عقد المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة في دولة الإمارات اجتماعاً مع المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، على هامش قمة العلوم والتقنية لمنظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة الكازاخستانية أستانا.
وبحث الوزيران متغيرات السوق النفطية، وأعربا عن ارتياحهما لتحسن أساسيات السوق، الذي تسارعت وتيرته بفضل الجهود المشتركة التي بذلتها الدول المنتجة الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في إطار إعلان التعاون في فيينا.
وأوضح معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي، أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، قد خفضت مخصصات النفط الخام بنسبة 10 ٪ في شهري سبتمبر وأكتوبر، وأنها ستخطر عملاءها والسوق شهريّاً بالتغييرات الفعلية في جدول شحناتها، في محاولة لإثبات الشفافية وتعزيز مصداقية دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن التزامها بمستوى الإنتاج المستهدف، بموجب إعلان التعاون.
ومن جانبه، أثنى معالي المهندس خالد الفالح، على جهود دولة الإمارات في هذا الصدد، مشيداً بالدور الذي تضطلع به في إعادة التوازن إلى السوق. واتفق الوزيران على أن خيار تمديد العمل بإعلان فيينا إلى ما بعد 31 مارس 2018، قد يتم بحثه في الوقت المناسب، حسبما تقتضي أساسيات السوق.
هذا، ويواصل البلدان الشقيقان تعميق وتوسيع نطاق التعاون في عديد من المجالات ذات الأهمية البالغة، بما في ذلك الطاقة التقليدية والمتجددة.
أرتفاع أسعار النفط
وشهدت سوق النفط أمس، ارتفاعاً في الأسعار، بعد أن ناقش الوزير السعودي اقتراح تمديد خفض الإنتاج مع نظيريه الفنزويلي والكازاخستاني أيضاً، وقالت وزارة الطاقة السعودية، إن الوزير خالد الفالح اتفق مع نظيره الكازاخستاني على أن خيار تمديد جهود إعادة التوازن للسوق ستتم دراسته في الوقت المناسب، ما ساعد على تبديد أثر الضغوط النزولية على أسعار النفط، وسط مخاوف من احتمال تضرر الطلب على الطاقة بشدة، جراء الإعصار إرما وتبعاته.
وارتفع الخام الأميركي في العقود الآجلة تسليم أكتوبر 41 سنتاً، أو ما يعادل 0.9 %، إلى 47.89 دولاراً للبرميل، بعدما هبط 3.3 % يوم الجمعة الماضي، وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في عقود نوفمبر 30 سنتاً، أو 0.6 %، إلى 54.08 دولاراً للبرميل، بعدما انخفض عند التسوية السابقة 1.3 %.
وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في عقود نوفمبر 30 سنتاً، أو 0.6 %، إلى 54.08 دولاراً للبرميل، بعدما انخفض عند التسوية السابقة 1.3 %.
نفط روسيا
ومن جهته، قال إيجور سيتشين الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت، في مقابلة مع محطة روسيا 24 التلفزيونية، أذيعت أمس، إن الشركة تتوقع أن تتراوح الأسعار العالمية للنفط بين 40 و43 دولاراً في المتوسط في عام 2018، وإنها تتأهب للتعامل مع مثل هذا المستوى.
واستقر مزيج برنت، خام القياس العالمي لصادرات روسيا الرئيسة، عند 53.70 دولاراً للبرميل أمس، بعد أن ارتفع 30 سنتاً.
وقال سيتشين «أعتقد أننا سنرى سعراً بين 40 و43 دولاراً (لبرميل النفط) في المتوسط العام المقبل، ونحن نتأهب لذلك».
وتقود روسيا والمملكة العربية السعودية، اتفاقاً لخفض الإنتاج، تعهدت بموجبه أوبك ومنتجون من خارجها بتقليص الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس المقبل.
ولم يوضح ستشين سبباً لتباين توقعاته مع تلك الخاصة بوزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، الذي توقع سعراً بين 45 و55 دولاراً للبرميل.
تحركات دولية
وبدأ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس، زيارة رسمية إلى الجزائر تستمر 24 ساعة، ويتضمن جدول أعماله مناقشة موضوع النفط، الذي يشكل ملفاً حساساً للبلدين المنتجين، لكن ليس من المؤكد أن يعقد لقاء مع نظيره عبد العزيز بوتفليقة.
وبالإضافة إلى العلاقات الثنائية، سيناقش مادورو مع المسؤولين الجزائريين «وضع السوق العالمية للمحروقات وآفاقها»، كما أعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان مقتضب.
من جهتها، ذكرت الحكومة الفنزويلية أن «الرئيس الفنزويلي سيجري محادثات مع كبار مسؤولي الدولة الجزائرية صباح أمس، من أجل تعزيز برامج التعاون». ولم تقدم مزيداً من التفاصيل.
وحطت طائرة الرئيس الفنزويلي في مطار الجزائر العاصمة آتية من أستانا، حيث شارك في قمة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي، بصفته الرئيس الحالي لحركة دول عدم الانحياز.
ولا يتضمن برنامج الزيارة أي نشاط آخر، قبل مأدبة عشاء رسمية في حضور رئيس الوزراء أحمد أو يحيى.
وأدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع احتياطات الصرف لدى الجزائر 45 % خلال ثلاث سنوات. وتواجه فنزويلا من جهتها أزمة اقتصادية خطيرة، زادت من حدتها العقوبات الأميركية الأخيرة.

