أكد خبراء ومراقبون للسوق العقاري أن أدق وصف للقطاع العقاري في دبي في الوقت الراهن هو انه يتسم «بالنضج المطلوب لمواصلة النمو المستدام». وأوضحوا أن صناعة التطوير العقاري شهدت تطورات مهمة خلال العقد الماضي أبرزها عودة السوق إلى المحركات الحقيقية في نموه وأبرزها العرض والطلب بالإضافة إلى التحديث المستثمر في البنية التشريعية العقارية التي أثمرت ثقة راسخة لدى المستثمرين الأجانب.

وحلت دبي بالمركز الثالث في قائمة أفضل الأماكن لشراء العقار في العالم، في قائمة التلغراف لأفضل عشر أسواق عقارات عالمية لتتقدم دبي بذلك على أسواق عريقة بما فيها عواصم ومدن فرنسا، والولايات المتحدة، وإيرلندا، وإسبانيا.

وإلى جانب المشترين من مواطني الدولة والمقيمين، تتفوق عقارات دبي بطابعها الدولي حيث ينحدر مشترو العقارات في الإمارة من 200 جنسية من مختلف دول العالم.

إجماع

يجمع أولئك المراقبون على أن التفاؤل بمستقبل السوق العقاري والعائد على الاستثمار العقاري بيعاً وتأجيراً في تزايد على خلفية عوامل وأسباب هي في جوهرها سياسات خططت لها السلطات المعنية في دبي ولم تدخر لتطبيقها جهداً بغية تطويعها حماية لمكتسبات النهضة العمرانية في دعم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام.

وقال فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث لدى شركة كلاتونز «ثقة المستثمرين في عقارات دبي واصلت رسوخها ويترجم ذلك استقرار نسبة المبيعات المسبقة في سوق الوحدات السكنية، حيث شكلت نسبة 53% من إجمالي الصفقات، مما يشير إلى متانة واستقرار السوق. ورأى أن استقرار السوق يأتي ثمرة التسهيلات وخطط الدفع الملائمة التي تمتد إلى ما بعد التسليم، مما يلغي الحاجة إلى لجوء المشترين إلى خطط تمويل، بالإضافة إلى إجمالي عائدات الإيجار المرتفعة».

الطلب

بينما يقول مارتن كوبر، المدير في خدمات الاستشارات العقارية في ديلويت: «إن أساسيات الطلب على العقارات في دبي حافظت على مستوياتها بعدما رسخت مكانتها العالمية في جذب الاستثمارات والسياح وأصحاب المهارات العالية». ويسانده في الرأي ماثيو غرين، رئيس قسم الأبحاث والاستشارات في سي بي آر إي الشرق الأوسط أن السوق العقاري في دبي يوفر الكثير من فرص النمو.

صدارة

تشير تقارير شركات استشارات عقارات دولية إلى أن القطاع العقاري في دبي يشهد طلباً محلياً وعالمياً متنامياً، فبالإضافة إلى الطلب من المستثمرين الأفراد بات القطاع العقاري في دبي يجذب استثمارات صناديق استثمار وشركات إقليمية ودولية، بما فيها شركات من الصين وأوروبا والأميركتين.

وقد ساهمت عوامل تتراوح بين شهرة دبي كمركز مثالي للعمل والعيش، وتمتعها ببنية أساسية فائقة الحداثة، في تعزيز جاذبيتها للمستثمرين العقاريين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، إلى جانب العائدات المتميزة للاستثمار في القطاع العقاري في دبي، سواء من خلال العائد الإيجاري أو من خلال المكاسب الرأسمالية نتيجة ارتفاع الأسعار.

وقال دينيس خاجيموراتوف الشريك المؤسس لمنصة «عقارات دبي» إن متوسط العائد على الاستثمار في سوق عقارات إمارة دبي لا يزال من بين الأعلى على مستوى العالم، متوقعاً أن تسجل أسعار العقارات في إمارة دبي، ارتفاعاً خلال العام 2017، و2018

يقول كريج بلامب رئيس قسم الأبحاث بشركة (جيه إل إل) إن «سوق العقارات في دبي أحد تجليات وانعكاسات قوة الاقتصاد». موضحاً أن «زيادة تنوع اقتصاد دبي تعزز زخم انتعاش الأسعار. لافتاً إلى أن انتعاش قطاع السياحة والتسوق اسهما في تعافي قطاعي الضيافة والتجزئة؛ ما سيكون له مردود إيجابي على سوق العقارات».