ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أعمال الاجتماع الثالث للجنة العليا لحماية المستهلك خلال العام 2017. ناقش الاجتماع عدداً من البنود المتعلقة بسبل تطوير وتعزيز ممارسات حماية المستهلك بأسواق الدولة.

وجاء على رأس بنود جدول الأعمال خلال الاجتماع الثالث، مناقشة سبل تطوير منظومة تشريعية ورقابية لتنظيم التجارة الإلكترونية في الدولة بما يشمل المواضيع المتعلقة بحماية المستهلك وبما يواكب التطورات المتلاحقة التي تطرأ على هذا المجال، وأكدت اللجنة على ضرورة وضع أولوية خلال المرحلة المقبلة لتحقيق تقدم ملموس في هذا الصدد وذلك بالاطلاع على أفضل الممارسات العالمية.

عُقد الاجتماع في دبي، بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وحميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك، والدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بالوزارة، إلى جانب أعضاء اللجنة من مسؤولي الجهات الاتحادية والمحلية في مختلف إمارات الدولة.

وتم خلال الاجتماع الخروج بعدد من التوصيات بشأن الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، إلى جانب متابعة تنفيذ التوصيات التي خرجت عن اللجنة على مدار اجتماعاتها السابقة، وأبرزها ما يتعلق بمتابعة تقارير الدوائر الاقتصادية حول مدى استخدام اللغة العربية في المطاعم والعيادات الخاصة، مع اقتراح وضع ضوابط للالتزام بتعريب الفواتير ووظائف الاستقبال.

كما تناولت اللجنة متابعة تنفيذ التوصيات الخاصة بمنع تحصيل رسوم إضافية عند الدفع ببطاقات الائتمان، وأيضاً اعتمدت اللجنة الصيغة النهائية للعقود الموحدة للإلكترونيات والكهربائيات.

وأيضاً بحثت اللجنة عدداً من الموضوعات الأخرى من أبرزها استعراض مطالب أصحاب مزارع الدواجن الوطنية بشأن أسعار أجور الأرفف بمنافذ البيع. وأيضاً استعرض الاجتماع أحدث مؤشرات شكاوى المستهلكين في الدولة، وتقارير التضخم المحلي في الأسعار، وتقرير منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء عالمياً (الفاو).

أولويات

قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن اللجنة العليا لحماية المستهلك تضع على رأس أولوياتها تطوير أدوات كفيلة بتعزيز منظومة حماية المستهلك وتحقيق أفضل الممارسات التجارية بالأسواق، مشيراً إلى أن تعزيز ثقة المستهلك بالأسواق لها أثر مباشر في استقرار وتنمية الأعمال التجارية بالدولة.

دعم التجارة الإلكترونية

وخلال الاجتماع قدمت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات عرضاً تقديمياً حول دور الهيئة في دعم القطاعات المختلفة في الدولة لتمكين تقنية المعلومات والاتصالات بما في ذلك دعم قطاع التجارة الإلكترونية، واستعرضت عدداً من المبادرات الجاري تنفيذها في هذا الصدد من بينها استحداث خدمات لتعزيز ثقة المستهلك في المواقع الإلكترونية من خلال مبادرة الاعتماد الإلزامي عبر خدمة (إصدار عدم ممانعة نشاط إلكتروني) للأنشطة المصنفة، وذلك إلى جانب إصدار إرشادات لحماية المستهلك الإلكتروني التي توضح مبادئ وواجبات البائع والمستهلك الإلكتروني.

ووجه معاليه بدراسة المقترحات المقدمة من الهيئة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بالتجارة الإلكترونية وفي مقدمتها وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية، لتقييم التشريعات الحالية المنظمة لهذا المجال والعمل على تحديثها وتطويرها بما يلبي المتغيرات الراهنة في تلك الأسواق.

واختتم الاجتماع بالاطلاع على تقارير حول شكاوى المستهلكين بالدولة وتوزيعها وفئاتها، ونسب التضخم المحلية، وتقرير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) حول أسعار المواد الغذائية عالمياً.

تطبيق اللغة العربية

وناقشت اللجنة ضرورة استخدام اللغة العربية في بعض المهن والخدمات الحيوية، وكانت اللجنة العليا لحماية المستهلك قد أوصت باجتماعها الأول لسنة 2015 بأن يتم إلزام القطاعات التجارية بالتعريب لوظائف الاستقبال ومراكز الاتصال وعند إصدار الفواتير عن طريق إبلاغها بذلك عند تجديد الرخصة.

ووجه معالي الوزير بالتأكيد على كافة الجهات المختصة لإخطار القطاع التجاري والخدمي بإلزامية استخدام اللغة العربية في نظام الفواتير ومهن الاستقبال ومراكز الاتصال ومقدمي الخدمة في المطاعم، وإلزام المطاعم في الفنادق من فئات الخمس نجوم حتى الثلاث نجوم، والمطاعم المتواجدة بالمراكز التجارية بإيجاد متحدثين باللغة العربية.

وذلك للوصول إلى نسبة 100% فيما يتعلق بتواجد شخص أو أكثر متحدث باللغة العربية في تلك المطاعم بداية عام 2018.

تعريب

استعرضت إدارة المنافسة وحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد دراسة ميدانية في هذا الصدد عن طريق أخذ عينة من المنشآت والمؤسسات من مختلف إمارات الدولة بإجمالي عدد للعينة بلغ 473 منشأة وأظهرت النتائج أن نسبة استخدام اللغة العربية في وظائف الاستقبال ومراكز الاتصال وخدمات المتعاملين بلغت 87%، فيما سجلت نسبة تعريب الفواتير 84.3%، والنسبة في المطاعم بلغت 76.1%.