6 مليارات دولار حجم سوقه في المنطقة 2020

الواقع الافتراضي يفتح فرص أعمال جديدة

صورة

لم تعد تقنيات الواقع الافتراضي محصورة الاستخدام في عالم الألعاب والترفيه، بل إن مزيداً من قطاعات الأعمال تسارع في هذه الآونة لاستكشاف الفرص الكبيرة التي توفرها هذه التقنية التي يتوقع بنك «غولدمان ساكس» أن يصل حجم سوقها عالمياً إلى 182 مليار دولار بحلول 2025، وفي الشرق الأوسط إلى 6 مليارات دولار بحلول عام 2020.

وأصبحت هذه التقنية اليوم تتمتع بمنصات ولغات برمجية تفصلها عن عالم الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب. وتشير توقعات العديد من مراقبي التكنولوجيا إلى أن تقنيات الواقع الافتراضي يمكن أن تحدث تغيرات جذرية في مجالات عدة وفي طريقة عمل الكثير من القطاعات في الإمارات والعالم، حيث شهدنا في الآونة الأخيرة عدداً من الإعلانات التي تعكس مدى اعتماد واستخدام عدد من الشركات العالمية لهذه التكنولوجيا، كما رأينا استخداماتها في قطاعات تمثل ركيزة لاقتصادات الدول مثل قطاع التعليم، والصحة، والبنوك، والسيارات، والسفر.

ويقول نيكيتاس غليكياس رئيس شركة «اتش تي سي» في الشرق الأوسط وأفريقيا إن انطلاقة تقنيات الواقع الافتراضي بدأت العام الماضي، الذي شهد انتقال هذه التقنية من عالم الألعاب والترفيه لتشمل عدداً من القطاعات الرئيسية في العالم، وها هي سنة 2017 تظهر لنا صدى الوقائع والتجارب التي خاضتها هذه التقنية.

ويضيف غليكياس: «نتوقع أن تسجّل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا نمواً ملحوظاً بسوق الواقع الافتراضي لتصل إلى 6 مليارات دولار بحلول عام 2020، وأن قطاعات العقارات والرعاية الصحية والتعليم في الإمارات ستكون من أكبر القطاعات المستفيدة من تقنيات الواقع الافتراضي على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة. وأشار غليكياس إلى تطبيقات هذه التقنية في ثلاثة قطاعات.

التعليم

يقول باحثون إن تقنيات الواقع الافتراضي ستكون إحدى التقنيات التي سترسم مستقبل التعليم الإلكتروني. ولكيلا نذهب بعيداً، فقد بادر أحد الأساتذة في مدرسة «جيس» الواقعة في دبي على تنظيم جلسات تعليمية مجانية ليلقي الضوء على مدى قدرة تكنولوجيا الواقع الافتراضي على جعل عملية التعليم أكثر تأثيراً على عقول الطلاب، وقد قام المدرس بالكشف عن نموذج التعليم الذي قام بابتكاره والقائم على استخدام هذه التقنية، إلى جانب طرحه للطرق والتجارب التي تتبناها المدرسة لتعليم الطلاب باستخدام هذه التقنية، علماً بأن أجهزة الواقع الافتراضي في هذه المدرسة باتت جزءاً لا يتجزأ من أدوات التعليم الرقمية التي يستخدمها المدرسون لتعليم الطلاب.

وقد شملت الجلسات أيضاً أنشطة عديدة أبرزها إشراك معلمين قد حضروا من مختلف مدارس الإمارة لتجربة أجهزة الواقع الافتراضي، والتعرف على آلية استخدام هذه التقنية بهدف ترسيخها لخدمة قطاع التعليم.

السيارات

دخلت تقنية الواقع الافتراضي قطاع السيارات من أحد أوسع أبوابه، وذلك عبر شركة فولكس واجن، حيث تعتبر أول شركة مصنعة للسيارات تعتمد تكنولوجيا الواقع الافتراضي بالاستفادة من نظام HTC VIVE. حيث قامت الشركة بإنشاء «مركز فولكس واجن للواقع الرقمي» للعمل على جمع تطبيقات كافة الواقع الافتراضي المتاحة، بالإضافة إلى المستخدمين والأدوات في «مجموعة فولكس واجن» ضمن منصة واحدة لاستخدامها في عمليات الإنتاج والخدمات اللوجستية.

البنوك

وعن تجربة قطاع البنوك لتقنية الواقع الافتراضي، فيرى غليكياس أن أبرز الاستخدامات الناشئة التي شوهدت مسبقاً في البنوك تدور حول ترسيخ تقنية الواقع الافتراضي لجعلها أداة للتواصل والتعاون ولرفع مستويات تجربة العملاء.

ومع تنوع قنوات التواصل التي تؤهل العميل للتواصل مع بنكه الخاص، فقد قام مصرف «باريس الوطني باريبا» بالتعاون مع عدد من الشركاء التقنيين بابتكار تطبيق مبني على تقنية الواقع الافتراضي، الذي يؤهل العميل من الولوج الافتراضي لحسابه البنكي وتفقد كافة الأنشطة والتعاملات المالية. ويعمل المصرف على تطوير هذا التطبيق لتمكين العملاء من القيام بأوامر تنفيذية مالية أكثر تعقيداً.

جهاز جديد

وصرح غليكياس لـ«البيان الاقتصادي» عن نية شركة «إتش تي سي» طرح خوذة واقع افتراضي جديد هي الأول من نوعه في العالم باسم VIVE standalone التي ستتمتع بتغييرات جذرية أبرزها عدم الحاجة لاستخدام الهواتف الذكية أو أجهزة الحاسوب لتشغيلها، إلى جانب كونها لا تحتاج إلى أي وصلات سلكية.

مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عنها خلال الربع الأخير من عام 2017. ويوجد هناك فروق عديدة بين جهاز فايف الرئيسي والجهاز القادم أبرزها يحتاج الأول إلى حاسوب عالي المواصفات مدجج بكابلات وحساسات إضافية، وبالمقابل التجربة تكون عالية المستوى من حيث الدقة والرسومات وغيرها من الأمور التقنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات