حذرت شرطة أبوظبي من مواقع إلكترونية غير مرخصة، تستخدمها شركات احتيالية خارج الدولة لاستنزاف مدخرات المستثمرين، بعد إغرائهم بأرباح وهمية عبر التداول في الأسواق المالية كبورصات الأسهم والعملات والنفط والعقارات والمعادن النفيسة «الذهب والفضة» وتستخدم تلك الشركات المواقع الإلكترونية للتحايل على المستثمرين من خلال فتح حسابات لديها وإيداع مبالغ لغايات التداول مقابل عروض لأرباح مالية تتضح للضحايا عند مطالبتهم بالحصول عليها في ما بعد بأنها وهمية وغير حقيقية.
وقال العميد الدكتور راشد بورشيد مدير مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية في قطاع الأمن الجنائي، إن شرطة أبوظبي تلقت بلاغات احتيال بقضايا مماثلة، منها واقعة تم خلالها استنزاف 12 مليون درهم من أحد المستثمرين، منوهاً بوجود عصابات دولية بالخارج تستخدم مواقع مضللة وتتبع أساليب خادعة بطلب المعلومات الشخصية وأرقام الحسابات لتتمكن من استدراج الضحايا واستنزاف مدخراتهم.
وأكد ضرورة التزام الأفراد باشتراطات الجهات المختصة وتحذيرات الشرطة المتعلقة بمكافحة الجرائم الإلكترونية، وسرعة الإبلاغ في حال وقوع الضرر، للتمكن من تعقب الجرائم والتصدي لها، مثنياً على جهود فرع الجرائم الإلكترونية في مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية لمكافحتها والحد من انتشارها.
وشدد بورشيد على المستثمرين التأكد من أمان المواقع المستخدمة في تنظيم أسواق المال، لتجنب السقوط ضحايا في الاحتيال المالي عبر الإنترنت وحثهم على رفع درجة الحماية في أجهزة الكمبيوتر باستخدام برامج معتمدة لمكافحة الفيروسات.
ودعا إلى التصدي لتلك الممارسات الخاطئة عن طريق التوعية والتعامل بحذر مع المواقع الإلكترونية التي تطلب منهم تحويل مبالغ مالية إلى جهات غير معروفة، وتفعيل برامج الحماية لضمان كفاءة التخلص من المواقع الضارة التي تحتوي على شيفرات إلكترونية، تستهدف استنزاف مدخرات الضحايا.
وأكد ضرورة عدم الانسياق وراء المرابح والعوائد والمكافآت الوهمية، والاستفادة من الفرص المتاحة عبر تداول الأموال في المواقع الإلكترونية المعتمدة.
