أكدت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن دول مجلس التعاون تستفيد حالياً من الموارد الضخمة للنفط والغاز، التي تبلغ نحو 30% من الاحتياطات النفطية العالمية و20% من الاحتياطات العالمية للغاز، مشيرة إلى أن هذه الثروة الكبيرة من النفط والغاز والدخل الكبير الذي تجنيه هذه الدول منها حقق فوائض عامة لحكوماتها خلال الفترة السابقة، وأدى إلى انخفاض احتياجات التمويل الحكومية، وصافي مراكز الأصول الخارجية لدى معظم دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضحت الوكالة أن نضوب موارد النفط والغاز في معظم الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي قد لا يكون وشيكاً وتعمل نماذجها الاقتصادية الحالية بشكل جيد نسبياً، مشيرة إلى أن حجم مساهمة هذا القطاع في اقتصاداتها لا يزال كبيراً. وفي حين أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي ارتفع في المنطقة منذ العام 2000، فقد شهد معدل النمو انخفاضاً تدريجياً خلال السنوات الثلاث الماضية تزامناً مع تراجع الناتج المحلي الإجمالي النفطي.
وأعلنت الحكومات الخليجية عن خطط تنويع طموحة، بعضها قائم منذ عدة سنوات. وقد اكتسبت هذه الخطط أخيراً زخماً جديداً بعد الانخفاض الحاد والمستمر في أسعار النفط. عموماً، قامت الحكومات بوضع خطط للتنمية الوطنية أو ما يطلق عليها في تلك الدول «الرؤى» بفترات تمتد ما بين 20 إلى 25 عاماً، عادة تتضمن استراتيجيات مدتها الوسطية خمس سنوات، والتي تساعد في تقييم ما إذا كانت البلاد على المسار لبلوغ أهدافها الاقتصادية قريبة المدى. وتستهدف استراتيجيات الحكومات الخليجية بشكل عام التنويع من خلال توسيع قطاعات مثل السياحة، والأعمال، والخدمات المالية إلى جانب الخدمات اللوجستية.
وأوضحت الوكالة أن الحكومات الخليجية تمتلك مميزات تستفيد منها بالأساس كموقعها الجغرافي في قلب المنطقة، بين قارتي آسيا وأوروبا. ولهذا الغرض، قامت تلك الحكومات باستهداف صناعة الطيران من بين القطاعات الأخرى.