تشادي يضم أكثر من 10 وزراء.
ومحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وإبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة، ورؤساء ومديري أكثر من 400 شركة ومؤسسة إماراتية وتشادية تعمل في عدد من القطاعات الاستثمارية، وأشار معاليه إلى أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وتشاد شهد نمواً ملموساً خلال السنة الماضية.
حيث ارتفع من 651 مليون درهم (177 مليون دولار) في عام 2015 إلى 901 مليون درهم (245 مليون دولار) العام الماضي وبنسبة 38.4%، إلا أن هذا المعدل من النمو لا يعبر عن تطلعات البلدين، ولا يعكس الإمكانات المتاحة في البيئة الاقتصادية لكل منهما، وهذا يبرز أهمية تكثيف الحوار والتنسيق لتحديد سبل تعزيز التعاون الاقدتصادي والتجاري.
واستكشاف الفُرص الاستثمارية المتاحة، والعمل على تعميق الروابط التجارية والاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين.
كما طالب معاليه المستثمرين في تشاد إلى الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية الواسعة التي تطرحها القطاعات الحيوية المتنوعة في دولة الإمارات، حيث تمثل تنمية الاستثمارات الإماراتية في الخارج ركناً أساسياً في سياساتها الاقتصادية، نظراً لدورها المهم في تطوير القطاع الخاص الوطني وتعزيز تنافسية الدولة وتعميق الخبرات ونقل المعرفة.
مقومات استثمارية
وشدد معاليه على أن الاقتصاد الإماراتي يمتلك مقومات استثمارية كبيرة وحوافز جاذبة، من أبرزها البنية التحتية المتطورة، والأطر التشريعية والإدارية والسياسات المالية المشجعة للاستثمار والتجارة، والمشاريع الطموحة والفعاليات الاقتصادية الكبرى مثل إكسبو 2020،.
فضلاً عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة، وحالة الاستقرار والأمن الراسخة فيها، حيث أسهم ذلك في تبوؤ الدولة المرتبة الأولى عربياً و12 عالمياً بين قائمة الاقتصادات الواعدة للاستثمار خلال الفترة من 2017 حتى 2019، وفقاً للأونكتاد.
وأكد معاليه اهتمام دولة الإمارات بتقوية التعاون مع تشاد، معرباً عن الاستعداد لوضع الخبرات الاقتصادية الواسعة التي حققتها دولة الإمارات للاستفادة منها في مختلف المجالات التنموية بجمهورية تشاد الصديقة. كما وجه معاليه الشكر والتقدير لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي على تنظيمها لهذا الملتقى الناجح الذي سيسهم في بناء الشراكات بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين الصديقين.
اتحاد الغرف
ونوه محمد ثاني مرشد الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في تصريح صحافي أمس، بأهمية الملتقى، مشيراً إلى أن الإمارات ترتبط بعلاقات صداقة متميزة مع جمهورية تشاد، ولكن هذا المستوى المتميز من العلاقات لم ينعكس بالقدر الكافي على صعيد المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الصديقين.
حيث إن حجم المبادلات التجارية لا يزال دون طموحاتنا، مؤكداً أن الإمكانيات والقدرات الطبيعية الكبيرة المتوفرة في البلدين الصديقين وكافة المجالات ستسهم في دعم التحرك لاتخاذ إجراءات مشتركة لإعادة تنشيط المبادلات التجارية وزيادتها، من خلال تشجيع الاستثمار في البلدين وزيادة الوفود المتبادلة والمشاركة في المعارض العامة والمتخصصة التي تقام في الإمارات وتشاد.
وتحدث الرميثي عن المزايا التي تقدمها إمارة أبوظبي للمستثمرين على الصعيدين المحلي والدولي، وذلك بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المتطورة للغاية، إلى جـانب ما توفـره المناطـق الحـرة والمدن الصنـاعيـة بالإمـارة، من سهولة الوصول إلى الأسواق الإقليمية والتسهيلات اللوجستية وغيرها.
وقد تمكنت الإمارة من تحقيق زيادة ملحوظة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تجاوزت الـ 95 مليار درهم في نهاية العام 2016، هذا بالإضافة إلى أن اقتصاد أبوظبي يوفر مجموعة من الفرص الاستثمارية العديدة في مجالات التعليم والصحة والطاقة المتجددة ونقل التكنولوجيا والصناعة والعقارات والبنية التحتية.
التكامل الأفريقي
وتحدث حسين إبراهيم طه وزير الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي في جمهورية تشاد، مؤكداً أن هذا الملتقى سيعمل على وضع أسس قوية لتطوير علاقات التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات الإماراتية من خلال تشجيع شركات ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين لإقامة المشاريع في جمهورية تشاد، مشيراً إلى أن حكومة بلاده ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتسهيل وإنجاح هذه الاستثمارات.
وأشار إلى أنه سيتم توقيع اتفاقية خلال الشهر الجاري بنيويورك تتضمن إعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرات الدخول المسبقة إلى تشاد، إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون اقتصادي واستثماري مع الإمارات، داعياً رجال الأعمال والمستثمرين لاغتنام هذا الملتقى لتوقيع تفاهمات واتفاقيات استثمارية تخدم مصلحة البلدين الصديقين.
وقال «لدينا فرص استثمارية ضخمة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والبنية التحتية ولدينا أكثر من 100 مليون رأس ماشية ولدينا رغبة كبيرة في تصدير كميات كبيرة من ثروتنا الحيوانية لمصر والعالم العربي».
كما تحدث في الملتقى المهندس محمد حامد كوا وزير التنمية الصناعية والتجارية وتطوير القطاع الخاص في جمهورية تشاد، مشدداً على أن الإمارات تمثل اليوم نموذجاً اقتصادياً كما أنها من الدول الرائدة عالمياً في كافة المجالات التجارية والصناعية والخدمية، مؤكداً رغبة بلاده بالاستفادة من تجربتها الرائدة.
وأشار إلى أن تشاد بلد مستقر وآمن ويوفر فرصاً كبيرة ومتنوعة للمستثمرين الإماراتيين، مشيراً إلى أن حكومة بلاده قامت بتطوير وتحديث قوانين الاستثمار لتوفير الدعم للشركات الإماراتية الراغبة في العمل والاستثمار في أسواق تشاد.
وقد تم خلال الجلسة الافتتاحية عرض فيلم عن صندوق أبوظبي للتنمية ودوره في دعم عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العديد من دول العالم، كما تم توقيع اتفاقيتين الأولى بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والمجلس الوطني لأرباب العمل التشادي، واتفاقية ثانية بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والغرفة التجارية الصناعية في تشاد.
تطورات كبيرة
وشدد محمد علي الشامسي سفير الإمارات في تشاد على أن العلاقات مع تشاد ستشهد تطورات كبيرة خلال الفترة المقبلة خاصة مع توقيع اتفاقية إعفاء مواطني الإمارات من تأشيرة الدخول المسبقة لتشاد، وقال «تشاد تمتاز بفرص استثمارية ضخمة ونعمل حالياً على تسيير رحلات جوية مباشرة بين الإمارات وتشاد».
زيادة الاستثمارات الإماراتية في الخارج
أكد جمال سيف الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، أن تمويل صندوق أبوظبي للتنمية لمشاريع المواطنين الاستثمارية في الخارج يعد قراراً صائباً ونقلة نوعية كبيرة وستؤدي إلى زيادة الاستثمارات الإماراتية في الخارج بشكل ملحوظ. وأوضح أن الاستثمارات الإماراتية في أفريقيا تتزايد بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية.
مشيراً إلى أن غالبية هذه الاستثمارات تتوجه نحو القطاع الزراعي وذلك بسبب المساحات الشاسعة الصالحة للزراعة في أفريقيا إضافة إلى قطاع الثروة الحيوانية الضخم. ونوه بضرورة توسع الاستثمارات الإماراتية في أفريقيا لتشكل قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية والاتصالات.
