أكد مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة د. عبدالرحمن الشايب النقبي أن الدائرة تعمل على إنجاز نظام التراخيص الجديد لتسهيل أعمال إنشاء الأعمال التجارية وتقليص فترة إصدارها إلى 15 دقيقة حسب توجهات حكومة دولة الإمارات وتحصيل رسوم كافة الجهات الحكومية المرتبطة خدماتها بخدمات الدائرة.
فضلاً عن إطلاق خدمات التجديد عبر الرسائل النصية مع نهاية النصف الأول من عام 2018، كما تعد الدائرة لإطلاق مبادرتين لتسهيل الأعمال (ترخيص وتعهيد) في الربع الأول من عام 2018.
وأفاد النقبي في حوار مع «البيان الاقتصادي» بأن الدائرة حققت نمواً بنسبة 5% في عدد الرخص المجددة خلال الربع الثاني من العام 2017 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق 2016، أما الرخص السارية والتي تضم الجديدة والمجددة فنمت بنسبة 1%، وتأتي هذه التطورات لتؤكد استمرار جاذبية بيئة الأعمال في الإمارة على الرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع الأعمال في المنطقة والعالم.
وقال: إن الإمارة تواصل مسيرتها في التنويع الاقتصادي كخيار استراتيجي لا بد منه لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على الرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع الأعمال في المنطقة والعالم، ولتحقيق رؤيتها الاستراتيجية لعام 2021 التي أطلقتها في عام 2014.
، وذلك في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وبمتابعة سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهده الأمين رئيس المجلس التنفيذي، والتي تهدف بشكل أساسي للعمل نحو تحقيق التنمية المستدامة وأن تصبح الإمارة مركز جذب تجارياً واستثمارياً، وأن ينعم سكانها بالسعادة والرفاهية المبنية على المعرفة والمرتكزة على الابتكارات والأعمال المجتمعية.
وأضاف: إن نموذج التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة تطور إلى تعزيز محركات النمو البديلة وتطوير بيئة الأعمال من خلال استحداث مؤشر بيئة الأعمال وكذلك إعداد استمارة خاصة بأصحاب الرخص، مؤكداً التركيز على طبيعة ونوعية الاستثمار حتى يقدم ميزة إضافية إلى الإمارة.
وأشار إلى أن الدائرة ستواصل تحقيق أهدافها من خلال إطلاق الخدمات الإلكترونية والذكية، مثل: نظام التراخيص الجديد وخدمات التجديد عبر الرسائل النصية، خدمات التأمين الصحي الاختياري لمنشآت الأعمال، نظام ترويجي لرخص الغد بالشراكة مع القطاع الخاص.
وفي ما يلي نص الحوار:
رخص
ما عدد الرخص الصادرة عن الدائرة وما هي توقعاتكم المستقبلية بشأنها؟
بلغ عدد الرخص المجددة في الدائرة خلال الربع الثاني من العام 2017 حوالي 4164 رخصة بنسبة نمو ناهز 5% عن عدد الرخص لنفس الفترة من العام السابق 2016.
أما عدد الرخص السارية خلال نفس الفترة والذي يضم أيضاً الرخص الجديدة والمجددة فقد بلغ نحو 4593 بنسبة نمو بلغت أقل بقليل من 1%، وتأتي هذه التطورات لتؤكد استمرار جاذبية بيئة الأعمال في الإمارة على الرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع الأعمال في المنطقة والعالم.
ونتطلع إلى الاستمرار في تحقيق معدلات نمو إيجابية في عدد الرخص الصادرة عن الدائرة خلال الفترة القادمة نتيجة الجهود المبذولة من حكومة الإمارة في تحسين مناخ الأعمال وخاصة في مجال تسهيل إجراءات الترخيص واختصارها إلى الحد الأدنى الممكن بما يؤدي إلى تحسين تنافسية الإمارة وجاذبيتها للعمل والاستثمار.
مؤشر
هل يتم التعرف على آراء المستثمرين لتحسين بيئة الأعمال؟
تسعى الدائرة إلى التواصل المستمر مع مجتمع الأعمال والتعرف على آرائهم حول بيئة الأعمال للعمل المستمر على تحسينها، وفي هذا الميدان بادرت الدائرة إلى استحداث مؤشر بيئة الأعمال يتم إصداره بصفة ربعية، ويقيس هذا المؤشر تقييم أصحاب الأعمال ومدى رضاهم عن مناخ الأعمال في الإمارة.
كما عمدت الدائرة إلى إعداد استمارة خاصة لأصحاب الرخص الملغاة للتعرف على أسباب إلغاء هذه الرخص والتحديات والصعوبات التي واجهتهم من أجل فهم أقرب لطبيعة ومجالات التحسين في مجال دعم وتطوير الأعمال في الإمارة، وبطبيعة الحال يتم مناقشة النتائج التي تسفر عنها المؤشرات السابقة على أعلى المستويات لاتخاذ ما يلزم بشأن ما تسفر عنه من نتائج وتوصيات.
