بحث سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مع رئيس جمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، دور المجموعة في دعم نمو الاقتصاد الروسي من خلال تطوير قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية.

جاء اجتماع بن سليم مع الرئيس الروسي، على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي الذي عقد في مدينة فلاديفوستوك الروسية لحث دول العالم على المشاركة في تطوير منطقة الشرق الأقصى في روسيا.

ونوه بن سليم خلال مشاركته مع الرئيس الروسي في جلسة عمل ضمت رؤساء الشركات العالمية الرائدة، بتعافي ونمو التجارة الروسية خلال عام بوتيرة أسرع بثلاث مرات من باقي دول العالم مثنيا على جهود روسيا في تطوير اقتصادها ودورها الفعال في دعم التعاون الاقتصادي الدولي من خلال دعوة الاستثمارات العالمية للمشاركة في تطوير الاقتصاد الروسي والحرص على إزالة معوقات الاستثمار الأجنبي.

وأكد في هذا الإطار التزام موانئ دبي العالمية بالاستثمار في تعزيز قدرات الموانئ الروسية والخدمات اللوجستية التي تضمن سلاسة تدفق البضائع بطريقة أسرع وأكثر كفاءة، واعتزام المجموعة استخدام خط التجارة الشمالي لتحقيق ذلك عبر ربط موانئها في الشرق الأقصى بموانئها في أوروبا.

وأعرب بن سليم عن حرص موانئ دبي العالمية على المساهمة الفاعلة في جهود التنمية والتطوير في روسيا في إطار دورها العالمي كمحفز رائد للتجارة العالمية ومساهمتها باعتبارها مصدراً للمعرفة والخبرات المتراكمة، في تطور العلاقات بين الإمارات وروسيا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين انطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

تطور

وفي اليوم الثاني من المنتدى، شدد بن سليم خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «الموانئ في أيد أمينة» على أن تطور الاقتصاد يعتمد إلى حد بعيد على فعالية الموانئ مشيراً إلى أن روسيا لا تعاني نقصاً في موانئ الحاويات. وقال: «تتمتع روسيا بطاقة استيعابية كافية للحاويات حيث إن حوالي 60% من طاقتها مستخدم حاليا، كما أن النمو في شحن الحاويات بلغ 70% هذا العام مقارنة بـ 5% في العالم، لكن هناك حاجة لتعزيز عمليات نقل البضائع من خلال استخدام الخدمات والتواقيع الإلكترونية وتطوير التشريعات المتعلقة بالمناطق الحرة، إضافة إلى تطوير البنى التحتية للخدمات اللوجستية مثل خطوط السكك الحديدة ونماذج النقل متعدد الوسائط.

خبرة

وأشار إلى خبرة موانئ دبي العالمية في تطوير صناعة الموانئ والمناطق الحرة عبر العالم حيث تمتلك الشركة وتدير 78 محطة بحرية وبرية في مختلف القارات وتدعم قدرات الدول على زيادة تبادلاتها التجارية لتحقيق نمو اقتصادي متصاعد على المستوى العالمي. وقال بن سليم: تنطلق تجربتنا وخبرتنا في تطوير المناطق التجارية واللوجستية المتكاملة من دبي التي تعد أهم نموذج دولي لبناء وتطوير مركز تجاري واقتصادي عالمي خلال فترة قياسية. وفي قلب هذا النموذج الناجح يقع ميناء جبل علي الذي يعد ميناء محورياً تدعمه المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا»، المركز الأكثر كفاءة عالمياً وإقليمياً في تقديم الخدمات اللوجستية نظراً لموقعها الاستراتيجي بين أكبر كيانين لوجستيين في المنطقة وهما ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي. ومعا يساهم ميناء جبل علي والمنطقة الحرة بـ21% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي سنوياً. هذا النموذج نصدره اليوم إلى العالم لتعزيز دور دبي الرائد في تطوير صناعة الموانئ عالميا من خلال ربط الأسواق في مختلف المناطق والقارات بشبكة متطورة من الموانئ والمحطات البحرية.