ضماناً لتطبيق نظام ضريبي سلس ومبسط

فتح باب التسجيل للضرائب إلكترونياً منتصف سبتمبر المقبل

أعلنت الهيئة الاتحادية للضرائب عن فتح باب التسجيل الإلكتروني لدى الهيئة الاتحادية للضرائب لأغراض الضرائب منتصف شهر سبتمبر المقبل 2017، وذلك في أولى خطوات الامتثال الضريبي الهادفة إلى ضمان تطبيق نظام ضريبي سلس ومبسط وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها الهيئة في مقر وزارة المالية بأبوظبي اليوم لاستعراض جوانب عمل الهيئة، والمهام التي ستقوم بها وخطتها التشغيلية خلال الفترة المقبلة، ودور الإجراءات الضريبية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة، وبناء اقتصاد المستقبل والاستمرار في تقديم خدمات ذات جودة عالية لجميع أفراد المجتمع الإماراتي.

وقال خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب: "قطعت دولة الإمارات مرحلة متقدمة جداً بالجوانب التشريعية ضمن سعيها لتوفير نظام ضريبي يعد ضمن الأفضل عالمياً، حيث تم ومن خلال وزارة المالية الجهة المخولة بإصدار التشريعات والسياسات الخاصة بالضرائب إصدار قانون الإجراءات الضريبية الذي سيحكم التعامل بين الهيئة والخاضعين للضرائب، كما أنه من المتوقع إصدار قانوني الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة خلال الربع الثالث من العام الجاري، كما سيتم إصدار اللوائح التنفيذية لكلٍ من القوانين المذكورة خلال الربع الرابع من العام الجاري 2017".

إجراءات تتسم بالبساطة وسهولة الامتثال
وأضاف: "الإجراءات الضريبية في دولة الإمارات تتسم بالبساطة وسهولة الامتثال وأتت بعد دراسات معمقة لجميع الخيارات والاطلاع على مختلف التجارب العالمية، حيث يعد قانون الإجراءات الضريبية إطاراً تشريعياً يحدد منظومة عمل الهيئة الاتحادية للضرائب بإدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية، كما أنه يسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، ويهدف في الوقت ذاته إلى تنظيم الحقوق والالتزامات المتبادلة بين الهيئة والخاضع للضريبة وأي أطراف أخرى يتعامل معها، بالإضافة إلى تنظيم الإجراءات والقواعد المشتركة المطبقة في جميع القوانين الضريبية في الدولة".

وقال: "حققنا في الهيئة إنجازات كبيرة في إطار سعينا لتطبيق أفضل الممارسات العالمية على صعيد الضرائب، فقد قمنا بتطوير أنظمة تقنية لإدارة الضرائب، ومنها النظام المتكامل لإدارة الضرائب الذي يشكل منصة إلكترونية خاصة لتعامل الهيئة مع الخاضعين للضرائب من خلال التسجيل، وتسليم الإقرارات الضريبية وسداد الضرائب المتوجبة عليهم، كما عملنا على تطوير وتكامل أنظمتنا مع الأنظمة في الجهات الرقابية في حكومات الإمارات مثل الدوائر الجمركية وذلك لإدارة وتحصيل الضرائب على الاستيراد. إضافة لتطوير السياسات والأنظمة والإجراءات الضريبية بحيث تشجع على نموذج الامتثال الطوعي ودور الأعمال في الإجراءات التي تسهل الامتثال الذاتي".

وبين أن الإجراءات الضريبية لن تؤثر على مكانة الدولة وتنافسيتها لأنها تعد ضمن الأكثر انخفاضاً عالمياً، بل ستدعم السعي للارتقاء بالخدمات وتحقيق أعلى معدلات السعادة لأفراد المجتمع الإماراتي، كما أنها تشجع على نموذج الامتثال الذاتي والطوعي من قبل قطاعات الأعمال من خلال سهولة الإجراءات الضريبية والتسجيل لأغراض الضرائب والذي سيتم بشكل إلكتروني ومؤتمت ووفق أرقى المعايير العالمية.

وأشار سعادته إلى أن القوانين والإجراءات الضريبية ستسهم في دعم وتعزيز مسيرة التنمية والتطور الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات، وستمكنها من أن تكون منافساً حقيقياً للاقتصادات المتقدمة عالمياً، وذلك من خلال توفير مصادر لدعم التوسع في القطاعات الرئيسية الأكثر ارتباطاً بأفراد المجتمع وتوفير أفضل الخدمات، ولاسيما في مجالات الرعاية الصحية والتعليم ومشاريع البنية التحتية.

مراحل التسجيل
وفيما يتعلق بمراحل التسجيل، قال خالد البستاني: "تسير الهيئة وفق خطة عمل واضحة ومتكاملة المراحل للوصول إلى أعلى وأفضل المعايير العالمية لمساعدة قطاعات الأعمال على الإعداد المبكر والمسبق لتطبيق النظام الضريبي، وأضاف قائلاً: "لدى الهيئة خطة متكاملة لتسجيل الشركات بناءً على حجم أعمالها ليتم في المرحلة الأولى دعوة الشركات الكبرى والشركات التي تقوم بإنتاج واستيراد السلع الانتقائية للتسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب لأغراض الضريبة، حيث سيتم الإعلان عن المراحل التفصيلية للتسجيل في وقت لاحق".

وبين أن الهيئة تسعى ومن خلال الجهود التي تقوم بها وشراكاتها الاستراتيجية إلى تقديم أفضل الخدمات للمساهمة في الإعداد المبكر لجميع القطاعات ومساعدتهم على التسجيل في النظام الضريبي عبر الموقع الإلكتروني وذلك لضمان جاهزيتها عند صدور قانوني ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية واللوائح التنفيذية الخاصة بهما وبقانون الإجراءات الضريبية، حيث سيتم بعدها الإعلان عن تحديد الفترات الضريبية ومواعيد تسليم الإقرارات الضريبية وسداد الضرائب المتوجبة على الخاضعين للضرائب.  

خطط لتحقيق أفضل النتائج
وأوضح أن الهيئة الاتحادية للضرائب وضمن خطط عملها الزمنية للفترة المقبلة ستعمل على تطبيق الإجراءات الضريبية، حيث وضعت الهيئة منذ البداية مراحل عدة لتنفيذ خطط عملية وفعالة لضمان تطبيق سهل للإجراءات الضريبية في الدولة، كما حرصت الهيئة على وضع مراحل تنفيذية مترابطة ومتكاملة لتحقيق أفضل النتائج والمساهمة في توفير تطبيق مبسط يعزز الامتثال الضريبي لقطاعات الأعمال في الدولة.

وقال: "بدأت الهيئة وبالتعاون مع وزارة المالية تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة التوعوية للنظام الضريبي من خلال تنظيم ورش تعريفية عامة لبناء الوعي حول النظام الضريبي لدى مختلف قطاعات الأعمال والجهات المعنية، وذلك في الفترة من مارس إلى مايو 2017، حيث تم تنظيم 24 ورشة توعوية شهدت حضوراً مكثفاً وصل إلى أكثر من 15 ألف شركة من مختلف قطاعات الأعمال ومن مختلف إمارات الدولة".

وأضاف: "كما تم وضمن جهود الهيئة للإعداد المسبق والمبكر لقطاعات الأعمال مؤخراً إطلاق المرحلة الثانية من الخطة التوعوية بالنظام الضريبي والتي ستتضمن ورش عمل تخصصية لقطاعات الأعمال والتركيز على آلية معاملة القطاعات المختلفة في الدولة في نظام ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، ودعوتهم للتسجيل المبكر لدى الهيئة لأغراض الضرائب.  وسيتم خلال هذه المرحلة تنظيم 21 ورشة تخصصية لقطاعات الأعمال، والتي من المقرر أن تشهد مشاركة مكثفة من مختلف القطاعات كقطاع التجزئة والعقارات والاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى الخدمات المالية والتأمين"

وتابع قائلاً: "سيتم العمل كذلك على ضمان استعداد الأعمال لنظام ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية التي يهدف تطبيقها إلى دعم التنوع الاقتصادي وتنميته من خلال تنويع مصادر الإيرادات الحكومية.

بينما تتضمن خطة الهيئة العديد من المبادرات وحملات التوعية الخاصة بمختلف فئات الجمهور والمستهلكين وعموم مجتمع الإمارات، لتعمل في مرحلة لاحقة للتطبيق على تأكيد الانتقال بشكل سلس إلى اقتصاد الضرائب غير المباشرة واستكشاف أوجه التطوير المستمر للإجراءات الضريبية في الدولة بما يتناسب مع التطور في هذا المجال".

الشراكة أساس النجاح  
وأشار إلى أن الضريبة مفهوم جديد على مجتمع دولة الإمارات وعلى المنطقة عموماً، ومن هنا لابد من التأكيد على الدور الكبير للشركاء الاستراتيجين للهيئة ودورهم في المساهمة بتعزيز الوعي بالإجراءات الضريبية لضمان النجاح والتميز للنظام الضريبي في دولة الإمارات، مبيناً أنه من خلال الشراكة مع كبرى الشركات العالمية تم التوصل إلى نظام ضريبي  يعد الأفضل ومن بين الأكثر انخفاضاً وتنافسيةً بنسبة 5% على توريد السلع والخدمات، كما بين أن نجاح النظام الضريبي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون استراتيجي بنّاء يقوم على ثلاث ركائز رئيسية وهي الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع.

كما توجه سعادته بالشكر الجزيل إلى جميع المؤسسات والجهات الحكومية في الدولة التي تعمل جنباً إلى جنب مع الهيئة للوصول إلى جميع قطاعات الأعمال وتعريفهم بجميع القوانين والإجراءات الضريبية.

مصدر دخل لتطوير بنية تحتية تستشرف المستقبل
وقال: "النظام الضريبي والإجراءات الضريبية في دولة الإمارات هي نتاج دراسات معمقة لجميع خيارات توفير مصادر تمويل جديدة تتيح للحكومة الاستمرار في تطوير بنية تحتية تستشرف المستقبل، وتضمن مواصلة تحسين جودة خدماتها الحكومية لتحقيق رؤى القيادة الرشيدة في دولة الإمارات في تسخير الإمكانيات للعمل على إسعاد أفراد المجتمع"
استقطاب وتأهيل الشباب الإماراتي.

وأضاف: "كما أننا نعمل على استقطاب وتأهيل الشباب الإماراتي في مجال جديد من نوعه وهو مجال الضرائب، حيث يتم العمل حالياً على برامج خاصة لتعليم وتأهيل المنضمين لفريق عمل الهيئة للقيام بمهام ومسؤوليات الهيئة والارتقاء بمستوى العمل".

وبين أن الهيئة ستعمل دائماً على تحليل وتقييم آليات عمل مجموعة واسعة من السلطات الضريبية حول العالم لاكتساب الجوانب الأكثر فاعلية في مجال إدارة الضرائب، وذلك لتوفير خدمات رائدة للخاضعين للضرائب.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات