أكدت دراسة جديدة وصول الثورة التكنولوجية العقارية «PropTech» إلى دولة الإمارات، حيث يستخدم أكثر من ثلثي مشتري المنازل، التكنولوجيا للبحث عن معلومات متعلقة بعمليات شرائها.
فبحسب دراسة أجراها بنك إتش إس بي سي «HSBC»، يبحث 72 % من المشترين في الإمارات عن المنازل المتاحة على الإنترنت، فيما يتحرى 67 % عن قيمة منزلهم الحالي، ويبحث 65 % عن معلومات عن الضرائب والتنظيمات، ويتقصى 65 % عن المكان الذي يمكن أن يسكنوا فيه، ويستعلم 64 % عن أسعار المنازل المحتملة.
وتهدف الدراسة الشاملة تحت عنوان «بيوند ذا بريكس» في عامها الأول، توفير لمحة عن سلوك الأفراد وحقيقة شعورهم حيال شراء عقاراتهم السكنية أو استئجارها أو امتلاكها. فهي تقيّم وجهة نظر أكثر من 9 آلاف شخص، في 9 دول، وأكثر من ألف مشارك في الاستبيان في الإمارات. ويقيس البحث الذي أجري بتفويض من البنك مدى مساهمة الاستخدام الواسع للتكنولوجيا، بهدف شراء العقارات في إحلال الثورة التكنولوجية العقارية في الإمارات.
تغيّر بالمصارف
تعزز نتائج البحث المتعلقة بالإمارات، التوقعات القائلة إنّ الثورة التكنولوجية العقارية، ستكسح السوق العقاري، في ظل التغيير الثوري الذي يحدث في القطاع المصرفي بفعل التكنولوجيا المالية. فمواقع العقارات الإلكترونية، تلجأ أكثر فأكثر إلى تكنولوجيات مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي لتغيير كل مرحلة من عملية شراء المنازل. فهي توفر خدمات شاملة، يقدم الوكلاء العقاريون التقليديون الكثير منها. ويمكن أن يُلمس حجم هذا التغيير عالمياً، عبر تمويل شركات الثورة التكنولوجية العقارية التي تكتسح السوق، والذي ارتفع إلى ملياري دولار «7.34 مليارات درهم» عام 2016.
شراء
وقال كونال مالاني رئيس إدارة قيمة العملاء للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، في الشرق الأوسط: «ستتغير عملية شراء المنازل في الإمارات إلى حد كبير في السنوات المقبلة، بحيث تصبح عملية أكثر سلاسة، يعتمد فيها المشترون والباعة أكثر على التكنولوجيا، ويتمتعان من خلالها بقدر أكبر من التحكّم. وتقود حكومة الإمارات الذكية ومبادرات دبي الذكية هذه الجهود، إلى جانب الهيئات الحكومية التطلّعية والتنظيمية، مثل دائرة الأراضي والأملاك في دبي، ومؤسسة التنظيم العقاري. فهي توفر المزيد من قواعد البيانات والخدمات على الإنترنت، بحيث تثبت فعالية الثورة التكنولوجية العقارية، وتسهم في تبسيط عملية شراء المنازل».
من أمثلة عمل دائرة الأراضي والأملاك في هذا المجال، الخارطة الاستثمارية التي تضع بمتناول المستثمرين والمؤسسات، معلومات حول مشاريع الاستثمار العقاري المتواصلة، وتطبيق نظام الحساب الائتماني، الذي يدير تسجيل المطوّرين ومشاريعهم، إضافة إلى إيجاري، العقد الذي يمنح العملية مرونة وشفافية أكبر.
من جهتها، قالت أسماء دقاق مدير الأبحاث في شركة «جي إل إل» في دبي: «تعتبر الإمارات من روّاد التغيير، الذي لم يستثنَ منه التقدّم التكنولوجي».
فرص
وتظهر فرصة ازدياد استخدام التكنولوجيا في نسبة الـ 67 % من مشتري المنازل الحديثين في الإمارات، الذين قالوا إنهم يستخدمون القنوات المنتشرة عبر الإنترنت، مثل المواقع الإلكترونية والهواتف المتحركة والبريد الإلكتروني للبحث عن منازل، مقارنة بنسبة 83 % في الدول التسع كلها.
61 %
في ما يتعلق باستخدام الموارد المنتشرة على الإنترنت للبحث عن خيارات تمويل، قال 61 % فقط من المشاركين دراسة "إتش إس بي سي" في الإمارات، إنهم يستخدمون الأدوات المماثلة، مقارنة بالنسبة الإجمالية في الدول التسع، والبالغة 74 %. وتستخدم النسبة ذاتها في الإمارات، الإنترنت لمعرفة ما يمكنها تسديد ثمنه، وهي أيضاً نسبة أدنى من الـ 73 % التي سجلتها الدول كلها مجتمعة.