أكد عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية والصناعة، أن دولة الإمارات تفتخر باقتصادها المتميز والاستثنائي، مشيراً إلى أنه على مدار السنوات الخمس الماضية تجاوز معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي المعدل العالمي وهو ما يرجع إلى القطاعات النفطية القوية ما يعكس النجاح الكبير الذي حققته رؤية واستراتيجية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في التنويع الاقتصادي.

وقال إن الوضع الاقتصادي المتميز للدولة يعكس قدرتها على الحفاظ على رؤيتها للنمو وتلبية احتياجات الشركاء الإقليميين والعالميين، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تنمو الصناعات غير النفطية بنسبة 3.3% خلال العام الجاري وترتفع إلى 3.4 في المئة العام المقبل بالتوازي مع ارتفاع الاستثمارات المحلية وزيادة التجارة العالمية.

جاء ذلك في كلمته خلال اجتماع الطاولة المستديرة لمؤتمر الحزام والطريق الذي عقد أمس بمركز هونغ كونغ للمؤتمرات والمعارض بحضور نبيلة الشامسي قنصل عام الدولة في إقليم هونغ كونغ.

ثقة

وقال عبدالله آل صالح إنه «على المدى المتوسط لدينا ثقة من نمو القطاعات غير النفطية بأكثر من 3% خاصة وأن استضافة معرض إكسبو العالمي 2020 ستقود إلى تحقيق استثمارات كبيرة في جميع القطاعات الاستراتيجية».

وأكد أن الصين تعد أهم شريك تجاري لدولة الإمارات وأحد كبار مستثمريها، مشيراً إلى أن الاستثمارات الصينية في دولة الإمارات بلغت نحو 2.3 مليار دولار أميركي عام 2015 وكانت القطاعات غير النفطية أكبر المستفيدين.

كما أكد حرص دولة الإمارات على استكشاف السبل لزيادة مستوى الشراكات مع هونغ كونغ تزامناً مع التقدم المحرز في مبادرة الحزام والطريق.

ولفت إلى أن الزيارة التي قام بها معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إلى بكين الأسبوع الماضي وعقد الاجتماع السادس للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين وقيامه بالتوقيع على عدد من اتفاقيات ومذكرات التعاون المشترك، فتحت آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين في سبيل دعم النمو وجسدت التزام دولة الإمارات في دعم مبادرة طريق الحرير الجديد.

وقال وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية والصناعة إن دولة الإمارات تدعم طموحات الصين لتطوير علاقاتها التجارية والاستثمارية العالمية من أجل تلبية احتياجات القرن الحادي والعشرين على أفضل وجه مع التأكيد على الدور البارز لهونغ كونغ في هذه المهمة الكبرى.

ولفت إلى أن دولة الإمارات بمثابة بوابة إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا كما أن هونغ كونغ هي منصة كبيرة للوصول إلى السوق الصينية.

ازدهار

وأكد عبدالله آل صالح أن دولة الإمارات تلتزم بتوفير البيئة المثالية لهونغ كونغ والصين وجميع شركائها للاستثمار وتحقيق الازدهار، مشيراً إلى أن الدولة تتميز بموقع استراتيجي على بعد ساعات فقط من أكبر الأسواق الآسيوية والأوروبية بالإضافة إلى توافر بنية تحتية متطورة والاستقرار السياسي والاقتصادي والبيئة الاستثمارية الجاذبة بالإضافة إلى توفير التشريعات اللازمة لزيادة الجابية الاستثمارية.

وأوضح أن الإمارات توجه اهتمامها حالياً نحو الابتكار وريادة الأعمال والتجارة والنقل والاستثمار والطاقة والسياحة والصناعة والزراعة بما يتماشى مع رؤية 2021 وتوجيهات قيادتنا الرشيدة بالاستعداد لمرحلة ما بعد النفط.

ودعا آل صالح - في ختام كلمته - الأصدقاء في هونغ كونغ والصين إلى الاستفادة من النظرة الاقتصادية الإيجابية لدولة الإمارات ومناخ الأعمال والاستثمار النموذجي للنهوض بالحزام الاقتصادي لطريق الحرير وأجندة طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين.

وانطلقت اليوم أعمال مؤتمر الحزام والطريق بمركز هونغ كونغ للمعارض والمؤتمرات وبحضور وفد رفيع المستوى من دولة الإمارات برئاسة عبد الله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية والصناعة ومشاركة عدد من كبار المسؤولين الحكوميين من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي و«دبي للصادرات» ودائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة واتحاد غرف التجارة والصناعة ومبادلة للتنمية وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وسوق أبوطبي المالي وكيزاد وموانئ دبي العالمية و«شروق» و«دبي للاقتصاد الإسلامي» وغيرها بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال بالدولة.

وبدأ المؤتمر بكلمة ترحيبية ألقتها رئيسة مركز تنمية التجارة في هونغ كونغ أعقبتها كلمات رئيسية لكل من الرئيس التنفيذي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة ورئيس لجنة التنمية الوطنية والإصلاح في جمهورية الصين الشعبية ونائب وزير التجارة في جمهورية الصين الشعبية.

مشاركة

وشارك في مؤتمر الحزام والطريق - الذي يستمر لمدة يوم واحد - أكثر من 40 متحدثاً دولياً بارزاً وأكثر من ألفين و400 مسؤول حكومي ورجال أعمال من 48 دولة بجانب 60 وفداً رسمياً من مختلف أنحاء العالم و40 عارضاً و160 منظمة داعمة إضافة إلى أكثر من 400 مشارك في ورش عمل المؤتمر.

وتضمن المؤتمر عدداً من ورش العمل حول تعزيز الاستثمار في ظل مبادرة الحزام والطريق بالإضافة إلى فرص الشراكة المتاحة بين الدولة الأسيوية.

ويهدف المؤتمر إلى بحث فرص التقدم في مبادرة «حزام واحد وطريق واحد» التي تسعى إلى تطوير اقتصاديات الدول الواقعة على امتداد ما كان يعرف قديماً بطريق الحرير وتنمية العلاقات التجارية والاقتصادية فيما بينها ودمج اقتصاداتها في الاقتصاد العالمي.

وأطلق الرئيس الصيني عام 2013 مبادرة الحزام والطريق التي تهدف إلى تطوير وإنشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية تربط أكثر من 60 بلداً.

وتسعى بكين من خلال هذه المبادرة إلى توثيق الروابط التجارية والاقتصادية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.