لم يعد التحدي الحقيقي في العثور على البيانات، وإنما في تفسيرها. وتنبع أهمية وضع أهدافٍ قصيرة وطويلة الأمد فيما يخص زوار المواقع الإلكترونية ورواد وسائل التواصل الاجتماعي إلى تعزيز العائد على الاستثمار، حيث يسعى معظم المسوقين في عصرنا الرقمي الراهن إلى قياس نتائج عملياتهم الرقمية من خلال التحليلات.
ولطالما كان خصائص التحليل من أبرز السمات التي تميز وسائل الإعلام الرقمية عن تلك التقليدية. ومع ذلك، لا تزال العديد من الشركات متحفظةً حيال الاستثمار في تطوير العائد على الاستثمار من خلال التحليل تبعاً لأسباب عدة من بينها الافتقار إلى الوقت والميزانية.
وإن برامج التسويق الرقمية معقدة جداً. فقد يتألف البرنامج الرقمي للمؤسسات من موقع إلكتروني، أو حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، أو عملية تسويق عبر محركات البحث، أو لافتات رقمية، أو تسويق للفعاليات عبر البريد الإلكتروني.
وبالتالي، فمن الضروري تحديد أي القنوات تأتي بالنتائج الأفضل وأيها يتطلب التطوير، والأهم من ذلك أيها يهدر الأموال. وهنا تأتي أهمية طرح الأسئلة كطريقة مثلى لتحليل البيانات الرقمية. فالسؤال الذي تطرحه سيقودك إلى رؤى مهمة توجهك بدورها إلى البيانات الصحيحة التي تستوجب التركيز.
ويتبع مرحلة طرح الأسئلة اختبار التجربة والاستفادة من الأخطاء التي قد تنطوي على زيادة أو خفض في مستوى الإنفاق الإعلاني، أو إعادة تقييم وتغيير خيارات الجمهور المستهدف.