قطاعات
ما هي توقعاتكم للاستثمار في رأس الخيمة، وما هي القطاعات المستهدفة؟
إن الإمارة تنظر إلى التنويع الاقتصادي كخيار استراتيجي لا بد منه لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وبالتالي اهتمت الحكومة وما زالت بتطوير القطاعات والأنشطة الاقتصادية بكافة أنواعها من أجل تعزيز فرص التنمية واستدامتها، بعيداً عن التقلبات الحادة التي تنتج عن تركيز النمو في قطاع محدد معين.
كما هو الحال بالنسبة للقطاع النفطي في دول المنطقة، ويأتي على رأس الاهتمامات في هذا السياق قطاع السياحة، فكل هذه التطورات وغيرها ستجعل من هذا القطاع عنصراً رئيسياً ومكملاً وداعماً مهماً لبقية القطاعات في قيادة التنمية الاقتصادية المستدامة للإمارة.
بالإضافة إلى ذلك، ومن أجل استغلال الموقع الجغرافي المتميز للإمارة وموقعها المهم في سلسلة التوريد الإقليمية والعالمية، ينظر إلى قطاعات التجارة والنقل والخدمات اللوجستية كقطاعات مستهدفة يعوّل عليها في جعل الإمارة مركزاً تجارياً وخدمياً متميزاً في المنطقة، ومن المؤمل أن تصبح الإمارة منصة عالمية للتجارة الداخلية والخارجية، نظراً لشبكة العلاقات التجارية الراسخة والمتنوعة التي تمتلكها أو تسعى إلى العمل على تكوينها مستقبلاً.
مبادرات
وماذا عن جهود الدائرة في حماية المستهلك؟
جهود الدائرة كبيرة في إطار السعي المستمر لتحسين آليات عمل قسم حماية المستهلك، حيث يتم العمل حالياً على التخطيط لتنفيذ مجموعة من المبادرات النوعية في هذا المجال.
ومنها: تعميم مبادرة كاونتر السعادة على جميع المراكز التجارية في الإمارة بهدف سرعة إنجاز الشكاوى وتوفير الوقت والجهد على المستهلك والسعي لإسعاد المستهلك، بالإضافة إلى تدريب موظفي المراكز التجارية في الإمارة على استقبال الشكاوى المستهلك وإيجاد الحلول المناسبة لحماية حقوق المستهلك مع تكثيف الحملات التوعوية للمستهلك بحقوقه وواجباته.
فضلاً عن تنظيم ملتقيات مع المستثمرين لتعريفهم بأهمية المحافظة على حقوق المستهلك، ومبادرة تتعلق بتوعية طلبة المدارس والأطفال والأمهات أيضاً في معرفة حقوقهم وكيفية التعامل معها، مثل إطلاق مبادرة مرحباً مدرستي وتهدف إلى توعية طلاب المدارس بحقوق وواجبات المستهلك.
ومبادرة احم طفلك وتهدف إلى توعية الأمهات في المدارس - مجلس الأمهات - وتوعيتهن بالألعاب الخطرة، وكذلك مبادرة لنحذر وتهدف إلى مكافحة الغش التجاري بالتنسيق مع شركات أصحاب العلامات تجارية والمدارس ونادي الفتيات لتطبيقه في المدارس.
كما عمدت الدائرة إلى إجراء استطلاعات لآراء المستهلكين غطت مواضيع ذات صلة بحماية المستهلك وشملت تقييم قنوات التواصل المتاحة مع الدائرة. وعلاوة على ما سبق هناك اهتمام خاص بالشراكات الاستراتيجية المجتمعية مع الجهات المعنية ما ساعدنا بشكل كبير على نشر ثقافة وعي المستهلك بحقوقه وواجباته أيضاً تجاه ما يتعلق بقضايا التسوق والشراء.
ما هي الخطط المستقبلية للدائرة ؟
تتطلع الدائرة إلى إنجاز نظام التراخيص الجديد لتسهيل أعمال إنشاء الأعمال التجارية وتقليص فترة إنشائها إلى 15 دقيقة حسب توجهات حكومة دولة الإمارات وتحصيل رسوم كافة الجهات الحكومية المرتبطة خدماتها بخدمات الدائرة، فضلاً عن إطلاق خدمات التجديد عبر الرسائل النصية مع نهاية النصف الأول من عام 2018.
كما تعد الدائرة لإطلاق مبادرتين لتسهيل الأعمال - ترخيص وتعهيد في الربع الأول من عام 2018. أضف إلى ذلك تعمل الدائرة على إطلاق خدمات التأمين الصحي الاختياري لمنشآت الأعمال خلال شهر سبتمبر القادم، مما سوف يكون مظلة تأمينية للعاملين في القطاع الخاص وأسرهم مما يدعم التنمية الاقتصادية.
كما ستطلق الدائرة قريباً نظاماً ترويجياً لرخص الغد بالشراكة مع القطاع الخاص. أما على مستوى تحسين العمليات الداخلية فإن الدائرة ستطلق نظام بوابتي المرحلة الثانية في الربع الأخير من هذا العام مما سوف يرفع من كفاءة العمليات الداخلية ويقلص حجم التكاليف بنسبة 80%.
