أشار تقرير مجموعة «سي بي آر إي» «الشركة العالمية المتخصصة في الاستشارات العقارية» إلى مساعي دولة الإمارات الرامية إلى استقطاب استثمارات إضافية بقيمة 75 مليار دولار أميركي (حوالي 275 مليار درهم ) إلى القطاع الصناعي في البلاد بحلول عام 2025. ويندرج ذلك ضمن إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة والرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي وزيادة عائدات القطاعات غير النفطية والغازية.

وحافظ «مجمع دبي للاستثمار» على مكانته كإحدى المناطق الداخلية المفضلة، بالإضافة إلى حضوره المتميز كأحد الأسواق الثانوية النشطة، حيث تتراوح قيمة رأس المال في وحدات المجمع بين 4000-4500 درهم للمتر المربع.

وبينما رزح قطاع الإيجارات الصناعية لمختلف أنواع المرافق تحت وطأة الضغوط الانكماشية خلال الأشهر الـ 12 الماضية، لم تشهد إيجارات الأراضي في الأسواق أي تغييرات واسعة النطاق.

استبيان شامل

وفي معرض تعليقه حول التقرير، قال مات جرين، رئيس قسم الأبحاث والاستشارات في دولة الإمارات لدى شركة «سي بي آر إي الشرق الأوسط»: «شهدنا اعتباراً من النصف الثاني للعام 2016 نمواً ملحوظاً في الطلب على الوحدات الصناعية الخفيفة بالمقارنة مع المرافق الصناعية الخفيفة.

وبالرغم من ذلك، تشير إحصائيات الاستبيان الشامل الذي أجريناه إلى تراجع هذا القطاع في جميع الأسواق، بينما ازدادت مدد إغلاق الصفقات نتيجة لزيادة الإجراءات الاحترازية التي ينتهجها المستأجرون، وخاصة عند الالتزام بنفقات رأسمالية جديدة».

أما على صعيد المواقع، فقد تم تسجيل معظم الاستفسارات العقارية الجديدة حول المرافق ضمن المناطق الحرة، ولا سيما «المنطقة الحرة بجبل علي» التي أصبحت السوق الثانوية المفضلة بالنسبة للمستأجرين.

ويشهد «مجمع دبي للاستثمار» كذلك ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات العرض، حيث يتم تطوير العديد من مخططات الوحدات الجديدة من قبل مطورين مستقلين وبمساحات تتراوح بين 500-2000 متر مربع. ونتيجة لذلك، فمن المتوقع حدوث تراجع إضافي طفيف في تأجير وحدات الفئة الثانية بسبب زيادة مستويات العرض.

رحلة نحو الجودة

وبالتزامن مع الحالة الراهنة، فقد أشار الكثير من المستأجرين إلى استعدادهم لإجراء استفسارات عقارية في السوق بهدف تأمين صفقات تفضيلية بالأسعار المتداولة في الأسواق حالياً.

وثمة فرصة لخوض «رحلة نحو الجودة» تتمثل في انتقال المستأجرين من المناطق الصناعية التقليدية وغير الصناعية ــ مثل أم رمول والقوز ورأس الخور- نحو الأماكن الجديدة مثل «مجمع دبي للاستثمار» و«المنطقة الحرة بجبل علي».

أسعار

من ناحية أخرى، لم تشهد السوق الثانوية في «المنطقة الحرة بجبل علي» أي تغيير جوهري في الإيجارات خلال العام الماضي، وجاء ذلك مدعوماً بارتفاع معدلات إشغال المستودعات والوحدات الصناعية الخفيفة من قبل مشغلي المنطقة الحرة (السوق الأولية)، حيث تتراوح نسبة المساحات الفارغة بين 7-10% فقط.

ويتم استخدام القسم الأكبر من هذه العقارات كمرافق مؤقتة للمستأجرين قبل انتقالهم إلى المرافق المصممة خصيصاً لهم. وبالرغم من ذلك، فقد شهدت السوق الثانوية النشطة في «المنطقة الحرة بجبل علي» زيادة ملحوظة في عدد العقارات المتاحة للبيع والتأجير عبر عقود التأجير من الباطن، ما أدى إلى انخفاض قيمة رأس المال خلال الأشهر الـ 12 المنصرمة.

استقرار نسبي

حافظت سوق مساكن العمال على استقرارها النسبي خلال الأشهر الـ12 الماضية، حيث لم يطرأ أي تغيير على نمو غالبية الأسواق الرئيسية في القطاع بما في ذلك «منطقة جبل علي الصناعية» (بنسبة نمو بلغت 0% على أساس سنوي) والقوز (بنسبة نمو بلغت 0% أيضاً على أساس سنوي).

وبالرغم من ذلك، فقد سجل «مجمع دبي للاستثمار» انخفاضاً في الأسعار بنسبة 5%، نتيجة للزيادة في عروض السوق الثانوية بالمقارنة مع ضعف أسس الطلب.