القطاع الحكومي يعزز سوق «بلوك تشين» البالغة 1.1 مليار درهم

يسهم القطاع الحكومي في الدفع قُدماً بسوق قواعد بيانات «بلوك تشين» في الإمارات، والمقدّرة قيمتها بنحو 1.1 مليار درهم، بحسب ما أعلنته أمس شركة «إس إيه بي» لبرمجيات الأعمال. وتتيح قواعد بيانات «بلوك تشين» الموزّعة، التي تمتاز بقدرتها على إدارة قائمة متزايدة باستمرار من السجلات، المجال أمام المتعاملين لإجراء المعاملات الحكومية بسرعة وأمان.

وتُرسل قواعد بيانات «بلوك تشين» السجلات عبر شبكات الندّ للند، على النقيض من المعاملات التجارية التي تُجرى مع أطراف ثالثة مثل البنوك. وبدأت المؤسسات الإماراتية في استخدام «بلوك تشين» لإجراء معاملات الحصول على القروض وتملّك العقارات وتسجيل الملكية الفكرية، وذلك في ضوء التقدّم الذي يشهده عصر إنترنت الأشياء.

وثمّة اهتمام محلي كبير في أوساط تلك المؤسسات باعتماد «تقديم بلوك تشين كخدمة» عبر الشبكات الخاصة العاملة على السحابة، حيث يُتوقع أن يصل حجم سوق «بلوك تشين» إلى 300 مليون دولار بحلول العام 2022، وفقاً لتقرير حديث صادر عن أصيل للاستشارات.

أما على الصعيد العالمي، فمن المتوقع أن يتم تخزين ما مقداره 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في قواعد بيانات «بلوك تشين» بحلول العام 2027، وفقاً لدراسة حديثة أعدها المنتدى الاقتصادي العالمي.

واعتبر طيفون توبكوش، المدير التنفيذي لشركة «إس إيه بي» في الإمارات وعُمان، قواعد بيانات بلوك تشين «أفضل وسيلة» تُجري المؤسسات الإماراتية عبرها معاملات سريعة بطريقة شفافة وآمنة، قائلاً إنها «تحقق عائدات أكثر كفاءة وربحية على الاستثمار»، وأضاف: تمسك حكومة الإمارات بقصب السبق في مجال قواعد البيانات هذه على الساحة العالمية، وأصبحت جاهزة لإحداث تحوّل نوعي في سلاسل التوريد بفضل القدرات التي تتحلّى بها هذه التقنية.

وكانت حكومة دبي أطلقت «استراتيجية دبي لتقنية البلوك تشين» من أجل إجراء معاملات لا ورقية تشمل ما يصل إلى 100 مليون مستند سنوياً، وبناء منصة «بلوك تشين» رقمية للقطاع الخاص، وتبادل أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال مع مدن المستقبل.

وتشمل القطاعات التي ستشهد تحولاً بفضل «بلوك تشين» الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد في تتبع المواد وتعقّبها إلى المصدر، والقطاع العام في تقديم السجلات الرسمية، وخدمات الكهرباء والمياه بمبيعات الطاقة بين السكان ومرافق الإنتاج والتوزيع، والخدمات المصرفية في المعاملات العابرة للحدود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات