أولى خطوات الامتثال لضمان تطبيق نظام سلس وفق أرقى المعايير العالمية

«الاتحادية للضرائب» تفتح باب التسجيل الإلكتروني منتصف سبتمبر

صورة

قال خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب إن عدد الشركات التي ستخضع لضريبة القيمة المضافة يقدر بما يتراوح بين 300 ألف و350 ألف شركة عاملة بالدولة مشيراً إلى أن حد التسجيل الإلزامي يبلغ 375 ألف درهم وأنه على الأعمال التسجيل لضريبة القيمة المضافة إذا كانت توريداتها الخاضعة للضريبة ووارداتها من الخارج تتجاوز هذه القيمة موضحاً أن الهيئة الاتحادية للضرائب ستفتح باب التسجيل الإلكتروني لديها لأغراض الضرائب اعتبارا من منتصف شهر سبتمبر المقبل في أولى خطوات الامتثال الضريبي الهادفة إلى ضمان تطبيق نظام ضريبي سلس ومبسط وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية.

وتوقع خالد علي البستاني في مؤتمر صحفي أمس في مقر وزارة المالية بأبوظبي أن يؤدي فرض ضريبة القيمة المضافة التي ستدخل حيز التنفيذ مطلع يناير المقبل بنسبة ضريبة القيمة المضافة هي 5% إلى رفع تكلفة المعيشة بالإمارات في حدود 1.4 % لمرة واحدة بعد التطبيق معرباً عن اعتقاده بأن هذه النسبة تعد بسيطة بالنظر إلى المردود القوي المتوقع لهذه الإيرادات على رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في الدولة في كافة القطاعات.

وقال إن وزارة المالية تعكف بالتعاون مع وزارة العدل على إعداد اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2017 بشأن الإجراءات الضريبية، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي يشكل المظلة الرئيسية للمعاملات والأنظمة والقوانين الضريبية بالدولة ومن بينها «ضريبة القيمة المضافة» و «الضريبة الانتقائية» وغيرها من قوانين ضريبية يمكن استحداثها فيما بعد ويتوقع صدور اللائحة خلال الشهر المقبل كما أنه من المتوقع صدور مشروعي القانونين الاتحاديين بشأن «ضريبة القيمة المضافة» و «الضريبة الانتقائية» في شهر سبتمبر القادم بعد إقرارهما من مجلس الوزراء.

بدء التسجيل

وأضاف أن الهيئة الاتحادية للضرائب أكملت استعداداتها بالتنسيق مع الجهات المختصة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من مطلع يناير2018 والضريبة الانتقائية التي ستطبق إلزامياً بالربع الأخير من العام الحالي.

حيث سيفتح باب التسجيل لها للأعمال التي تستورد أو تنتج أو تخزّن السلع الانتقائية منتصف الشهر المقبل موضحاً أن الضريبة الانتقائية ستفرض على 3 فئات فقط من السلع المحددة الضارة بصحة الإنسان وتشمل التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية فسيتم فرض ضرائب بنسبة 100% على التبغ ومشروبات الطاقة بينما سيتم فرض ضرائب 50 % على المشروبات الغازية وستفرض هذه الضريبة كنسبة من سعر بيع التجزئة قبل فرض الضريبة.

وأشار مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب إلى أن عدد الشركات المشمولة بالضريبة الانتقائية يقدر بنحو 250 شركة منتجة أو موردة لهذه السلع بالدولة ومن المستهدف أن يتم تسجيل كافة هذه الشركات قبل نهاية سبتمبر المقبل لتكون مستعدة لتطبيق الضريبة الجديدة اعتباراً من أكتوبر المقبل كما أنه من المستهدف استكمال إجراءات تسجيل كافة الشركات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة قبل نهاية العام الحالي لتكون جاهزة لتطبيق الضريبة اعتباراً من بداية عام 2018 حيث ستفرض الضريبة على توريد جميع السلع والخدمات.

إذ لم يذكر نص صريح للإعفاء بما في ذلك الأغذية والمباني التجارية والخدمات الفندقية وغيرها فيمكن أن يكون أي توريد خاضع للضريبة بالنسبة الأساسية 5% أو بنسبة الصفر أو معفى من الضريبة حيث تستطيع الأعمال التي تقوم بتوريدات خاضعة للضريبة استرداد ضريبة القيمة المضافة أما الأعمال التي تورد سلعا أو خدمات معفية فقط فإنها لا تسترد ضريبة القيمة المضافة التي دفعتها على توريدات السلع والخدمات لصالحها.

