استكملت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، عمليات التحول الرقمي 100% لجميع خدمات الترخيص، مشيرة إلى أن عدد المعاملات الإلكترونية المتعلقة بالترخيص سجلت نمواً قياسياً بلغ 730 % وارتفع إلى 108.9 آلاف معاملة في النصف الأول من العام الجاري مقابل 13.12 ألف معاملة بالنصف الأول من العام الماضي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بحضور محمد منيف المنصوري المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للأعمال بالإنابة ومحمد علي المرر مدير إدارة التراخيص التجارية بالمركز للإعلان عن إطلاق مبادرة رخصة تجارية باسم «تاجر أبوظبي» لا تتطلب شرط تقديم عقد إيجار وعقد تأسيس في مرحلتها الأولى وهي تقتصر على مواطني دولة الإمارات، ويتم إصدارها إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني للدائرة أو تطبيق ADBC بشكل سريع في خطوتين فقط هما إدخال البيانات وإجراء عملية الدفع بعد المراجعة والتدقيق من قبل المركز التابع للدائرة.
وقال المنصوري: «إن هناك إقبالاً كبيراً من عملاء الدائرة على التعامل بالخدمات الإلكترونية الذكية»، مشيرا إلى أنه نتيجة هذا الإقبال تم تخفيض عدد النوافذ التقليدية لخدمات الترخيص بمركز الأعمال بالدائرة خلال العام الجاري بنسبة 69 % مقارنة بعام 2016.
وذكر بأن عدد معاملات التراخيص الإلكترونية ارتفع إلى 82.67 ألف معاملة خلال العام الماضي مقابل 11.72 ألف معاملة في عام 2015، فيما ارتفع عدد الجهات المختصة بمعاملات التراخيص والمعاملات الأخرى المرتبطة إلكترونيا بالدائرة إلى 36 جهة ويُستهدف رفع العدد خلال الفترة المقبلة إلى 40 جهة.
وأوضح أن عدد معاملات العمل عن بعد التي نفذت خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ 8702 معاملة بعد ساعات العمل و3275 بنهاية الأسبوع، موضحاً أن عدد المعاملات التي تمت عبر النوافذ التقليدية لخدمات الترخيص تراجعت من 104.47 آلاف معاملة في النصف الأول من 2016 إلى 32.54 ألف معاملة فقط في الفترة نفسها من 2017.
تنوع
وأكد خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة بالإنابة أن مبادرة «تاجر أبوظبي» تأتي في إطار جهود الدائرة الرامية إلى تعزيز بيئة الأعمال في الإمارة بهدف خلق تنوع مستدام لاقتصاد أبوظبي يرتكز على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية ويشجّع على المشروعات الاستثمارية الخاصة وزيادة إقبال الأفراد وخاصة من المواطنين عليها من خلال تسهيل الإجراءات والمتطلبات بما يمكنهم من تحويل أفكارهم وابتكاراتهم واختراعاتهم إلى مشروع تجاري ناجح.
وقال: «إن مثل هذه المبادرات التي يحرص مركز أبوظبي للأعمال على إطلاقها والاهتمام في تفعيلها من شأنه أن يعزز من قطاع الأعمال في الإمارة، ويسهم في رفع مستوى الإمارة ضمن تقارير تنافسية وسهولة ممارسة الأعمال».
وأشار إلى أن المبادرة تهدف الى تحسين القدرة التنافسية في إيجاد البيئة المستدامة التي تمكِّن شركات الإمارة وشعبها من تحقيق كامل طاقاتهم الإنتاجية وتشجيع وتحفيز رواد الابتكار لتحويل ابتكاراتهم إلى مرحلة التسويق والتجارة وتسهيل ممارسة الأعمال وتذليل المعوقات والإجراءات أمام المستثمرين وتحسين المناخ لبدء أعمال تجارية جديدة.
30 نشاطاً
وأوضح محمد المنصوري إن رخصة «تاجر أبوظبي» ستقتصر مبدئياً على عدد 30 نشاطا تجاريا لا يحتاج الى الحصول على موافقات من جهات حكومية خارجية ويقتصر على إصدار الرخصة مباشرة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي ممثلة بمركز أبوظبي للأعمال، مشيرا إلى أن قائمة الأنشطة التي تشملها الرخصة تشمل عددا من الأنشطة التجارية كالتجارة العامة والاستيراد والتصدير والاستشارات والوساطة التجارية وبيع وشراء وتأجير العقارات والاستثمار في مشروعات البنية التحتية والطاقة والتعليم والصحة وتقنية المعلومات والرياضة وغيرها.
وأكد أن المبادرة من شأنها أن تسهم في احتضان المركز للمتعامل «صاحب الرخصة» في جميع مراحل دورة الأعمال الخاصة بنشاطه التجاري بهدف تذليل المعوقات وتسهيل الإجراءات وتوفير المعلومة الدقيقة الشاملة والمتكاملة عن طبيعة النشاط التجاري الخاص به الى جانب تبسيط النماذج التطبيقية للترخيص وحوكمة عملياتها وغيرها.
بدوره، قال المرر: «إن المبادرة تمر بمرحلتين الأولى تمتد صلاحية الرخصة فيها لعامين وتقتصر على مواطني الدولة وتتطلب إجراءاتها أولاً اختيار الاسم التجاري ثم إدخال بيانات المالك واختيار نوع النشاط المحدد ضمن قائمة الأنشطة وتحديد الشكل القانوني»مؤسسة فردية إماراتية 100 %"، مشيرا إلى أنه بعد الموافقة على الشروط والأحكام من قبل الموظفين المختصين في المركز يتم دفع الرسوم المخصصة للرخصة لمزاولة النشاط المخصص لها، أما المرحلة الثانية فسيتم خلالها إضافة توسيع الشكل القانوني للرخصة ليشمل شركة الشخص الواحد وتضامن إلى جانب المؤسسة الفردية.
