إن الهدف لأي أعمال تتوجه نحو النمو يكمن في اكتشاف الفرص والاستفادة منها. وكذلك فإن نهج التخطيط القاصرة على القياس التقليدي يمكنها فقط الوصول بها إلى هذا الحد.

لقد قال إنريكو فيرمي، والذي يرجع إليه الفضل إلى حد كبير في إنشاء أول قنبلة ذرية، إنه إذا كانت التجربة تؤكد فرضيتك فقد صنعت مجرد قياس، ولكن عندما لا تتطابق البيانات مع افتراضاتك فقد أنجزت اكتشافًا أصليًا.

في حين كان لاكتشافات فيرمي تأثير مختلط على البشرية على أقل تقدير، فالنقطة التي يثيرها تعد نقطة قوية. يجب على المديرين الماليين المساعدة على تصميم الشركة بطريقة تمكّن العاملين بها من الاكتشاف وانتهاز الفرص بدلًا من مجرد النظر إلى تأكيد تصوراتهم المسبقة إزاء المستقبل.

وثقافة الاكتشاف هذه لا تتناغم فقط مع إدارة الشؤون المالية، حيث سيستفيد كل خط أعمال كثيرًا من القدرة على كشف أوجه القصور والفرص في خططها، ولكن سيكون دور رواد الموارد المالية في قيادة هذا التحول والمساعدة على خلق شركات أكثر استجابة واستعدادًا للتغيير.

ومن الأهمية تصميم إطار يتطور مع مرور الوقت بحيث يمكن اتخاذ القرارات بطريقة منهجية على نحو متزايد مع الاستمرار في احترام المبادئ التوجيهية للعمل.

ولقد لعب رواد التمويل بالفعل دورًا أكثر حيوية في تخطيط الأعمال ونمذجتها في السنوات الأخيرة. وستتمثل المرحلة التالية لهم في بدء استخدام البيانات من أجل «تصميم» المبادئ التوجيهية التي ستشكّل الإجراءات المستقبلية للشركة.

اليساندرو إفانجليستي، رئيس المالية وسلسلة التوريد السحابية في أوراكل