آليات مبسطة

وأوضح أن تسجيل الشركات بالهيئة سيكون مجانياً دون رسوم وسيتاح التسجيل من خلال الموقع الرسمي للهيئة الاتحادية للضرائب وسيكون التسجيل متاحا على مدار الـ 24 ساعة يوميا وفي كافة أيام الأسبوع بآليات مبسطة وسريعة وفق أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

وقال انه سيتم فرض غرامات وعقوبات على حالات عدم الامتثال لضمان الامتثال للقوانين الضريبية ومنها عدم قيام الشخص بالتسجيل الضريبي عندما يصبح ملزماً بذلك وعدم قيام الخاضع للضريبة بتقديم الاقرار الضريبي أو سداد الدفعات ضمن المدة المحددة وعدم قيام الشخص بالاحتفاظ بالسجلات المطلوبة في التشريعات الضريبية الصادرة وجرائم التهرب الضريبي حيث يقوم الشخص متعمداً بأفعال تخالف أحكام التشريعات الضريبية الصادرة.

الاسترداد الضريبي

وبالنسبة لحالات استرداد أجزاء من ضريبة القيمة المضافة أشار إلى أنه يمكن خصم ضريبة القيمة المضافة على المصاريف التي تتكبدها الأعمال إذا كانت خاضعة للضريبة ولا يمكن للمستهلك النهائي طلب استرداد ضريبة المدخلات وعلى الأعمال الاحتفاظ بالوثائق التي تظهر ضريبة القيمة المضافة المدفوعة (فاتورة ضريبية) ويمكن طلب استرداد ضريبة المدخلات فقط على المبلغ المدفوع أو المقرر دفعه قبل انقضاء 6 أشهر من التاريخ المتوافق عليه لدفع التوريد.

وأكد خالد علي البستاني أن دولة الإمارات قطعت مرحلة متقدمة جداً بالجوانب التشريعية ضمن سعيها لتوفير نظام ضريبي يعد ضمن الأفضل عالمياً، حيث تم ومن خلال وزارة المالية الجهة المخولة بإصدار التشريعات والسياسات الخاصة بالضرائب إصدار قانون الإجراءات الضريبية الذي سيحكم التعامل بين الهيئة والخاضعين للضرائب.

كما أنه من المتوقع إصدار قانوني الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة خلال الربع الثالث من العام الجاري كما سيتم إصدار اللوائح التنفيذية للقانونين خلال الربع الرابع من 2017.

وأضاف أن الإجراءات الضريبية في دولة الإمارات تتسم بالبساطة وسهولة الامتثال وأتت بعد دراسات معمقة لجميع الخيارات والاطلاع على مختلف التجارب العالمية حيث يعد قانون الإجراءات الضريبية إطاراً تشريعياً يحدد منظومة عمل الهيئة الاتحادية للضرائب بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية .

كما أنه يسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية ويهدف في الوقت ذاته إلى تنظيم الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الهيئة والخاضع للضريبة وأي أطراف أخرى يتعامل معها، بالإضافة إلى تنظيم الإجراءات والقواعد المشتركة المطبقة في جميع القوانين الضريبية في الدولة.

وقال إن الهيئة الاتحادية للضرائب حققت إنجازات كبيرة في إطار سعيها لتطبيق أفضل الممارسات العالمية على صعيد الضرائب حيث قامت بتطوير أنظمة تقنية لإدارة الضرائب ومنها النظام المتكامل لإدارة الضرائب الذي يشكل منصة إلكترونية خاصة لتعامل الهيئة مع الخاضعين للضرائب من خلال التسجيل وتسليم الإقرارات الضريبية وسداد الضرائب المتوجبة عليهم كما عملت على تطوير وتكامل أنظمة الهيئة مع الأنظمة في الجهات الرقابية في حكومات الإمارات مثل الدوائر الجمركية وذلك لإدارة وتحصيل الضرائب على الاستيراد.

إضافة لتطوير السياسات والأنظمة والإجراءات الضريبية بحيث تشجع على نموذج الامتثال الطوعي ودور الأعمال في الإجراءات التي تسهل الامتثال الذاتي.

تنافسية

وأكد أن الإجراءات الضريبية لن تؤثر على مكانة الدولة وتنافسيتها لأنها تعد ضمن الأكثر انخفاضاً عالمياً بل ستدعم السعي للارتقاء بالخدمات وتحقيق أعلى معدلات السعادة لأفراد المجتمع الإماراتي كما أنها تشجع على نموذج الامتثال الذاتي والطوعي من قبل قطاعات الأعمال من خلال سهولة الإجراءات الضريبية والتسجيل لأغراض الضرائب والذي سيتم بشكل إلكتروني ومؤتمت ووفق أرقى المعايير العالمية.

وأشار إلى أن القوانين والإجراءات الضريبية ستسهم في دعم وتعزيز مسيرة التنمية والتطور الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات، وستمكنها من أن تكون منافساً حقيقياً للاقتصادات المتقدمة عالمياً وذلك من خلال توفير مصادر لدعم التوسع في القطاعات الرئيسية الأكثر ارتباطاً بأفراد المجتمع وتوفير أفضل الخدمات، ولاسيما في مجالات الرعاية الصحية والتعليم ومشاريع البنية التحتية.

وأضاف أن الهيئة تسير وفق خطة عمل واضحة ومتكاملة المراحل للوصول إلى أعلى وأفضل المعايير العالمية لمساعدة قطاعات الأعمال على الإعداد المبكر والمسبق لتطبيق النظام الضريبي .

مشيرا إلى أن الهيئة لديها خطة متكاملة لتسجيل الشركات بناءً على حجم أعمالها ليتم في المرحلة الأولى دعوة الشركات الكبرى والشركات التي تقوم بإنتاج واستيراد السلع الانتقائية للتسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب لأغراض الضريبة، حيث سيتم الإعلان عن المراحل التفصيلية للتسجيل في وقت لاحق».

وقال إن الهيئة تسعى من خلال الجهود التي تقوم بها وشراكاتها الاستراتيجية إلى تقديم أفضل الخدمات للمساهمة في الإعداد المبكر لجميع القطاعات ومساعدتهم على التسجيل في النظام الضريبي عبر الموقع الإلكتروني لضمان جاهزيتها عند صدور قانوني ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية واللوائح التنفيذية الخاصة بهما وبقانون الإجراءات الضريبية، حيث سيتم بعدها الإعلان عن تحديد الفترات الضريبية ومواعيد تسليم الإقرارات الضريبية وسداد الضرائب المتوجبة على الخاضعين للضرائب.

ورش متخصصة

وذكر أنه سيتم خلال المرحلة الثانية تنظيم 21 ورشة تخصصية لقطاعات الأعمال والتي من المقرر أن تشهد مشاركة مكثفة من مختلف القطاعات كقطاع التجزئة والعقارات والاستيراد والتصدير بالإضافة إلى الخدمات المالية والتأمين مشيراً إلى أنه سيتم العمل على ضمان استعداد الأعمال لنظام ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية التي يهدف تطبيقها إلى دعم التنوع الاقتصادي وتنميته من خلال تنويع مصادر الإيرادات الحكومية.

بينما تتضمن خطة الهيئة العديد من المبادرات وحملات التوعية الخاصة بمختلف فئات الجمهور والمستهلكين وعموم مجتمع الإمارات لتعمل في مرحلة لاحقة للتطبيق على تأكيد الانتقال بشكل سلس إلى اقتصاد الضرائب غير المباشرة واستكشاف أوجه التطوير المستمر للإجراءات الضريبية في الدولة بما يتناسب مع التطور في هذا المجال.

شراكة

واكد أهمية دور الشركاء الاستراتيجيين للهيئة في المساهمة بتعزيز الوعي بالإجراءات الضريبية لضمان النجاح والتميز للنظام الضريبي في دولة الإمارات موضحاً أنه من خلال الشراكة مع كبرى الشركات العالمية تم التوصل إلى نظام ضريبي يعد الأفضل ومن بين الأكثر انخفاضاً وتنافسيةً بنسبة 5% على توريد السلع والخدمات.

كما بين أن نجاح النظام الضريبي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً استراتيجياً بنّاء يقوم على ثلاث ركائز رئيسية وهي الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع موجها الشكر إلى جميع المؤسسات والجهات الحكومية في الدولة التي تعمل جنباً إلى جنب مع الهيئة للوصول إلى جميع قطاعات الأعمال وتعريفهم بجميع القوانين والإجراءات الضريبية.

وأضاف أن الهيئة تعمل على استقطاب وتأهيل الشباب الإماراتي في مجال جديد من نوعه وهو مجال الضرائب حيث يتم العمل حالياً على برامج خاصة لتعليم وتأهيل المنضمين لفريق عمل الهيئة للقيام بمهام ومسؤوليات الهيئة والارتقاء بمستوى العمل مشيراً إلى أن الهيئة ستعمل دائماً على تحليل وتقييم آليات عمل مجموعة واسعة من السلطات الضريبية حول العالم لاكتساب الجوانب الأكثر فاعلية في مجال إدارة الضرائب لتوفير خدمات رائدة للخاضعين للضرائب.

توعية ضريبية

أوضح خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب أن الهيئة الاتحادية للضرائب بدأت بالتعاون مع وزارة المالية تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة التوعوية للنظام الضريبي من خلال تنظيم ورش تعريفية عامة لبناء الوعي حول النظام الضريبي لدى مختلف قطاعات الأعمال والجهات المعنية في الفترة من مارس إلى مايو الماضيين، حيث تم تنظيم 24 ورشة توعوية شهدت حضوراً مكثفاً وصل إلى أكثر من 15 ألف شركة من مختلف قطاعات الأعمال ومن مختلف إمارات الدولة.

كما تم إطلاق المرحلة الثانية من الخطة التوعوية بالنظام الضريبي التي تتضمن ورش عمل تخصصية لقطاعات الأعمال والتركيز على آلية معاملة القطاعات المختلفة في الدولة في نظام ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية ودعوتهم للتسجيل المبكر لدى الهيئة لأغراض الضرائب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات